الدعوة إلى السلام تقود إلى السجون في تركيا

السبت 2016/01/16
العريضة اغضبت السلطان

أنقرة - احتجزت الشرطة التركية الجمعة 12 أكاديميا، وتسعى لاحتجاز سبعة آخرين على خلفية توقيعهم لعريضة تدعو لاستئناف الجهود لإنهاء العنف بين القوات الحكومية والانفصاليين الأكراد.

ووقّع الإعلان، الذي ينتقد تعامل الحكومة الأخير مع أحداث العنف في جنوب شرق تركيا حيث تعيش غالبية كردية لإنهاء حظر التجول المفروض على عدد من المناطق، أكثر من ألف شخص على رأسهم الفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي.

وباشر القضاء التركي تحقيقا الخميس مع موقعي العريضة بتهمة “الدعاية الإرهابية” والتحريض على انتهاك القانون أو إهانة المؤسسات والجمهورية التركية.

ويستهدف التحقيق جميع الموقعين الأتراك وعددهم 1128 شخصا وفق وكالة أنباء دوغان وهم يواجهون عقوبات بالسجن لمدة خمس سنوات في حال إدانتهم.

وأثارت العريضة غضب أردوغان الذي اتهم الموقعين “بالخيانة” وبتشكيل “طابور خامس” لصالح قوى أجنبية.

وقال “هذه الزمرة من الجامعيين انحازت بوضوح إلى معسكر المنظمة الإرهابية (ويعني حزب العمال الكردستاني) ونفثت حقدها على الشعب التركي”.

وأضاف “أنتم لا تفقهون شيئا، أنتم لستم مثقفين، كل ما تريدونه هو إثارة القلاقل ”.

وأعرب رئيس الوزراء داود أوغلو عن موقف مماثل قائلا إنه “لأمر محزن أن يوقع البعض هذا الإعلان في حين أننا نقاتل الإرهاب”. ويؤكد ناشطون أكراد أن عشرات من المدنيين قتلوا نتيجة القوة المفرطة التي تستخدمها قوات الأمن في المعارك.

ويخوض حزب العمال الكردستاني -المصنف كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي- حربا انطلقت قبل ثلاثين عاما مع الدولة؛ من أجل الحصول على حقوق أكبر وتمتع الأقلية الكردية في تركيا,التي تشكل 15 بالمئة على الأقل من تعداد السكان بالبلاد، بالحكم الذاتي.

وتشهد المنطقة التي تعيش فيها غالبية كردية تصاعدا في أعمال العنف منذ يوليو حينما انهار وقف لإطلاق النار دام عامين.

5