الدنمارك تعوّل على اللاجئين لتغطية نفقاتهم

الأربعاء 2016/01/27
الدنمارك تضيّق الخناق على اللاجئين لكبح تدفقهم

كوبنهاغن- لم تثن الانتقادات الدولية وما أثير من جدل حول القانون الجديد الذي يضيّق الخناق على اللاجئين ضمن الجهود الهادفة إلى كبح تدفقهم على الدنمارك، من المضي قدما في إقراره.

ويسمح القانون الجديد للسلطات الدنماركية بالبحث عن أي مقتنيات ثمينة محتملة للاجئين تزيد قيمتها عن 1300 دولار لأصحاب طلبات اللجوء ومصادرتها واستخدامها لتغطية نفقات اللجوء في البلاد.

والدنمارك ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي اتخذت مثل تلك الإجراءات، حيث سبقتها سويسرا التي فرضت إجراءات مماثلة. وتأتي الإجراءات الدنماركية الجديدة ضمن تحركات أوروبية أوسع لكبح موجة اللجوء مع ما تمثله من ضغوط اقتصادية وأمنية على دول الاتحاد الأوروبي.

وتخشى جماعات حقوقية ومنظمات إغاثية من إقدام دول أوروبية أخرى على تبني السياسة السويسرية والدنماركية إزاء اللاجئين، وتحولها إلى نهج عام لكافة دول الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد رئيس الوزراء الليبرالي في الدنمارك لارس لوكي راسموسن الذي تحظى حكومة الأقلية التي يقودها بتأييد المعادين للهجرة في الحزب الشعبي الدنماركي أنه يتحمّل بالكامل مسؤولية مشروع القانون الذي وصفه بأنه “أكثر نص أسيء فهمه في تاريخ الدنمارك”. وقالت الوزيرة المكلفة الهجرة والاستيعاب والسكن إينغر ستويبرغ في إفادة أمام لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن “أعدادا كبيرة من اللاجئين يتدفقون على حدودنا ونتعرض لضغط هائل”.

وتستهدف الانتقادات خصوصا الجانب المتعلق بمصادرة مقتنيات ثمينة من المهاجرين لدى وصولهم إلى الدنمارك، بهدف استخدامها لتمويل فترة وجودهم في البلاد قبل البتّ في طلبهم للجوء. لكنّ بنودا أخرى حول ظروف الإقامة وتقليص حقوق اللاجئين الاجتماعية وإطالة المهل المتعلقة بلم شمل العائلات، تثير جدلا وخلافات أيضا.

وتريد كوبنهاغن أن ترفع من سنة حاليا إلى ثلاث سنوات، المهلة التي ينبغي انقضاؤها قبل لم شمل العائلات لبعض طالبي اللجوء. واتهمت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الدنمارك بتغذية “الخوف وكره الأجانب”.

وشنت صحف كبرى حملة لمناهضة الخطوات الدنماركية حتى أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية شبهت ذلك بمصادرة ممتلكات اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، بينما عبرت المنظمات الدولية عن قلقها خصوصا من القيود التي تتعلق بشروط الإقامة ولم شمل العائلات.

5