الدردشة مع الغرباء تساعد في مواجهة كآبة كورونا

العديد من الدراسات تبين أن الأشخاص الذين لديهم معارف عابرة هم الأكثر سعادة في حياتهم.
الاثنين 2021/04/19
علاقات التعارف العابرة تخفف من الانطواء

كولشيستر/برلين - أوصت عالمة النفس الاجتماعي الألمانية جيليان إم ساندستروم جميع الناس بالدردشة أكثر مع غرباء.

وقالت العالمة المشهورة بالبحث في علاقات التعارف العابرة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن الناس يستفيدون بشكل عام عندما يتحدثون إلى الكثير من الناس، بمن في ذلك الأشخاص الذين ليسوا على معرفة جيدة بهم، موضحة أن هذا ينطبق بشكل خاص على فترة كورونا.

وأوضحت ساندستروم أنه نظرا لأن العديد من الأماكن مغلقة خلال الجائحة، كما لم تعد الأماكن التي قد تتيح إجراء محادثات بسيطة متاحة حاليا، يجب الاهتمام بالدردشة عن قصد بالطبع مع ارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة متباعدة إن أمكن الأمر.

وتحت شعار “تحدث إلى غرباء” تدعو الباحثة في جامعة إسكس البريطانية إلى بدء دردشة قصيرة ودية مع الناس كل يوم، سواء كانت دردشة قصيرة في السوبر ماركت أو في الحافلة، وقالت ساندستروم “هذا يجلب الكثير من الفرح”.

ولعقود من الزمان ركز علماء النفس في المقام الأول على الوظيفة المهمة للعلاقات الوثيقة، ولكن بعد ذلك جاء الإدراك أن الجيران أو النوادل في المقاهي أو الأشخاص الموجودين على الجهاز المجاور في صالة الألعاب الرياضية يمكن أن يكونوا أيضا مهمين للشعور بالارتياح.

ووجدت ساندستروم من خلال العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين لديهم معارف عابرة يميلون إلى أن يكونوا أكثر سعادة بشكل عام في حياتهم، حيث تبين أنه كلما زاد تفاعلهم مع هؤلاء الغرباء، كانوا أكثر سعادة.

وفي ما يتعلق بالصحة، تُظهر الأرقام أن هذه الروح المعنوية للأشخاص في مختلف أنحاء العالم مرت بعدة مراحل، يمكن التعرف بينها على لحظتين متناقضتين للغاية: موجة من التفاؤل في يونيو 2020 عندما ساد اعتقاد بأن الأسوأ قد تم تجاوزه، ولحظة من الإحباط في يناير 2021، مع ازدياد حدة الموجة الثانية، ولكنّ الأمل يولد من جديد الآن.

وتتطلب ظروف مواجهة جائحة فايروس كورونا المستجد تحسين الحالة النفسية من خلال رفع المعنويات في فترة الجلوس بالمنزل نظرا لضرورة تقليل التجمعات، والتحفظ في السياحة والسفر.

وقال فاتح بيديلي الخبير التركي في السياحة الطبية “كلنا شعرنا ولا نزال بقلق متصاعد بسبب انتشار كورونا، وندرك المخاطر الصحية والنفسية والجسدية التي تؤثر على الصحة، وبات هذا القلق ينتشر طرديا مع انتشار الفايروس في أنحاء العالم”.

وأضاف “تأثير الفايروس واضح حول العالم، ألزم الناس منازلهم وأغلق الحدود بين الدول وحتى بين المدن، مما جعل ذلك صعبا على الإنسان الذي يواجه مخاطر أن يتملكه الحزن وتنال منه الكآبة وتتفاقم حالته المزاجية والنفسية”.

ونصح بالتواصل المستمر مع المقربين والأصدقاء والأحبة، مشيرا إلى أن الحجر والتباعد الاجتماعي في زمن كورونا لا يعنيان قطع الصلة بالناس، لذلك على الجميع التواصل الصوتي والمرئي المباشر والتعبير عن مشاعر الغضب أو الآلام النفسية والتحدث عنها.

 
21