الدعم الاميركي للبيشمركة والسنة يغيض العبادي

الأحد 2015/05/03
العبادي يرفض تسليح واشنطن للبيشمركة وقوات سنية دون الرجوع إليه

بغداد - طالب حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، الأحد، الولايات المتحدة الأميركية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، والحفاظ على السيادة العراقية، مجدداً رفضه لمشاريع ومقترحات القوانين الأميركية التي تخالف ذلك، في إشارة إلى مشروع القانون الذي يناقشه مجلس النواب الأميركي ويتيح تسليح قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) الكردية وقوات سنية بشكل مباشر ودون العودة لحكومة بغداد.

وبحسب بيان صادر عن مكتبه، فإن مطالبة رئيس الوزراء العراقي جاءت في اتصال هاتفي أجراه، صباح الأحد، مع جو بايدن نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما، بحثا خلاله مجمل الأوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة وتطورات الحرب ضد "داعش".

وأضاف البيان أن العبادي طالب واشنطن بـ"الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لبلاده والحفاظ على سيادتها"، مشيراً إلى رفض العراق مشاريع ومقترحات القوانين التي تضعف وحدة البلاد وتتجاوز السيادة الوطنية وتسيء للحمة مكونات الشعب العراقي.

من جهته، جدد بايدن، بحسب البيان نفسه، "التزام الولايات المتحدة بحماية وحدة العراق الاتحادي الديمقراطي كما جاء في الدستور العراقي".

وأضاف أنه في ضوء هذا الالتزام فإن المساعدات العسكرية الأميركية للعراق لمحاربة داعش الإرهابي تكون بطلب من الحكومة العراقية ومن خلالها، وأن كل المجموعات المسلحة التي تقاتله يجب أن تخضع لسيطرة الدولة.

وصوّت البرلمان العراقي، السبت، لصالح رفض مشروع قانون أميركي بتسليح السنة والأكراد كـ"قوتين منفصلتين" دون الرجوع للحكومة الاتحادية في بغداد، في جلسة انسحب منها نواب الكتل السنية والكردية.

ويتضمن مشروع القانون الخاص بميزانية 2016 لوزارة الدفاع الأميركية الذي قدمه رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، ماك ثورنبيري، منح 25% من قيمة الميزانية المقترح تقديمها للعراق (715 مليون دولار) للأكراد وسنة العراق مباشرة وبشكل منفصل عن الحكومة العراقية المركزية.

ويوصي المشروع بالتعامل مع قوات إقليم شمال العراق (البيشمركة) والفصائل السنية المسلحة في العراق كقوتين منفصلتين من أجل "توازن القوى" أمام الكمّ الكبير من الجماعات المسلحة الشيعية، بينما يشترط أن يحبس وزيري الدفاع والخارجية الأميركيين نسبة 75% من الميزانية لحين التأكد من التزام الحكومة العراقية المركزية بشروط المصلحة الوطنية.

ووفق مراقبين، فإن القانون يمنح مجالاً واسعاً للولايات المتحدة بتجنب التعامل مع الحكومة العراقية وتوجيه الدعم مباشرة إلى السنة والأكراد، وتدريب قواتهم على يد القوات الأميركية لأن الحكومة العراقية رفضته سابقاً.

ومنذ أشهر، يشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، غارات جوية على مواقع لـ "داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

وفي 10 يونيو الماضي، سيطر تنظيم "داعش" على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية (شمال) قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمالي وغربي وشرقي العراق، وكذلك شمالي وشرقي سوريا، وأعلن في الشهر ذاته قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتقاتل العشائر العراقية السنية في المناطق الغربية من العراق وقوات البيشمركة الكردية في الأجزاء الشمالية منه، إلى جانب القوات الأمنية العراقية، "داعش" في محاولة لطرد مقاتلي التنظيم المتشدد من المناطق التي سيطروا عليها في البلاد.

ويطالب السنة والأكراد بمزيد من الدعم الدولي بالأسلحة والأعتدة لمحاربة "داعش"، ويتهمان الحكومة العراقية بعدم تسليحهما وتسليح فصائل شيعية تقاتل إلى جانب الحكومة.

1