الدفء العائلي يقي من الشعور بالاضطهاد

السبت 2015/06/20
الدفء العائلي يبعد عن الطفل الشعور بالاضطهاد

القاهرة- مع تزايد المشكلات النفسية والأزمات يكون الشخص أكثر عرضة للاضطرابات النفسية، مثل الشعور بالاضطهاد أو ما يسمى بمرض البارانويا.

ويُعَرَّف الشعور بالاضطهاد على أنه مرض نفسي يصيب الفرد نتيجة التعرض لأزمات نفسية وضغوط كبيرة وصراعات داخلية، وانعكاسات من الواقع المحيط به، ما يتسبب في شعوره بالاضطهاد وخوفه ممن حوله.

ويقول أستاذ االطب النفسي بالقاهرة الدكتور شاهين رسلان، إن البارانويا عبارة عن الشعور بجنون العظمة وضآلة الآخرين، وهو ما ينتج عنه سلوكيات غير طبيعية واضطرابات نفسية عديدة، لافتا إلى أن له أبعادا وراثية أيضا في كثير من الأحيان.

وأوضح أن المريض يلجأ إلى الشعور بالعظمة وضآلة الآخرين نظرا إلى قلة حيلته تجاه ما يحدث حوله، حيث إنه غير قادر على مسايرة الواقع، ولهذا يخلق واقعا خاصا به، ويتعامل من منطلقه.

كما لفت إلى أن اعتناء الأسرة بالطفل أو الشخص الذي يعاني من الشعور بالاضطهاد “أمر هام”، فالأسرة وهي العالم الصغير الخاص به يجب أن تشعره بالحب والرغبة في وجوده، وعدم اضطهاده أو تخويفه.

وكشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتعرضون لحوادث سطو وسرقة بالإكراه، أو يتم مهاجمتهم بصورة عشوائية يظلون لفترات طويلة يخشون ويتحاشون الآخرين بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى معاناتهم من بعض الأعراض مثل “جنون العظمة”.

وأكد الخبراء أن هؤلاء المرضى يفشلون في تكوين علاقات إنسانية صادقة وسوية، ومع هذا يعد تشكيل محيط سوي من الأصدقاء والعائلة جزءا من العلاج.

وأشاروا إلى أن “الشعور بالاضطهاد يحيل الإنسان إلى السخط على الحياة من حوله ودخوله في نوبات اكتئاب، ومن الممكن أن يؤذي الفرد نفسه أو من حوله، فضلا عن التوجه إلى تناول المخدرات”.

وكشفت دراسة أجريت في جامعة أوكسفورد أن مرض جنون العظمة يصيب أكثر قصار القامة، وذلك نظرا إلى رغبتهم في تحقيق النجاحات في الحياة، ويشعرون أن الطول يمثل عائقا أمامهم.

21