الدعاية الإسرائيلية.. تكتيك حربي

الأربعاء 2016/10/19
العرب مطالبون للرد على الفيديو بنفس الوسيلة

القدس - حذر خبراء فلسطينيون، من أن إسرائيل تكثّف من حملات الدعاية في العالم، لإقناع الرأي العام الدولي، بوجهة نظرها القائلة إن أرض “فلسطين التاريخية”، هي ملك لليهود.

واستشهد الخبراء بمقطع فيديو قصير أنتجته وزارة الخارجية الإسرائيلية، في السادس من أكتوبر الجاري، ونشرته على مواقعها في شبكات التواصل الاجتماعي.

وتبلغ مدة المقطع 3 دقائق، واستخدمت فيه اللغة الإنكليزية، وتم تقديمه بطريقة كوميدية هزلية، مَثّلت خلاله إسرائيل شخصيتان هما “يعقوب وراحيل”، وهما يسكنان مع طفلهما في شقة اسمها “أرض فلسطين”.

وخلال الفيلم، يطرق الباب أشخاص يطالبون بالشقة لأنفسهم، بدءا بالأشوريين في العام 722 قبل الميلاد، ثم البابليين فالرومان والصليبيين والعثمانيين ويسيطرون عليها تباعا. ويصل الشريط إلى العام 1917 للميلاد حيث يصل رجل يمثل الانتداب البريطاني الذي يحسن معاملة اليهود قبل أن يقول “باسم عصبة الأمم (الاسم الأول للأمم المتحدة) نعيد إليكم منزلكم”.

ويحتفل يعقوب وراحيل بهذا الإعلان، قبل أن يطرق الباب زوجان بزي فلسطيني تقليدي وينظران في داخل المنزل، في إشارة إلى المطالبة الفلسطينية، المدعومة بقرارات من الأمم المتحدة، بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وينتهي الفيلم بنظرة من الزوجين الإسرائيليين تصاحبها موسيقى، في إشارة إلى أن الفلسطينيين جاؤوا بعد قيام دولة إسرائيل.

وحصد الشريط المئات من التعليقات من أجانب وإسرائيليين أيضا.

ويقول عدنان أبوعامر الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن المقطع، بعيدا عن الأخطاء التاريخية الواردة في الفيلم، يعتبر مقدمة لحملة ممنهجة من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية للترويج للرواية الإسرائيلية.

ويلفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستعين بشركات خاصة في الدعاية والعلاقات العامة والإعلان، من أجل الترويج لأفكارها.

وتابع “صحيح أنه لن يروق الفيلم للكثيرين، وسيؤكدون أنه تزييف للحقائق، لكن علينا أن ندرك أيضا أن هناك الكثير من الأشخاص قد يصدقونه”.

وقال أبوعامر إن على وزارة الخارجية الفلسطينية، والدول العربية أن ترد على هذا الفيلم بنفس الوسيلة، وخوض مجال الإنتاج.

بدوره، قال أستاذ الإعلام في جامعة “النّجاح” بمدينة نابلس، فريد أبوظهير إنّ الحرب الإعلامية تسبق اليوم أي حرب عسكرية. وتابع “للأسف نحن كفلسطينيين وعرب، لدينا ضعف كبير في استخدام التكنولوجيا والدعاية وتسخير مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال الفكرة”.

19