الدعم الإيراني يجعل الإعلام اليمني تحت تهديد جماعة الحوثي

الاثنين 2014/09/15
التهديد والاعتداء على الإعلاميين في اليمن لمنع كشف الحقائق

صنعاء – أدانت مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي ما تعرضت له قناة اليمن الفضائية الحكومية من حملة تحريض عليها من قبل جماعة الحوثي ووسائل إعلامية تابعة لها.

وأدانت المؤسسة التهديد الذي تلقاه مدير إدارة المذيعين بإذاعة صنعاء عبدالله الحيفي، على خلفية عمله الإعلامي بالإذاعة، وما تعرض له منزل وسيارة الناشط الإعلامي عبدالله علي البهلولي – المشهور باسم سالم عياش- من اعتداء وإطلاق النار على منزله وسيارته وتحطيم الزجاج الأمامي لها، على خلفية كتاباته ومنشوراته الناقدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك).

وفي بلاغه لمؤسسة حرية أكد الحيفي تلقيه رسالة نصية عبر هاتفه الجوال تهدده بالتصفية الجسدية والنيل من حياته. وقال “تأتي هذه التهديدات على خلفية مواصلتي تقديم برنامج (ساعة من العمر) والذي كان يخرجه المخرج عبدالرحمن حميد الدين الذي تم اغتياله من قبل مجهول منذ شهر، مضيفا أنه تلقى تهديدا ومضمون الرسالة “قريباً ستلحق بعبدالرحمن".

من جهته أكد رئيس قطاع تلفزيون فضائية اليمن الحكومية حسين باسليم في بلاغه لمؤسسة حرية قيام قناة المسيرة الفضائية الخاصة والتابعة لجماعة الحوثي ببث تقرير إخباري تحريضي ضد قناة اليمن الفضائية وضد من يعمل فيها ووصفها بأنها قناة غير مهنية وتتبع حزب الإصلاح وبأن العاملين فيها تكفيريون وإظهار صور بعضهم في التقرير وهم يتحدثون ومنهم المذيع جميل عزالدين وأنور الميرابي، بغية ترهيبهم وبقية العاملين في القناة.

وأضاف “لم يقتصر التحريض على ما عرضته القناة فحسب، بل إن زعيمهم عبد الملك الحوثي كان قد ألقى خطابا في وقت سابق حرض فيه على القناة ووصفها بالمتواطئة والمتخاذلة في نقل حشود المتظاهرين الحوثيين وسيطرة دواعش حزب الإصلاح على توجه القناة".

وفيما أدانت مؤسسة حرية استخدام القوات الحكومية للعنف بكل أنواعه ضد الصحافيين والإعلاميين.. طالبت الحكومة بسرعة التحقيق في هذه الحوادث ومحاكمة المرتكبين لها وتوقيع العقوبة الرادعة لهم ولأمثالهم، كما تطالب مختلف الأطراف بعدم ممارسة العنف ضد الإعلاميين بكل أشكاله، ووضع حد للانتهاكات التي تطال إعلاميين وتهدد سلامة العمل الإعلامي والحريات الإعلامية في اليمن.

تجدر الإشارة إلى أن إيران تقدم الدعم الإعلامي والدعائي بشكل واضح وجلي لجماعة الحوثي أو من يسمون أنفسهم “أنصار الله”، حيث انتقد إمام جمعة طهران، أحمد خاتمي، الحكومة اليمنية قبل أسبوع، في تعاطيها مع الفوضى والاضطرابات التي تنشرها جماعة الحوثي في البلاد.

وتعتبر خطبة الجمعة في إيران التي تقام باستمرار في طهران، وهي الوحيدة في البلاد، منبرا رسميا توجه فيه رسائل للدول المعادية لإيران وخاصة “أميركا واسرائيل”، وكذلك يعلن من خلالها التوجه الخارجي للبلاد.

وسبق لوسائل إعلام رسمية إيرانية منها وكالة “فارس" نشر تحليلات وتصريحات على لسان مسؤولين مقربين من الحوثيين تبشر بأن اليمن “هي المحطة الأولى لامتداد الثورة الإيرانية التي قادها الخميني”.

18