الدروز وحسابات إسرائيل: خطة جديدة على طاولة الأزمة السورية

قضية الدروز تأتي اليوم لتفتح بابا آخر للتأويلات والقراءات، لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في سوريا.
الثلاثاء 2015/06/16
الدروز قضية قديمة جديدة

السويداء (سوريا) - تحولت مسيرات التضامن مع دروز سوريا إلى حالة شبه يومية في القرى الدرزية شمال إسرائيل، وذلك بالتوازي مع نشاط دبلوماسي إسرائيلي، تمثّل في مطالبة إسرائيل الإدارة الأميركية بالمساهمة في حماية أبناء الطائفة الدرزية، جنوب سوريا، ضد الفصائل المسلحة.

الأمر الذي يدفع الخبراء إلى التفكير في مخطط جديد قد يكون في طريقه إلى الظهور، يقوم على استغلال الدروز، في الملف السوري، وربما لبسط الطرق نحو أي تدخل إسرائيلي في القضية، خاصة وأنه في الفترة الأخيرة تصاعدت التصريحات الإسرائيلية بشأن الدروز وبشأن الجولان المحتلّ، الذي طالب مسؤولون إسرائيليون، الاعتراف بـ”السيادة الإسرائيلية” عليه في ظلّ غياب الدولة السورية.

وتأتي اليوم قضية الدروز، القديمة الجديدة، لتفتح بابا آخر للتأويلات والقراءات، لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في سوريا. ومنذ السبت الماضي، تتواصل المسيرات في القرى الدرزية؛ فيما قالت صحيفة هآرتس، “إن إسرائيل طلبت من واشنطن مساعدة أبناء الطائفة الدرزية، في سوريا عسكريا، لصدّ هجوم الفصائل المسلحة عليهم في منطقة جبل الدروز”. وأضافت الصحيفة “أن الطلب الإسرائيلي قُدم لرئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي”.

وعلى ضوء هذا الحراك، تساءل المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ميلمان ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستؤدي إلى قيام دولة الدروز.

ولفت ميلمان، في مقالة نشرتها “جروزاليم ريبورت”، إلى أن “دولة الدروز قامت في الفترة ما بين 1921 إلى 1936 في منطقة جبل الدروز، وكانت عاصمتها السويداء”. وأشار أنه في عام 1966 تقدم الوزير الإسرائيلي يغال آلون باقتراح إلى الحكومة لمساعدة دروز سوريا للحصول على استقلالهم.

ونقل ميلمان عن مذكرات آلون قوله “لقد حلمت بجمهورية الدروز جنوب سوريا، بما في ذلك مرتفعات الجولان، لتشكل دولة عازلة بيننا وبين سوريا والأردن”. وأشار ميلمان أن السويداء تستعد للمعركة بينما حذّر وليد جنبلاط من التحريض الإسرائيلي على العرب الدروز في سوريا، مشددا على أن “كل كلام تحريضي من على المنابر، حول أحداث إدلب قد يعقد الأمور أكثر”.

7