الدجاج المقلي رسالة أطفال كهف تايلاند لذويهم

رسائل الأطفال العالقون داخل أحد الكهوف دليل على تواصلهم مع الخارج، بعد المقاطع المصوّرة التي خرجت لدى العثور عليهم، وبدت عليهم علامات الشحوب ونقص في التغذية.
الأحد 2018/07/08
صراع مع الزمن لإنقاذ الأطفال

بانكوك - طلب أطفال عالقون بأحد الكهوف في تايلاند منذ أكثر من أسبوعين، الدجاج المقلي ضمن قائمة طعام قدموها إلى الجهات المعنية بإنقاذهم.

وأرسل الأطفال طلبهم عبر رسالة مكتوبة بخط اليد، شملت أيضا طمأنة ذويهم، بحسب ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي.

وكتب الأطفال وعددهم 12 لأسرهم "لا تقلقوا.. نحن أقوياء". كما ناشد أحدهم في رسالة وجهها لمعلمه "لا تعطينا واجبات مدرسية كثيرة".

واعتذر إيكابول شانتاونغ، مدرب الأطفال والذي اصطحبهم في 23 يونيو الماضي للعب كرة القدم في الكهف.

وقال شانتاونغ (25 عاما) في رسالة مكتوبة “أعزائي آباء الأطفال، الآن جميعهم بخير، وفريق الإنقاذ يعاملنا جيّدا".

وتابع "أعدكم بأن أعتني بالأطفال بقدر ما أستطيع، وأشكر كل من جاء للمساعدة".

وتنقسم الآراء في تايلاند حول هذا المدرّب بين من يحمّلونه مسؤولية الدخول مع فتيان إلى مغارة في موسم الأمطار، ومن يتحدّثون عما فعله ليساعدهم على الصمود وهم عالقون في باطن الأرض والماء من حولهم.

ومن بين الرسائل أيضا التي نقلها الغطّاسون من الفتيان العالقين في المغارة في شمال تايلاند إلى عائلاتهم، ما كتبه إيكارات لوالديه "أبي وأمي لا تقلقا، لقد غادرت البيت قبل أسبوعين، لكنني سأعود لأساعدكما في أعمال المتجر".

وكتب رفيقه دوم "أنا في حال جيد، لكن الحرارة منخفضة قليلا هنا، لا تقلقا عليّ، ولا تنسيا أن تعدّا لي حفل عيد ميلادي".

وهذه الرسائل التي كتبها الأطفال لعائلاتهم المنتظرة بشوق وقلق على باب المغارة، هي الدليل الأول على تواصل العالقين في المغارة مع الخارج، بعد المقاطع المصوّرة التي خرجت لدى العثور عليهم، وبدت عليهم علامات الشحوب ونقص في التغذية في مقطع مصور.

Thumbnail

وكانت السلطات التايلاندية أعلنت الاثنين الماضي، العثور على الأطفال ومدربهم أحياء، بعد أن حاصرتهم المياه لمدة تسعة أيام داخل كهف بمدينة شيانغ راي، شمالي البلد الآسيوي. وكان الفتيان ومدربهم دخلوا المغارة الواقعة شمال تايلاند عند الحدود مع بورما ولاوس في يونيو الماضي، ثم هطلت أمطار موسمية غزيرة.

وتدرس فرق الإنقاذ احتمال تنفيذ عملية إجلاء خطرة، لأن السماء توشك أن تمطر في الأيام المقبلة، وهو ما سيقوّض جهود ضخ المياه خارج المغارة وسيغرقها أكثر.

ويكفي للدلالة على خطورة طريق العودة وصعوبته أن أحد رجال الإنقاذ قضى الجمعة وهو ينفّذ مهمة نقل مؤن للداخل.

ويضاف إلى ذلك أن مجموعة من الفتيان لا تحسن السباحة، ولا أحد منهم يعرف عن الغطس شيئا.

ويتطلّب الأمر الآن 11 ساعة ليتمكّن غطّاس محترف من الدخول والعودة ست ساعات للدخول وخمس ساعات أخرى للخروج، بسبب ضغط المياه.

ويدرس المنقذون احتمالا آخر غير الغطس، وهو إخراج الفتيان من الأعلى، أي الحفر في الصخر للوصول إلى موقعهم.

وتحتل هذه القضية واجهة الاهتمام الإعلامي في تايلاند والمنطقة والعالم أيضا، ويعسكر بجوار المغارة 1100 صحافي مع كاميراتهم في هذه الغابة الاستوائية الموحلة.

24