الدمى والبشر على خشبة واحدة بالشارقة

على خشبة مسرح الأحلام في مركز إكسبو الشارقة للمعارض، وضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين، قدّمت فرقة “سيما” السورية الفائزة بلقب برنامج المواهب العربية للعام 2014، عرضا مسرحيا للأطفال يجمع بين الرقص والحكاية المروية، ويخاطب في مضمونه الكبار قبل الصغار.
الجمعة 2015/11/13
عرض مسرحي للأطفال يجمع بين الرقص والحكاية المروية

يحكي عرض فرقة “سيما” السورية الذي قدّم مؤخرا ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين عن شاب اسمه عمران، حصل أن وقع في متاهة صرف صحي أخذته بعيدا إلى عالم الدمى، حيث يلتقي بالدمية فافي التي يحبها. وعمران ينتمي إلى عالم البشر وفافي في النهاية دمية لا أكثر ولا أقل. فكيف يا ترى سيجمعهما القدر في مكان واحد؟ هنا تكمن مقولة العرض وفكرته، حيث يتم الخلاص إلى أن خشبة المسرح تكاد تكون المكان الوحيد الذي يسمح للإنسان بأن يصبح دمية، وللدمية أن تصبح شخصية ناطقة كما البشر.

يمسك بالعرض من البداية وحتى النهاية الراوي، وهو الشخصية التي تقدّم للجمهور مفهوم الحكاية وتنقلات الشخصية الرئيسية فيها بطريقة تشويقية تشدّ انتباه المشاهد. كما أنه يضيء على أبرز الشخوص الموجودة ويعاين توجهاتها على خشبة المسرح.

ونرى الراوي يحاكي في أدائه شخصية الجوكر في المسرح التفاعلي، إذ وبالإضافة إلى المعلومات التي قدّمها وللأحداث التي رصدها، فعّل خاصية السؤال والجواب مع الحاضرين، لكن بطريقة أبسط مما هي موجودة عليه في العروض التفاعلية. فجاءت ردّات الفعل من الصالة مكملة لعمل الراقصين ومحفّزة له.

تقوم الحبكة على عدة مستويات مكانية، ويسمح كل مستوى للفرقة أن تستعرض أداءها الراقص بما يتناسب مع الحدث، فمن خلال الأزياء والموسيقى والإكسسوارات قدّمت فرقة “سيما” مجموعة من الحركات مصممة كوريغرافيا من وحي القصة التي شرحتها عبر الرقص وفسّرت مفاهيمها ومضامينها الكثيرة.

ما إن فتح الراوي الجوكر الستارة، حتى أدّى الراقصون رقصتهم بالزي الفضائي على فرض أنهم كائنات آلية قادمة من الفضاء، الأمر الذي جاء بمثابة افتتاحية للترحيب لا أكثر. بعدها استدعى الراوي الشاب عمران وطلب منه بدء قصته من خلال الحركة، فالتقى بالجرذان في المجاري، وعاشر الدمى ورقص معها وواجه بقوة وعزيمة ملكة الجوكر الشرير واستطاع إنقاذ دميته في النهاية.

يطرح العرض مفاهيم الخير والشر في توليفات مسرحية تحمل قسطا وافيا من الكوميديا. ويؤكّد على الشخصية الإيجابية الحاملة لصفات أبرزها الشجاعة لأجل حماية الأحبة والآخرين. ويبرز كل ما سبق ضمن حبكة درامية بسيطة تصلح للأطفال وعائلاتهم، ومن جميع الجنسيات دون استثناء.

ومن ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية التي تتواصل إلى غاية الغد السبت 14 نوفمبر الجاري، يحضر “المقهى الثقافي”، مقترحا على زواره ثلاثا وثلاثين أمسية ثقافية، تشمل مزيجا من الندوات الفكرية، والأمسيات الشعرية، والجلسات النقاشية، بواقع ثلاث أمسيات يوميا.

وتتنوع مواضيع هذه الأمسيات بين قراءات في كتب، وقضايا أدبية وفنية وتاريخية وإعلامية ودينية، إضافة إلى شؤون الترجمة، وأدب الطفل، واللغة العربية، إلى جانب التوعية الاجتماعية، وتطوير الذات، ويشارك في الأمسيات أكثر من خمسين من المتحدثين الإماراتيين والعرب المقيمين في دولة الإمارات، على مدار أيام المعرض الأحد عشر.

17