الدراما طريق نجم "مسرح مصر" لإثبات حضوره في السينما

الفنان المصري الشاب مصطفى خاطر يرى أن النص الجيد أساس المسلسل الناجح.
الاثنين 2020/07/20
"عمر ودياب" شراكة ناجحة انتقلت من الخشبة إلى التلفزيون

حجز الفنان المصري مصطفى خاطر لنفسه مكانا مميزا بين نجوم الكوميديا، وحقّقت الشخصيات التي جسّدها في “مسرح مصر” شهرة كبيرة بين الجمهور، ما كان دافعا لخوضه تجربة إعلامية تحمل اسم أحد هذه الشخصيات “شكشك شو”، قبل أن يركز على الأعمال الدرامية التي حظيت أيضا بنسب متابعة مرتفعة من جمهور الشباب شجعته على ولوج السينما.

القاهرة - صعد الفنان المصري الشاب مصطفى خاطر سلم البطولة سريعا، بعد أن أثبت حضوره في المسرح أولا عبر مشاركته في العروض التي قدّمها “مسرح مصر”، وفي الدراما التي قدّم فيها دور البطولة خلال العامين الماضيين. وأشار في حواره مع “العرب” إلى أنه يتلمّس طريقه إلى البطولة السينمائية عبر المشاركة في أدوار جماعية قبل أن يصبح نجما لشباك التذاكر.

وأكّد أن المشاركة في أعمال البطولة المطلقة على مستوى الأعمال السينمائية مجازفة غير مأمونة العواقب، لأنه حصل على البطولة المطلقة في التلفزيون خلال فترة وجيزة، وبالتالي فهو بحاجة إلى وضع أرضية جماهيرية له عبر مشاركته في أفلام البطولات الجماعية التي تشكل له إضافة قوية.

وأضاف “مشاركتي في وقت مبكر في بطولة الأعمال السينمائية لم تمكنّي من اكتساب خبرات جديدة وصقل موهبتي عبر مشاركتي مع أكبر قدر من نجوم السينما”، وهو ما جعله في بحث مستمر عن تنويع أدواره الجماعية إلى أن حان الوقت المناسب للبطولة المطلقة.

وينتظر خاطر عرض ثلاثة أفلام متنوعة بدور العرض السينمائي من دون أن يتحدّد موعد طرحها بعد، وهي التي سنتناولها في ما يلي: “أشباح أوروبا”، بطولة هيفاء وهبي وأحمد الفيشاوي، وانتهى تصويره منذ فترة، وكان من المفترض عرضه في موسم عيد الفطر الماضي. ولكن تأجل بسبب الأوضاع الصحية الراهنة.

وأضاف أنه يشارك كضيف شرف في فيلم “العارف.. عودة يونس”، غير أنه يعتبر مشاركته الأضخم إنتاجا في السينما المصرية خطوة مهمة في مشواره الفني لتعاونه مع أحمد عز وأحمد فهمي، وهو أيضا تأجل عرضه بسبب فايروس كورونا.

ويعتبر فيلم “العارف” أول فيلم مصري يتم تصويره بين أربع دول، مصر وإيطاليا وبلغاريا وماليزيا، إضافة إلى استعانة الشركة المنتجة بأربعة مصمّمين عالميين لتنفيذ المشاهد الخطرة، وتدور أحداثه حول قضية الحروب في وقتنا المعاصر، خاصة حرب العقول التي تتعرّض لها شعوب العالم الثالث.

البطولة الثنائية

مصطفى خاطر أضحى أكثر إدراكا بأن مشاركته في البطولة الجماعية مع نجوم جيله تمنحه الجماهيرية التي يحتاجها لتثبيت أقدامه
مصطفى خاطر أضحى أكثر إدراكا بأن مشاركته في البطولة الجماعية مع نجوم جيله تمنحه الجماهيرية التي يحتاجها لتثبيت أقدامه

يشارك الفنان المصري أيضا في فيلم “الصندوق الأسود” الذي انتهى من تصويره، وبدأ مخرج العمل محمود كامل في عمل المونتاج والمكساج ووضع الموسيقى التصويرية استعدادا لطرحه في قاعات السينما قريبا، ويجسد فيه شخصية “حرامي” يقوم بخطف منى زكي مع صديقه: الهجام، ويؤدي دوره الفنان محمد فراج وتتعرّض منى زكي بعدها للكثير من المخاطر بسبب حملها الذي يعد اللغز الرئيسي في الفيلم.

وخاطر من الفنانين الذين برزوا في الفترة الأخيرة، وحصلوا على البطولة المطلقة مبكرا في التلفزيون وساعدته موهبته في استعانة المنتجين به وقيامه بتقديم عدد من الأعمال التي تمثل بطولة مطلقة له، إيمانا بقدرته على جذب جمهور الكوميديا، غير أنه أضحى أكثر إدراكا بأن مشاركته في البطولة الجماعية مع نجوم جيله تدفع إلى المزيد من الجماهيرية التي يحتاج إليها لتثبيت أقدامه.

وعلى الرغم من تقديم خاطر البطولة المطلقة في التلفزيون إلا أنه خرج عن القاعدة المعتادة خلال موسم رمضان الماضي، وقدّم مع الفنان علي ربيع بطولة ثنائية في المسلسل الكوميدي “عمر ودياب”.

وكشف لـ”العرب” أنه لا يرفض تقديم الثنائيات فهي شيء جيد، خاصة إذا كان العمل يتقاسم فيه البطولة مع فنانين كبار ما يسهم في إثراء المسلسل أكثر.

ولدى خاطر قناعة بأنه ليس الوحيد الذي بات يركّز على البطولة الثنائية، حيث إن سوق الدراما أصبح أكثر تقبلا لهذا النوع من الأعمال، لأن موسم رمضان المقبل سوف يشهد تعاونا ثنائيا بين أحمد السقا وأمير كرارة، كذلك الأمر بين مصطفى شعبان وعمرو سعد، وهي معادلة جيدة ونجاحها مختلف سواء كان للنجم أو للجمهور.

ويعتبر خاطر أن الكوميديا أصعب أنواع التمثيل، فمن الصعب إضحاك الجمهور وتقبل ردود أفعاله المختلفة على ما يقدّمه، لأن بعض النكت تكون بحاجة إلى تشغيل العقل وسرعة البديهة، وإن لم تصل إلى الجمهور يكون الفنان في وضع محرج ويصبح ثقيل الظل، أما الدور الدرامي المعتاد فهو أسهل من الكوميديا، لأنه يترتّب على السيناريو وحفظه والقدرة على إلقائه بموهبة وسيمرّ حتى لو لم ينجح.

ولفت إلى أنه يحاول تقديم كل أنواع الشخصيات والتمثيل، خاصة في السينما حيث قدّم العديد من الأدوار المتنوعة، أما بالنسبة إلى مسلسلاته فيركّز فيها على تقديم أعمال ترفيهية بالأساس، يرجع ذلك لاعتياده منذ الصغر على مشاهدة فوازير “عمو فؤاد” التي تقوم على الكوميديا والترفيه، إلى جانب أنه يعتبر الأعمال الكوميدية تضفي بهجة على المواطنين.

تجربة مسرح مصر

لم يكن مصطفى خاطر الوحيد الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانا مميزا وسط نجوم الكوميديا في الأعوام الأخيرة، فقد تمكن زملاؤه في “مسرح مصر” من الأمر ذاته، وعلى رأسهم علي ربيع وحمدي الميرغني، ومحمد أسامة الشهير بـ”أوس أوس”، ومحمد أنور، ما خلق نوعا من المنافسة قد تشكل إضافة مهمة للكوميديا في مصر خلال السنوات المقبلة.

ويرى الفنان المصري الشاب، أن صداقته بزملائه الكوميديين الذين شارك معهم في “مسرح مصر” أو غيرهم من النجوم تجعلهم أكثر حرصا على تقديم أعمال ناجحة، من دون الدخول في منافسات تخلق ضغائن غير موجودة بين نجوم الكوميديا في الوقت الحالي، وما يشغله بالأساس هو تقديم أعمال ناجحة أساسها النص الجيد.

الفنان المصري يركّز في مسلسلاته على تقديم الترفيه، وذلك لإيمانه بأن الأعمال الكوميدية تضفي بهجة على المواطنين

ولم يسلم مصطفى خاطر مثل عدد كبير من الفنانين من هجوم مواقع التواصل الاجتماعي على أعماله وأفعاله، وتدخل البعض في حياته الشخصية، الأمر الذي جعله يوجه لوما علنيا عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى الجمهور الذي يقوم دائما بتوجيه الشتائم والانتقادات من دون أن يكون على دراية وافية، وجاء رد فعله الذي اعتبره البعض قاسيا في وقت تحوّلت فيه صفحات النجوم إلى مصدر خطير للسبّ والخوض في أعراض الفنانين وأسرهم.

وأضاف خاطر لـ”العرب”، “من حق كل شخص أن يقول رأيه بحرية، لكن ما يغضبني هو كم الشتائم والأسلوب الفظ والحقد والاستهتار، فهناك من يرى مهنة التمثيل تافهة وسهلة، وإذا حضر معنا يوما واحدا للتصوير فسيشفق علينا، إن مهنتنا صعبة، ولولا ذلك لاحترف الجميع مهنة التمثيل، وهذا الانتقاد المبالغ فيه أحيانا مأتاه عدم وجود ضوابط حاكمة لمواقع التواصل”.

وقدّم خاطر 130 مسرحية مع فرقة “مسرح مصر”، وهو رقم ضخم، وعن ذلك يقول “بدا المشروع صعبا للغاية، لأنه ليس من المعقول تقديم مسرحية جديدة خلال يومين ويحقّق جميعها النجاح”.

وأضاف “قدّمنا كل الأفكار وأخذنا أدوار بعضنا، ولا يوجد جديد لتقديمه حاليا، فقرّرنا التوقف ونحن في قمة نجاحنا، أفضل من الانتظار والإفلاس فكريا، وبالتالي يملنا الناس، فغايتنا كانت ولا تزال ترك بصمة فنية كوميدية يتذكرها الجمهور، وهو ما تحقّق بالفعل”.

17