الدراجات الأفغانيات يتحدين المجتمع الذكوري في اليوم العالمي للمرأة

الأحد 2015/03/08
مليكة يوسفي تتطلع إلى أن تصبح أول أفغانية تنافس في سباق فرنسا للدراجات

كابول – تصطفّ مليكة يوسفي بدراجتها بجوار زميلاتها على طريق خارج العاصمة الأفغانية، وتستعد للتدريب الأسبوعي بعيدا عن أعين من يحدّقون فيهن في العاصمة كابول لإبداء رفضهم لما يقمن به.

مليكة يوسفي عضو في المنتخب القومي الأفغاني للدراجات في منافسات النساء، تسعى هي وزميلاتها إلى كسر حدود ما هو مقبول وما هو غير مقبول، بالنسبة إلى رياضة النساء في هذا البلد المحافظ.

وفي ظلّ حكم حركة طالبان في التسعينات كان محظورا على النساء المشاركة في الحياة العامة، وكنّ ممنوعات من التعليم أو الخروج من منازلهن دون محرم.

واكتسبت النساء الكثير من حقوقهنّ بعد سقوط حكم طالبان عام 2001، إلاّ أن مراقبين ما زالوا يشعرون بالقلق من أن التقدم الذي أحرز معرّض للخطر، مع تزايد العنف ضد النساء ومع عدم تمثيل النساء بشكل مناسب في السياسة.

وقال مكتب الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني في بيان نشر بعد أن ألقى الرئيس كلمة قبل اليوم العالمي للمرأة الذي يحل الاحتفال به اليوم الأحد في الثامن من مارس آذار “نحن مصرون على الوفاء بالتزاماتنا تجاه النساء، وسنحمي إنجازاتنا ونعززها”.

ومنتخب النساء للدراجات يمضي قدما في طريقه، رغم أن اللاعبات لم يحصلن على راتبهن منذ أشهر، وهي مشكلة يعاني منها كثير من الرياضيين الأفغان.

ولتفادي النظرات التي تلاحقهن وهن يرتدين السراويل الطويلة والقمصان الفضفاضة من أجل التدريب، تكوّم اللاعبات دراجاتهن في سيارات تنقلهن خارج العاصمة. وأثناء التدريب يتقدم مدرب الفريق اللاعبات وهو داخل سيارة.

وقالت يوسفي “يمثل المدرب درعا لنا.. لو لم يكن معنا لما نجحنا في قيادة الدراجات”.

ورغم كل ذلك فأحيانا يوجه سائقو السيارات السّباب للاعبات، وتعاني قائدة الفريق من إصابة في الظهر، بعد أن تعرضت لحادث عندما حاول رجل على دراجة نارية جذبها.

ولا يبالغ عبدالصديق صديقي مدرب الفريق ورئيس الاتحاد الأفغاني للدراجات في قلقه وقال “هؤلاء أناس لا يسمحون لبناتهم بالذهاب إلى المدرسة”. وتتدرب أكثر من 40 فتاة في الفريق الذي نافس في عدد من البطولات الدولية.

وأكدت يوسفي إصرارها على أن تصبح أول أفغانية تنافس في سباق فرنسا للدراجات الذي يهيمن عليه الرجال منذ تنظيمه لأول مرة عام 1903، وقالت “لن يوقفنا شيء”.

24