الدراما الخليجية.. غزارة في الإنتاج وتحد لفكرة الموسم الواحد

الأربعاء 2017/12/27
\"قلب العدالة\" الإماراتي.. حالة درامية مختلفة

أبوظبي - شهد عام 2017 طفرة كبيرة في مجال الإنتاج الدرامي الخليجي، إذ ضمت الأعمال المنتجة خلال هذا العام مجموعة كبيرة ومتميزة من المسلسلات الاجتماعية والكوميدية والتراثية.

وبات لافتا هذا العام عدم الحرص على عرض الأعمال خلال الموسم الرمضاني، حتى أصبح الأمر أشبه بالظاهرة، وقد تجسد ذلك الاتجاه على مستوى الدراما الخليجية من خلال العديد من الأعمال التي تم عرضها خارج السباق الرمضاني متجاوزة مساحة العرض التقليدية في شهر رمضان باعتباره الموسم الوحيد لعرض الأعمال الجديدة.

وقد استأثر الإنتاج الكويتي كالعادة بعدد لا بأس به من هذه الأعمال التي تم عرضها خلال هذا العام، غير أن اللافت هنا أن معظم الإنتاج الكويتي الذي تم عرضه على شاشات الفضائيات الخليجية هو لمخرجين من خارج الكويت، لتقدم لنا الدراما الكويتية الرائدة نموذجا يحتذى كمركز هام وجامع للفنانين وصناع الدراما الخليجية.

ومن بين هذه الأعمال على سبيل المثال ما سعى المخرج السعودي محمد دحام الشمري إلى تقديمه عبر عملين مميزين عرضا معا في شهر رمضان وهما “صوف تحت حرير” و”كحل أسود قلب أبيض”.

وشهد هذا العام أيضا عرض أربعة مسلسلات لمخرجين من البحرين، أولهما محمد القفاص الذي قدم مسلسلين عرض أحدهما في مطلع العام وهو مسلسل “حياة ثانية”، بينما تم عرض الآخر ضمن الموسم الرمضاني وهو مسلسل “كان في كل زمان”، والذي شاركت بدور البطولة فيه الفنانة المخضرمة سعاد عبدالله. أما المخرج أحمد يعقوب المقلة فقدم مسلسل “اليوم الأسود”، والذي تدور أحداثه حول امرأة متزوجة من رجل ثري يمر بأزمة تتسبب في تغيير مجرى حياتهما، بينما قدم المخرج علي العلي مسلسل “ممنوع الوقوف” وهو عن أسرة بسيطة مكونة من الأب والأم وأبنائهم الخمسة يتعرضون لعدد من المواقف الطريفة.

(رمانة) يعد نموذجا للتعاون الخليجي في مجال الدراما، إذ شارك فيه فنانون من الكويت والإمارات والبحرين والسعودية

وبدوره تولى المخرج السوري منير الزعبي إخراج عملين دراميين مميزين، أولهما مسلسل “ذكريات لا تموت”، أما المسلسل الثاني للمخرج السوري، فهو “إقبال يوم أقبلت” والذي لعبت دور البطولة فيه الفنانة هدى حسين، ويدور حول أم تعاني من مرض مزمن، ويتم تسليط الضوء من خلاله على المعاناة التي يواجهها المريض في المجتمع بمعية الأفراد المحيطين به.

ومن الأردن قدم المخرج حسام حجاوي أولى تجاربه الإخراجية في الدراما الكويتية من خلال مسلسل “رمانة”، ويعد المسلسل نموذجا للتعاون الخليجي في مجال الدراما، إذ شاركت في المسلسل توليفة متنوعة من الفنانين الكويتيين والإماراتيين والبحرينيين والسعوديين.

وفي المقابل تراوحت الدراما الإماراتية هذا العام بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ومن بين الأعمال الكوميدية التي تم عرضها المسلسل الكوميدي الشهير “طماشة” في جزئه السادس، والذي عاد بعد ثلاثة أعوام من الغياب، وهو من إخراج مصطفى رشيد وتأليف سلطان النيادي وجاسم الخراز، ومن بطولة النجم جابر نغموش وأحمد الأنصاري وهدى الغانم وفاطمة الحسني وياسر النيادي ونيفين ماضي، كما شاركت فيه هذا العام الفنانة المصرية نشوى مصطفى.

وكان لمتابعي الدراما الإماراتية لقاء آخر مع الابتسامة من خلال مسلسل “فات الفوت”، وأيضا مسلسل “على قد الحال” للمخرج عمر إبراهيم. وقبل نهاية هذا العام كان للجمهور الخليجي موعد رابع مع الكوميديا الإماراتية من خلال مسلسل “جيران” للمخرج السوري عامر فهد، وقد ضم المسلسل خلطة عربية شبابية تناقش بحس كوميدي ما يعانيه الشباب العربي من تحديات في ظل واقع مضطرب وظروف صعبة.

وعلى مستوى الأعمال الاجتماعية كان للجمهور موعد في بداية العام 2017 مع مسلسل “آخر المطاف” للمخرج سائد بشير الهواري، كما شهد عام 2017 عرض واحد من أهم الأعمال الدرامية خلال الفترة الأخيرة، وهو مسلسل “قلب العدالة” والذي مثل حالة درامية مختلفة على مستوى التناول والمعالجة التي حافظت على وتيرة مستمرة ومتصاعدة للأحداث. وتناول المسلسل ما يدور في أروقة المحاكم الإماراتية معتمدا على عنصري الإثارة والتشويق اللذين نجح صناع العمل في توظيفهما معتمدين على رغبة المشاهد في التعرف على تلك الأسرار التي تدور في أروقة القضاء والشرطة.

رغم الشعبية التي حظي بها مسلسل (سيلفي) فإنه لقي أيضا انتقادات واسعة من قبل المتابعين والنقاد السعوديين والخليجيين، واصفين إياه بأنه تكرار لمسلسلات مشابهة

وبدورها قدمت الدراما السعودية خلال عام 2017 مجموعة متنوعة من الأعمال التي غلب عليها الطابع الكوميدي، ورغم العدد المحدود من الأعمال التي تم عرضها، فإن بعضها أثار الجدل من حوله، حتى وصل الأمر إلى تهديد وزارة الإعلام السعودية بوقف أحدها، وهو مسلسل “شباب البومب” في جزئه السادس بسبب أسلوبه في تناول بعض القضايا الاجتماعية، والتي رأى فيها البعض أنها غير لائقة.

وفي نفس الإطار الكوميدي عرض مسلسل “سيلفي” في جزئه الثالث، وهو من إخراج أوس الشرقي وبطولة النجم السعودي ناصر القصبي، ورغم الشعبية التي حظي بها هذا المسلسل، فإنه لقي أيضا انتقادات واسعة من قبل المتابعين والنقاد السعوديين والخليجيين، واصفين إياه بأنه تكرار لمسلسلات مشابهة كـ”مستر كاش” و”طاش ما طاش” وأنه مليء بـ”الإيفيهات” المستوحاة من مواقع التواصل الاجتماعي.

وإلى جانب “شباب البومب” و”سيلفي” قدمت الدراما السعودية خلال هذا العام ثلاثة مسلسلات أخرى تعتمد على الكوميديا الاجتماعية. ومسلسلين دراميين.

16