الدب الروسي يعود إلى مصر من بوابة الصفقات العسكرية

السبت 2013/11/09
لافروف وشويغو.. في مهمة تعزيز العلاقات مع القاهرة

القاهرة – يبدأ وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان سيرغي لافروف، وسيرغي شويغو، زيارة الأسبوع القادم إلى مصر تحمل دلالات كبيرة على عودة "الدب الروسي" للعب دور كبير بالشرق الأوسط مستفيدا من تراجع الدور الأميركي.

ونقلت وكالة (نوفوستي) الروسية للأنباء، أمس، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، أن "وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيعقدان بالقاهرة يومي 13 و14 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري اجتماعا مع نظيريهما المصريين في إطار اجتماعات "2+2".

وأضاف "ستكون هذه الزيارة والمباحثات في هذا الإطار هي الأولى في تاريخ علاقات الصداقة بيننا".

وأكد لوكاشيفيتش أن لافروف وشويغو سيناقشان مع نظيريهما المصريين مسائل دولية وإقليمية إضافة إلى مهام تعزيز التعاون الروسي المصري في مختلف المجالات، بما فيها السياسة والاقتصاد والمجال العسكري التقني وغيرها.

إلى ذلك، نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن مسؤول رفيع المستوى في شركة "روس أوبورون أكسبورت" المتخصّصة في تصدير الأسلحة والمعدات الروسية، قوله إن "العلاقات التقليدية التي تطورت من علاقات ربطت سابقا الاتحاد السوفيتي من جهة ومصر من جهة أخرى إلى علاقات روسية – مصرية، ومنها في مجال توريدات الأسلحة والمعدّات، تبقى على ما هي عليه".

وأضاف "نحن مستعدّون لإجراء محادثات مع الجانب المصري حول إمكانية تسليمه التقنيات العسكرية الحديثة وكذلك تصليح المعدات القديمة التي تسلمها المصريون أيام الاتحاد السوفيتي".

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قد لمح في تصريحات سابقة إلى أن بلاده تفكر في تقوية علاقاتها بروسيا، أو أي دولة أخرى في سياق تنويع علاقاتها الاقتصادية والعسكرية.

وجاء الانفتاح المصري باتجاه الروس كردة فعل على قرار الولايات المتحدة بتجميد جزء من المساعدات العسكرية المقررة سنويا لمصر، وذلك كردة فعل على الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي.

وقال مراقبون إن التحولات في السياسة الخارجية المصرية (الرهان على دول الخليج ثم موسكو) يتابعه الأميركيون بقلق كبير.

وكشف مسؤولون أميركيون عن زيارة مرتقبة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لمصر، خلال نوفمبر الجاري، كجزء من مساعي موسكو لتحل محل الولايات المتحدة في مساعدة الجيش المصري، وقالوا إن "هناك مؤشرات على أن الروس ربما يسعون إلى اتفاق مع مصر، لإقامة قاعدة عسكرية في البلاد، لكي تحل محل قاعدتها البحرية المهددة الآن في ميناء (طرطوس) السوري".

وأشار المسؤولون الأميركيون، بحسب موقع "فري بيكون" الإخباري الأميركي، إلى أنه من المتوقع أن يعلن "بوتين" عن حزمة كبيرة من مبيعات السلاح، كجزء من الجهود الرامية إلى بناء علاقات عسكرية وثيقة بين القاهرة وموسكو.

وذكر موقع "فري بيكون" الإخباري الأميركي، في تقريره، الخميس، أن "الزيارة تأتي، بعد أن تسببت إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في غضب المؤسسة العسكرية، أكتوبر الماضي، بقرار خفض شحنات الأسلحة العسكرية الأميركية، في الوقت، الذي دخلت فيه الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش في معارك ضد الإرهابيين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء، وجماعة الإخوان المسلمين، التي تعارض الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي".

وأشار التقرير إلى "زيارة وفد دبلوماسي مصري إلى موسكو، الأسبوع الماضي"، موضحا أن "هناك تقارير إخبارية أكدت استعداد روسيا لاستئناف مبيعات الأسلحة، ومن ضمنها الأسلحة المتطورة، عقب تعليق تسليم الأسلحة الأميركية، أكتوبر الماضي".

وأوضح التقرير أنها "المرة الأولى، منذ عام 1970، لاستعادة موسكو موطئ القدم، الذي خسرته في علاقاتها الوثيقة مع مصر، عندما طرد الرئيس الراحل، أنور السادات، المستشارين العسكريين التابعين للاتحاد السوفيتي، وأنهى مشتريات السلاح الروسي".

1