الدعوات لاقتحام الأقصى لا تؤسس للتعايش

الخميس 2013/08/08
المتطرفون اليهود ينسفون كل جهود التعايش والسلام

من حين إلى آخر يدعو متطرفون يهود إلى اقتحام المسجد الأقصى في خطوة تستفز مشاعر الفلسطينيين ولا تساهم في خلق أجواء للتعايش والتواصل والحوار.

عبرت جامعة الدول العربية عن بالغ قلقها من الدعوات اليهودية المتكررة، لاقتحام المسجد الأقصى، وقال الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح: «إن الجامعة العربية تتابع ببالغ القلق والخطورة، تكرار تلك الاقتحامات من قبل فئة إسرائيلية متطرفة».

ذلك القلق له ما يبرره خاصة أن المتطرفين اليهود لا يتركون فرصة إلا ويحاولون الوصول لباحة المسجد الأقصى في خطوات استفزازية لمشاعر الفلسطيين والمسلمين.

ويحاول الفلسطينيون الوقوف صفا واحدا ضد تحقق الرغبات اليهودية المتطرفة والتي تدعو إلى التصادم وعدم ترك المجال متاح للحوار والتواصل مع الفلسطينيين.

وهذه الدعوات الاستفزازية لا يمكن تبريرها وسط الجهود التي تبذل لدفع عملية السلام بين الفلسطنيين والاسرائيليين، ومن شأنها أن تخلق أجواء متوترة لا تؤسس لأي نوع من الحوار المؤسس للتفاهم والمرسي لأسس التعايش والامن.

وتلاقي مثل تلك الدعوات القبول في نفوس المتطرفين اليهود الذين يحلمون بإقامة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى.

ويعتقد مراقبون أن الطرق الاستفزازية التي يعتمدها المتطرفون من الجانب اليهودي لا يمكن أن تساهم في بناء سلام وخلق أمن دائم.

وقد حذر السفير صبيح من تداعيات تلك الممارسات «الإستفزازية» و «الخارجة» على القانون الدولي، وفي تعقيبه على دعوة منظمات يهودية لتنظيم مسيرة وتظاهرة عند أبواب المسجد الأقصى، للمطالبة بحرية دخول اليهود للمسجد الأقصى والذي يطلقون عليه «جبل الهيكل»، لفت صبيح إلى أن الجامعة العربية تشعر بقلق بالغ إزاء هذه التحركات، التي يمارسها متطرفون اسرائيليون ومجموعات خطيره للغاية، تحلم ليل نهار ببناء الهيكل، مبيناً أن هذه المجموعات مدعومة دعماً كاملاً من الحكومة والأحزاب الإسرائيلية.

وأشار صبيح إلى أن التفكير الخطير لهذه المجموعات الإرهابية، جعلهم يعتقدون أن الوضع العربي مجمله يتيح لهم أن يسيروا خطوة بإتجاه تقسيم المسجد الأقصى في هذه المرحلة الحساسة، أو إقامة مبان في ساحاته، كما أن اليهود يربون أطفالهم على كيفية بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى، علماً بأن التاريخ يقول إنه لم يكن هناك هيكل في هذا المكان، ومعظم أساتذة التاريخ في العالم يعلمون ذلك تماماً.

وأضاف أن الجامعة العربية تنظر ببالغ الخطورة إلى تكرار الاقتحامات وتكرار الدعوات من هؤلاء المتطرفين، في الوقت الذي يحتاج سكان القدس إلى دعم مالي غير مسبوق، منوهاً إلى أن هناك تقصيراً في دعمهم على المستوى الرسمي والأهلي.

وأكد السفير محمد صبيح أن الجامعة العربية ستقوم بالإتصالات اللازمة مع الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة، لكبح جماح هذا التطرف الخطير، لأن القدس بالنسبة للجامعة العربية خط أحمر، وهي مفتاح الحرب والسلام.

وقال: «إن ماتمارسه السلطات الإسرائيلية من فتح وإغلاق لأبواب المسجد الأقصى، ومنع دخول المصلين ممن هم دون الـ40 عاماً، هذا يتناقض مع القانون الدولي، ومع حق المواطن في العبادة في أي مكان، ولا يجوز لقوة الاحتلال أن تنتهك الحرية في العبادة، المكفولة في ميثاق الأمم المتحدة، وفي تعهدات إسرائيل، وخاصة التعهد الذي أرسله الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إلى القائد الراحل ياسر عرفات، بواسطة وزير خارجية النرويج السابق، والمتضمن بأن يحترموا أماكن العبادة، ولكن هم ينسوا ويتناسوا ما وقعوا عليه»، وحذر السفير صبيح من أن المساس بالمسجد الأقصى قد يثير غضباً يتعدى حدود هذه المنطقة.

13