الدعاية التركية تصفيق للتجارة

الأربعاء 2015/05/13
التصفيق والدموع سلاح الأحزاب التركية في الصراع الانتخابي

اسطنبول- لا تقتصر الأفلام الدعائية القصيرة التي ينشرها حزب العدالة والتنمية هذه الأيام على الشبكات الاجتماعية في إطار حملته الانتخابية على المشاريع التي أنجزتها الحكومة منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد، بل تذكر المواطنين بسماحها بلبس الحجاب في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية.

ويُظهر فيديو إحدى الطالبات بحِجابها الأنيق وهي تشكو من طردها سابقاً من الجامعة وتعنيفها من قِبل الشرطة “العلمانية” على أبوابها، لتعود وتنهي شهادتها، بعد أن تذرف بعض الدموع، بالقول أن “العدالة والتنمية” أعادنا إلى التعليم وأعطانا حرية الالتزام باللباس الديني.

مقابل هذا الفيديو يشن مغردون حملة على حزب العدالة والتنمية، مؤكدين أن “الدين ما هو إلا ستار يختبئون وراءه من أجل خداع الناس”، على خلفية سلسلة تغريدات لوزير العدل السابق بكر بوزادغ على حسابه على تويتر جاء فيها “قال أحد سكان مدينة يوزجات بينما كانت أحزاب المعارضة تتحدث عن وعودها الانتخابية بالمدينة: هذه قصة تشبه انتشار شائعات بين أفراد الشعب بأن عزرائيل سيوزع أطفالاً على الناس… من سمع هذه الشائعة من الشعب، قال: لا نرغب في الحصول على أطفال من عزرائيل… فمن رأى عزرائيل وهو يوزّع أطفالا؟ ألم يكن هو من قبض أرواح أبنائنا ليبكينا عليهم دوما”؟

وأثارت التغريدة سخط مغردين قالوا إن بوزادغ يطرح طرفة تستهزئ بملك الموت عزرائيل، مؤكدين أن حزبه يتاجر بدين لا يعرف كيف يحترمه. أمّا حزب “الشعب الجمهوري” العلماني المعارِض، فجعل من التصفيق في أفلامه القصيرة مدلولاً سياسياً.

ففي واحد من أفلامه التي بلغ عدد مشاهديها المليون شخص، اعتمد الحزب على إظهار رسوم على جدران الشوارع، مع شعار كفّين يصفقان وقد كتب حولهما “نحيي الأمة” باللون الأحمر.

ويقول أحدهم إن هذا التصفيق للاحتجاج على العقلية المعروفة التي تقوم بالاعتداء على الحقوق والقانون والاقتصاد والحرية والسلام والعدالة والعلمانية والديمقراطية والجمهورية، وتحدٍ لهؤلاء الذين حوَّلوا تركيا إلى بلد لا يمكن العيش فيه، ويدعو إلى التصويت لحزب الشعب الجمهوري ليذهب أصحاب تلك العقلية، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية. في المقابل سخر مغردون من الحزبين المتنافسين مؤكدين أن الأمر يبدو وكأنما حزب الشعب الجمهوري يصفق لاستبداد حزب العدالة والتنمية، كدليل على فشله.

19