الدلاي لاما يدعو إلى حل قضية التيبت سلميا ودون عنف

الثلاثاء 2015/04/21
الدلاي لاما ينفي تبني العنف

بكين - أزمة التيبت وما تمثله من إشكالات ثقافية واجتماعية وسياسية تؤرق دول الطوق المحيطة بالصين، تعود هذه الأيام إلى واجهة الأحداث بعد إصدار الحكومة الصينية لكتاب أبيض نشرته وكالة الأنباء “شينخوا” تدعو فيه الدوائر الرسمية الصينية الدلاي لاما الزعيم الروحي للتيبت إلى أن “يطرح جانبا أوهامه” بشأن المحادثات حول مستقبل التيبت واتهمته بعدم الصدق والسعي سرا إلى الاستقلال وليس إلى الحكم الذاتي.

وتحكم الصين التيبت بقبضة حديدية منذ أن قامت قواتها “بتحرير سلمي” للمنطقة في عام 1950. وفر الدلاي لاما إلى المنفى في الهند في 1959 بعد انتفاضة فاشلة على الحكم الصيني. وأجرى ممثلون للدلاي لاما الحائز على جائزة نوبل للسلام جولات من المحادثات مع الصين حتى 2010، لكن الحوار الرسمي تعثر وسط تغييرات في القيادة في بكين وحملة لقمع المنشقين في التيبت.

وقالت الصين في كتابها الأبيض إن فشل الدلاي لاما ومؤيديه في تحقيق أهدافهم باستخدام العنف يظهر أنه ليس لدى أتباع الدلاي لاما “أدنى فهم للتيبت الحديثة”، وهو ما نفاه العديد من النشطاء المدافعين عن حقوق الأقلية التيبتية، مؤكدين أنهم “دعاة تسامح وتعايش وحسن جوار بين شعب يريد التحرر الثقافي والديني والخروج عن سلطة مركزية تلغي تمايزهم وحقوقهم”.

وفي الوقت الذي تعلو فيه أصوات الداعين إلى الحكم الذاتي للتيبت، لم ترواح التصريحات الصينية ما تردده منذ سنوات عن أن “البديل المعقول الوحيد هو أن يقبل الدلاي لاما ومؤيدوه أن التيبت جزء من الصين منذ القدم وأن يتخلوا عن أهدافهم المتمثلة في تقسيم الصين وعن السعي إلى استقلال التيبت”.

وقالت حكومة بكين في الكتاب الأبيض الذي نشر باللغتين الإنكليزية والصينية “تأمل الحكومة المركزية في أن يطرح الدلاي لاما جانبا أوهامه في السنوات الباقية في عمره وأن يواجه الحقيقة”، فيما ينفي الدلاي لاما تبني العنف ويقول إنه “يريد فقط حكما ذاتيا حقيقيا للتيبت”، رغم أن الصين قالت مرارا إنه غير صادق.

وقد عرف عن الدلاي لاما في جل تصريحاته دعوته إلى الابتعاد عن العنف والتعاطي مع الموضوع بروح انفتاحية غير متعصبة واتباع اللاعنفية.

13