"الدرع الأزرق" يرسخ العلاقات الخليجية السودانية في مدارها الجديد

الاثنين 2017/04/10
اختفت الراية الدخيلة فالتقت رايات "الأشقاء"

مروي (السودان) - اتخذ اختتام مناورات “الدرع الأزرق” السودانية السعودية المشتركة، الأحد في قاعدة مروي بشمال السودان، بعدا رمزيا كبيرا بشأن دخول علاقات الخرطوم بعواصم دول مجلس التعاون الخليجي مدارا جديدا يترجم الوفاق السياسي المستجدّ بعد سنوات من الجفاء والخلافات، إلى تعاون عسكري وأمني تقتضيه الحاجة الأكيدة إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة المهدّدة بالإرهاب والتدخلات الخارجية.

وحضر الرئيس السوداني، اختتام المناورات وذلك عشية توجهه الإثنين إلى الكويت في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حول علاقات البلدين والتطورات في المنطقة.

وتمكّن جهد سياسي ودبلوماسي خليجي، لا سيما من قبل السعودية ودولة الإمارات العربية المتّحدة، من إقناع الخرطوم بتغيير وجهتها من طهران إلى الخليج، بعد أن تبيّن للقيادة السودانية أنها لم تجن من علاقاتها القوية مع إيران الفوائد الاقتصادية المرجوّة فيما جرّت عليها تلك العلاقات غضب قوى دولية رئيسية واتهامات بدعم الإرهاب.

ومهّدت بلدان الخليج ذات الصوت المسموع دوليا الطريق نحو تخفيف الضغط الدولي على حكومة البشير، وهو ما يُلمس بوضوح في التغيرات الملموسة في موقف واشنطن من الخرطوم وفي علاقات الطرفين الآخذة في التحسّن بشكل ملحوظ.

ويرى مراقبون أن مجالات التعاون السوداني الخليجي واسعة ومفيدة للطرفين خصوصا في مجالات الاقتصاد والأمن والدفاع. واستمرت مناورات الدرع الأزرق 10 أيام وشارك فيها سلاح الجو السوداني بـ29 طائرة ومقاتلة من طراز ميغ وسوخوي 24، بينما شارك سلاح الجو السعودي بـ18 مقاتلة من طراز إف 15 وهوك.

واعتبر الرئيس البشير أن تلك المناورات تظهر تطور العلاقات بين بلاده والسعودية، وذلك بعد عامين من قطع الخرطوم علاقاتها مع طهران.

وظل النظام الإسلامي في الخرطوم على مدى سنوات على علاقة وثيقة مع إيران، لكن الحليفين افترقا نتيجة لاختلاف مواقفهما من الصراع في سوريا واتجاه الخرطوم إلى التحالف مع الرياض.

وأعلن السودان في عام 2015 مشاركته في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المقربين من إيران.

وقال البشير في خطابه الأحد بمناسبة ختام المناورات الجويـة التي كـانت قـد انطلقـت يوم التاسع والعشرين من مارس المـاضي في منطقة مروي شمال العاصمة الخرطوم، “هذا التدريب مؤشر على تطور العلاقات بين السودان والمملكة العربية السعودية”.

وتهدف المناورات الأولى بين البلدين إلى رفع قدرات القوات الجوية العملياتية وتحسين التقنيات المرتبطة بالعمليات الجوية وتطوير التعاون.

وقال البشير الذي ارتدى بزة عسكرية أثناء حضوره ختام المناورات إن “القوات المسلحة السودانية لعبت دورا محوريا في تحسين علاقات السودان مع المملكة العربية السعودية وكل دول الخليج”، مضيفا أنّ “أمن السودان لا ينفصل عن أمن دول الإقليم لذلك سعينا لبناء تعاون أمني وعسكري مع دول الجوار”.

3