الدستور الليبي مطالب بضمان حرية الصحافة

الاثنين 2014/04/14
مسلحون يقتحمون قناة خاصة ليبية ويخطفون عددا من صحافييها

طرابلس - تعاني حرية الصحافة في ليبيا تدهورا مستمرا، وصدرت عدة تقارير دولية عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون، ونتيجة لهذه الأوضاع طالبت منظمة “مراسلون بلا حدود”، المعنية بحقوق الصحفيين ومقرها باريس، السلطات الليبية بضرورة إدراج مواد ضامنة لحرية التعبير والإعلام في “صميم الدستور” الجديد للبلاد والمرتقب إقراره خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وفي تقرير لها، انتقدت المنظمة عدة مواد بقانون العقوبات الليبي وصفتها بأنها “تقيد حرية الصحافة والتعبير في ليبيا”، مشيرة إلى أنه “لابد من معالجة تلك المواد تماشيا مع المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها ليبيا والتي تضمن حرية الصحافة والتعبير”.

وشددت على ضرورة “إدراج الحقوق الأساسية في صميم الدستور، كحق الوصول إلى المعلومات وحرية الإعلام، بالإضافة إلى حرية تكوين الأحزاب والمنظمات المدنية وترسيخ ضمان الممارسة الفعلية لحرية التعبير”.

وتعيش ليبيا على وقع اضطرابات أمنية وانقسام سياسي، زاد من حالات العداء والاعتداء ضد المؤسسات الإعلامية، فيما يبرر البعض عمليات الاعتداء بعدم احترامها لأخلاقيات المهنة وضوابطها.

وكانت “مراسلون بلا حدود” أعربت عن قلقها العميق حيال ما يواجهه الإعلاميون من عراقيل في طريق أداء مهنتهم وسط خوف متزايد على سلامتهم وحياتهم. وأوضحت أنّ أساليب الترهيب وعمليات الاختطاف والاعتقالات التعسُّفية وغيرها من الانتهاكات لا تزال متواصلة بشكل مطرد، مما يشكّل حجر عثرة أمام عمل وسائل الإعلام والصحفيين، دون أن تبادر السلطات الليبية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التهديدات.

تعيش ليبيا على وقع اضطرابات أمنية وانقسام سياسي زاد من حالات العداء والاعتداء ضد المؤسسات الإعلامية

وأضافت أن وسائل الإعلام أصبحت مستهدَفة أكثر من أي وقت مضى، حيث أصبحت في قلب الصراعات الأمنيّة والأزمات السياسيّة التي تقوّض العملية الانتقالية وتزيد من صعوبتها. وأشارت المنظّمة إلى واقعة اختطاف الصحفي أيمن الشتاوي، الذي يعمل في صحيفتي فبراير ويفرن تايمز في مارس الماضي، والذي أُفرج عنه فيما بعد، مبدية خشيتها من إقدام مختلف أطراف النزاع على تنفيذ عمليات اختطاف مماثلة، مما يعني أنّ الإعلاميين يعيشون الآن وضعية متأزّمة تزداد تفاقما يوما بعد يوم بسبب التوترات الأمنية والظروف السياسية العصيبة.

كما أشارت إلى اقتحام مسلّحين مقر قناة “ليبيا الرسميّة”، ومحاصرتها لعدة ساعات، وكذلك اختطاف مراسل قناة “النبأ” الفضائية صفوان أبوسهمين، على أيدي مسلّحين بالسكاكين خلال اقتحام مقر المؤتمر الوطني.

18