الدنمارك تمنع دخول دعاة الكراهية العريفي والعودة

الأربعاء 2017/05/03
إبعاد وعاظ الكراهية

كوبنهاغن - في أول تطبيق لتشريع صادقت عليه الحكومة الدنماركية نهاية العام الماضي، ويسمح بحظر دخول حاملي الجنسيات الأجنبية المعادين “للديمقراطية الأوروبية” إلى أراضيها، أصدرت كوبنهاغن لائحة سوداء تضم ستة أسماء من المتهمين بالترويج للكراهية بينهم السعوديان سلمان العودة ومحمد العريفي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة دنماركية ضد التطرف بعد بث فيلم وثائقي بكاميرا خفية في مارس 2016 حول الخطب المتطرفة في مساجد البلاد. ووافق أبرز أحزاب البلاد؛ الاشتراكيون الديمقراطيون أو حزب الشعب الدنماركي (يميني معارض للهجرة) على مبدأ الحملة.

وتضم اللائحة خمسة وعاظ مسلمين يحملون الجنسيات الكندية والسعودية والسورية والأميركية وهم السعوديان سلمان العودة ومحمد العريفي، والسوري المقيم في الأردن محمد راتب النابلسي، والأميركي كمال المكي، والداعية الكندي بلال فيليبس الذي أقام في كوبنهاغن عام 2011.

وتتضمن، كذلك، القس الأميركي تيري جونز وهو الراعي الغامض لكنيسة صغيرة في ولاية فلوريدا، والذي أثار من حين إلى آخر موجة من الغضب في العالم الإسلامي عن طريق إحراق القرآن أو التهديد بإحراقه.

وأعلنت وزارة الهجرة والاندماج في بيان أن هذه اللائحة ستوجه “رسالة واضحة تقول إن الدعاة الدينيين المتجولين المتطرفين الذين يسعون إلى نسف ديمقراطيتنا وقيمنا الأساسية للحرية وحقوق الإنسان، غير مرحب بهم في الدنمارك”.

إنجر شتويبرج: لن نقبل دخول وعاظ الكراهية إلى الدنمارك لنشر خطاباتهم

وقالت وزيرة الهجرة والاندماج إنجر شتويبرج إن “الحكومة لن تقبل دخول وعاظ الكراهية إلى الدنمارك لنشر الكراهية في خطاباتهم ضد المجتمع الدنماركي”.

وأضافت أنه لن يسمح لمثل هؤلاء الخطباء “بأن يغرسوا في أذهان الآخرين ارتكاب أعمال العنف ضد النساء والأطفال، وأن ينشروا أفكارا عن الخلافة وأن يقوضوا بشكل عام قيمنا الأساسية”.

وتفجر الجدل بشأن وعاظ الكراهية نتيجة بث قناة تي في 2 الدنماركية، فيلما تسجيليا في مارس 2016، يصور بشكل سري إماما وهو يلقي درسا دينيا بأحد المساجد في الدنمارك ينادي فيه برجم الزناة وفقا للشريعة الإسلامية.

وعلى الرغم من أن الدنمارك بقيت بمنأى حتى الآن عن هجمات واسعة لمتشددين إسلاميين على غرار ما حصل في فرنسا وبلجيكا وألمانيا والسويد المجاورة، فإن السلطات تتحسب من اعتداءات قد ينفذها عائدون من بؤر التوتر في الشرق الأوسط.

ووجهت كوبنهاغن، الجمعة الماضي، اتهامات ضد ستة رجال بسبب السفر إلى سوريا ومحاولة الانضمام إلى داعش.

وتأتي هذه الخطوات الدنماركية المثيرة للجدل بشأن استراتيجيتها في مكافحة التطرف بالتوازي مع حملة أوروبية مكثفة تهدف إلى تضييق الخناق على المتشددين لإحباط مخططاتهم.

ويبدو أن إبعاد وعاظ الكراهية أخذ في التصاعد في كافة أنحاء القارة، إذ سبق لوزارة الداخلية الفرنسية الشهر الماضي أن أعلنت إبعاد الداعية الإسلامي السويسري المثير للجدل هاني رمضان.

وألغيت محاضرات عدة لهاني رمضان في مدن فرنسية مثل روبيه في نهاية يناير ونيم في سبتمبر، وفي فبراير ألغت مدرسة للمسلمين في منطقة ليون محاضرة له أيضا.

وانضمت بلجيكا إلى قائمة الدول التي حظرت دخول دعاة إلى أراضيها، وكان الكويتي طارق سويدان من أبرز الدعاة الذين قامت بلجيكا بمنعهم من الدخول.

ويعتبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي أكثر الدعاة غير المرحب بهم في الدول الغربية ومن بينها فرنسا وبريطانيا.

1