الدستور المصري المعدّل بيد الرئيس عدلي منصور

الثلاثاء 2013/12/03
الرئيس المصري المؤقت يتسلّم نسخة من مشروع الدستور المصري المعدّل

القاهرة ـ تسلَّم الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، الثلاثاء، نسخة من مشروع الدستور المصري المعدّل الذي أنجزته "لجنة الخمسين" قبل يومين.

وقال عمرو موسى رئيس "لجنة الخمسين" التي قامت بتعديل الدستور المصري المعطّل، في مؤتمر صحافي عقده بمقر رئاسة الجمهورية عقب استقبال الرئيس منصور له، لقد سلمت الرئيس مسوّدة مشروع الدستور التي تم إنجازها في موعدها المحدَّد.

وأوضح موسى أنه ناقش مع الرئيس الخطوات المقبلة في إطار "خارطة الطريق" بما في ذلك ما تضمنه الدستور نفسه، وتهيئة المسرح السياسي للمضي قدماً لاستكمال الخارطة والتي انتهت المرحلة الأولى منه في موعده المحدَّد، معتبراً أن ذلك يعني أننا نستطيع تنفيذ التكليفات المطلوب في مواعيدها المحددة".

ودعا موسى المصريين إلى التصويت على مشروع الدستور بنعم حتى "نضع حداً للفتنة التي تمر بها مصر ونمضي قدماً لاستكمال خارطة الطريق".

ونفى وجود أي تعديل أو وجود مناقشات من أجل تعديل "خارطة الطريق" يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية، مؤكداً أنه يتم تنفيذ بنود الخارطة وفقاً لخطواتها المنصوص عليها بمواقيتها الزمنية وهي إنجاز الدستور ثم الانتخابات النيابية ثم الانتخابات الرئاسية.

وأشار موسى إلى أنه وبشكل شخصي مع إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية وفقاً لما ورد في خطة خارطة الطريق.

وحول الموقف في حال رفضت غالبية المواطنين مشروع الدستور خلال الاستفتاء، قال موسى إن "هناك إعلان دستوري يمكن صدوره وخطوات سيتم اتخاذها، ولكنني أدعو المواطنين إلى التصويت بنعم للخروج من المرحلة التي نمر بها حالياً".

ورداً على سؤال حول تحصين منصب وزير الدفاع في مشروع الدستور، أكد موسى أهمية النظر إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها الشارع المصري؛ غير أنه أشار إلى أن ذلك النص هو نص انتقالي لفترتين رئاسيتين.

ومن ناحية أخرى نفى موسى نيته الترشُّح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأشار إلى أنه كان يؤد أن يتكون البرلمان المصري من غرفتين مجلس النواب ومجلس الشيوخ، "غير أن التصويت داخل لجنة الخمسين أدى إلى رفض وجود الغرفتين للبرلمان، واستقر الرأي على أن يكون البرلمان من غرفة واحدة هي مجلس النواب".

وكانت "لجنة الخمسين" انتهت الأحد الفائت من تعديل مواد خلافية تضمنها دستور 2012 الذي جرى تعطيله وفقاً لـ "خارطة مستقبل" توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد مساء الثالث من يوليو الفائت.

ومن المنتظر أن يُصدر الرئيس المصري المؤقت قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الدستور المكون من 247 مادة، ليصير دستوراً حال موافقة الأغلبية عليه.

وكرس مشروع الدستور الجديد امتيازات الجيش المصري لكنه يعتبر تقدما مقارنة بكل الدساتير المصرية السابقة في مجال الحريات والحقوق الاقتصادبة والاجتماعية وحقوق المرأة التي منحها خصوصا لاول مرة الحق في ان تمنح الجنسية المصرية لابنائها لو كانت متزوجة من اجنبي.

من جهة أخرى، ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي ان الولايات المتحدة تتابع باهتمام عملية التصويت على مشروع الدستور في مصر، مؤكدة ان الشعب المصري هو من يقرر مصير هذا المشروع في استفتاء.

وسئلت بساكي عن تعليق على مشروع الدستور المصري، فأجابت "نحن نتابع الأمر باهتمام، وسوف ندرس الوثيقة بدقة ما أن يتم إنجازها وإرسالها إلى الرئيس (المصري المؤقت عدلي) منصور".

وأضافت ان "الشعب المصري هو بالتأكيد من سيقرر مصير هذا الدستور من خلال الاستفتاء عليه"، مؤكدة مواصلة دعم الولايات المتحدة للعملية الانتقالية التي ستؤدي إلى "تشكيل حكومة مدنية شاملة يتم اختيارها على أساس انتحابات حرة وعادلة وشفافة، حكومة مدنية تقوم على أساس حكم القانون، والحريات الأساسية والمحاسبة والاقتصاد المنفتح والتنافسي".

وكان أعضاء لجنة الخمسين وافقوا، مساء الأحد، على جميع مواد مشروع الدستور والبالغة 247 مادة، وأعلن محمد سلماوي أنه سيتم رفع المشروع ظهر غد الثلاثاء، إلى الرئيس عدلي منصور الذي ترك له أعضاء اللجنة تحديد النظام الانتخابي.

1