الدرع الصاروخية الأميركية للخليج، ذروة التكنولوجيا في خدمة حلفاء مهمين

تركيز درع صاروخية أميركية لحماية بلدان الخليج العربي مسألة معقدّة تقنيا تتطلب جهودا ووقتا لكن النتائج المرجو الوصول إليها تستحق كل الجهد والعناء.
السبت 2015/05/16
الدرع الصاروخية منظومة متكاملة ومعقدة تتطلب درجات عالية من التنسي

واشنطن - لا تكتسي ترتيبات الترفيع في سقف التعاون الأمني والعسكري الأميركي الخليجي والتي تم التطرق إليها في قمّة كامب ديفيد الأخيرة، طابع الاستعجال، لكنها ستكون وفق توصيفات الخبراء ذات طابع استراتيجي يراعي تحقيق أقصى شروط النجاعة.

وحسب هؤلاء فسوف تستغرق إقامة درع صاروخية أميركية لحماية دول الخليج العربية من أي هجوم إيراني سنوات، الأمر الذي سيعطي الفرصة لتعزيز الثقة بين واشنطن ودول المنطقة.

وكان تجديد الالتزام المشترك بإقامة نظام دفاعي إقليمي أحد أهم النتائج للقمة التي انعقدت الخميس في كامب ديفيد بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة دول الخليج الذين سعوا إلى الحصول على تعهدات دفاعية أميركية جديدة قبل اتفاق نووي محتمل يخشون أن يخدم وضع خصمهم اللدود إيران.

وسيسمح وجود نظام دفاعي متكامل لدول الخليج بصد أي هجوم إيراني على نحو أفضل إذ سيربط بين أجهزة الرادار والصواريخ الاعتراضية في تلك الدول لمواجهة أنواع شتى من الصواريخ.

وسيستخدم النظام الأقمار الصناعية الأميركية للإنذار المبكر وأجهزة رادار أميركية وخليجية لرصد انطلاق أي صاروخ معاد وإطلاق صاروخ من الجو أو البحر لتدميره على ارتفاع بعيد عن الأرض.

وستكون شركات لوكهيد مارتن وريثيون ونورثروب جرومان كبرى المتنافسين على إقامة نظام مركزي للقيادة والتحكم للدرع لأنها تقوم بالفعل بعمل مماثل للجيش الأميركي وحلفاء مهمين.

وقال أنتوني كوردزمان وهو محلل كبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن التحدي الأكبر لنجاح الدرع سيكون الوصول إلى توافق واسع بشأن قواعد التعامل مع أي تهديدات. وأضاف «عليك الانتهاء من منظومة الاشتباك برمتها قبل إطلاق الصاروخ الأول».

وقال خبراء إن الوصول إلى هذه النقطة سيتطلب اتفاقيات لم يسبق لها مثيل بين الجيش الأميركي ومجلس التعاون الخليجي وبين الحلفاء الخليجيين فيما بينهم على تبادل البيانات الحساسة لتفادي خطر إسقاط طائرة صديقة بطريق الخطأ.

ويقول مسؤولون أميركيون إن إجراء تدريبات مكثفة بقيادة الولايات المتحدة سيكون مهما للوصول إلى الحد الأدنى من مخاطر الحوادث العارضة.

ويوجد للجيش الأميركي بالفعل عشر بطاريات صواريخ من طراز باتريوت للحماية من الصواريخ الباليستية في منطقة الخليج والأردن كما يوجد له نظام رادار قوي من طراز ايه.ان-تي.بي.واي-2 لرصد إطلاق الصواريخ.

وتطور دول الخليج أنظمة باتريوت التي تصنعها شركة ريثيون الموجودة لديها بالفعل لتتضمن صواريخ باك-3 التي تصنعها ريثيون ولوكهيد مارتن كما تشرع في شراء أنظمة تغطي مساحة أكبر وتتضمن صواريخ ذات مدى أطول مثل نظام ترمينال هاي التيتيود اريا ديفنس الذي تصنعه لوكهيد.

وكان قرار اتخذته واشنطن في ديسمبر الماضي بالسماح ببيع الأسلحة الأميركية لمجلس التعاون الخليجي كمنظمة على غرار ما يحدث مع حلف شمال الأطلسي قد ساهم في تمهيد الطريق أمام إحراز تقدم في تكامل الدفاع الصاروخي وأنظمة الأمن البحري.

3