الدعاة المتطرفون يهددون الصحافيين بلا رادع في السودان

الثلاثاء 2017/02/21
مطالب بهدر الدم الصحافية

الخرطوم - تتعرض صحافية سودانية إلى هجوم شرس من أئمة مساجد ودعاة تكفيريين وصل إلى حد اتهامها بالردة والمطالبة بهدر دمها على خلفية مقال صحافي انتقدت فيه السلطة الدينية في البلاد.

وبدأت الحملة على الصحافية شمائل النور، من قبل الطيب مصطفى، رئيس تحرير جريدة الصيحة وخال الرئيس السوداني، الذي هاجم الصحافية، معتبرا أنها أساءت للفضيلة والعقيدة الإسلامية والنظم الاجتماعية.

ليستلم بعده الداعية المتشدد محمد علي الجزولي، قيادة الحملة على الصحافية في خطبة الجمعة، متوعدا بمقاضاتها بتهمة الردة قبل أن يحرض المصلين ضدها، ووصفها بـ“العلمانية المجرمة”.

وتعهد الداعية المحسوب على التيار الجهادي في السودان والذي سبق له مبايعة داعش، بقيادة حملة وسط الدعاة وعلماء الدين، ضد النور والعلمانيين، تتخذ مسارين، إعلاميا وقضائيا، وقال “سنذهب إلى القضاء للنظر إن كانت هذه ردة أم لا”.

وأدانت شبكة الصحافيين الحملة التحريضية التي تتعرض لها النور واتهامها بالردة ووصفت تلك الحملة بأنها حلقة من حلقات الإرهاب والتضييق على حرية الصحافة والصحافيين.

وقال الصحافي حسن بركية، عضو شبكة الصحافيين السودانيين، إن هذه الخطوة بملاحقة الصحافيين وتهييج المشاعر الدينية تجاههم هي خطوة متوقعة ولكن الطريقة التي تمت بها في حق شمائل النور لقيت استهجانا من كامل الوسط الصحافي.

وأشار إلى الحملة التي يشنها الطيب مصطفى ضد الصحافية، قائلا إن الطريقة التي تم بها الرد على شمائل والاتهامات التي قيلت في حقها تخلو من الحد الأدنى من أخلاقيات مهنة الصحافة وأخلاقيات التعامل مع الصحافيين داخل الوسط الصحافي وأن الأمر كله عبارة عن تنفيذ لأجندة سياسية باستخدام التهييج والتحشيد من أجل إسكات الصحافيين.

وطالب عدد كبير من الصحافيين والإعلاميين السودانيين، الحكومة بالقيام بواجبها بتوفير الحماية للصحافيين وأصحاب الرأي من التهديد الذي يتعرضون له من قبل القوى الظلامية والدواعش.

وقال فيصل الباقر، المنسق العام لشبكة صحافيين لحقوق الإنسان (جهر) إن الجماعات الظلامية تستهدف المرأة بصورة أكبر، وإن مقال الرأي الذي كتبته شمائل النور بعنوان “هوس الفضيلة” لو كان كاتبه رجلا لما كان العداء تجاهه بهذا الشكل السافر.

وأوضح أن هذه الجماعات لديها ضوء أخضر من الحكومة لملاحقة وتضييق كل صاحب تفكير آخر لا ينتمي إليها، مشيرا إلى أنها استهدفت من قبل محمود محمد طه والصادق المهدي وتلصق تهمة الشيوعية بكل شخص يهب للدفاع عن الحقوق والحريات، وأن فرصة ردعها بواسطة القانون ضعيفة.

وأضاف الباقر أن الحملة التي تعرضت لها النور ربما تكون قد بدأت بالصدفة ولكن الواضح أن هنالك عملية تحزب وتخندق وتجمع لكل الجهات الظلامية من أجل إسكات أصحاب الصوت الآخر والصحافيين، وأن هذه الجماعات تنتهز أي فرصة مثل هذه لإسكات أصحاب الرأي الحر بالتكفير والتخوين وتوزيع التهم.

18