الدماغ يرفض النوم عند تغيير المكان المعتاد

الاثنين 2016/05/02
الدماغ أكثر نشاطا في أول ليلة في المكان الجديد

لندن - ربما كان القول القديم المأثور إن الإنسان ينام وإحدى عينيه مفتوحة عندما يغير مكان نومه المعتاد لا يجافي الحقيقة تماما، حيث تشير دراسة جديدة إلى أن نصف الدماغ يظل في حالة يقظة كاملة خلال أول ليلة ينامها الإنسان في مكان جديد.

وعلى مدى ثلاث تجارب على 35 متطوعا شابا وبصحة جيدة قاس باحثون نشاط الدماغ خلال النوم في ليلتين متعاقبتين، ووجد الباحثون بشكل ثابت أن جزءا من الشق الأيسر من الدماغ ظل أكثر نشاطا من الشق الأيمن خلال الليلة الأولى فقط، وبشكل محدد خلال النوم العميق.

وقالت كبيرة معدي هذه الدراسة يوكا ساساكي -من جامعة براون- إنه عندما تنام في مكان جديد لأول مرة يظل على ما يبدو جزء من أحد شقي الدماغ مستيقظا بهدف المراقبة، ومن ثم يمكنك الاستيقاظ بشكل أسرع عند الضرورة.

وأضافت ساساكي أنه على الرغم من أن هذه قد تكون أنباء سيئة بالنسبة إلى المسافرين في رحلات عمل، والذين يبيتون لفترات قصيرة، فقد لا يثير ذلك قلقا للأشخاص الذين يسافرون فترات أطول من الوقت.

وقالت ساساكي إن السفر المتكرر قد يؤدي إلى نوم غير مريح، ولكن إذا كنت ستبقى بضعة أيام في المكان نفسه فقد ينتظم نومك.

ولمعرفة كيف يمكن أن يؤثر البيات في مكان غريب على النوم، أجرت ساساكي وزملاؤها سلسلة من التجارب المعملية على أفراد التجربة.

وعندما حفزوا الجانب الأيسر بصوت تصفير غير منتظم في الأذن اليمنى خلال النوم العميق في أول ليلة، زاد هذا بشكل كبير من احتمال الاستيقاظ والقيام بعمل أسرع عند الاستيقاظ مما إذا كان قد تم تشغيل هذا الصوت عن الأذن اليسرى لتحفيز الشق الأيمن من الدماغ.

وقال الباحثون في دورية “كارنت بيولوجي” على الإنترنت إنه في مراحل أخرى من النوم خلال أول ليلة ومع اختبارات أخرى، لم يحدث أي اختلاف في الوعي أو النشاط بين شقي الدماغ.

وفي الليلة الثانية لم يحدث أي اختلاف في ردود الفعل عند التجارب بالنسبة إلى الشقين الأيمن والأيسر حتى خلال فترة النوم.

ووجدت دراسة حديثة أن الدماغ يقوم بمعالجة المعلومات والاستعداد للقيام بالأعمال أثناء النوم، إضافة إلى اتخاذ القرارات بشكل فعال، حيث توصل الباحثون إلى أن الدماغ يقوم بمعالجة المحفزات المعقدة أثناء النوم، ويستخدم المعلومات التي يحصل عليها لاتخاذ القرارات عند الاستيقاظ. وطلب الباحثون خلال التجربة من المشاركين أن يقوموا بتصنيف بعض الكلمات المنطوقة التي تم فصلها إلى فئات مختلفة؛ كانت المجموعة الأولى تشير إلى كلمات حقيقية، أما المجموعة الثانية فتشير إلى كلمات وهمية. وعندما ناموا، واصلت أدمغتهم العمل على تهيئة الوظيفة الحركية.

17