الدنمارك تمنع مواطنيها من السفر إلى بؤر التوتر

قررت الدنمارك تشديد الإجراءات من أجل منع مواطنيها من السفر إلى بؤر التوتر والقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية، عبر مراجعة قوانين مكافحة الإرهاب.
السبت 2016/04/09
رقابة مشددة

كوبنهاغن - قالت الحكومة الدنماركية، الجمعة، إنها ستسعى إلى تشديد القوانين التي لها صلة بالمنظمات الإرهابية وستمنع مواطنيها من دخول المناطق التي تنخرط فيها تلك الجماعات في صراع مسلح.

ويأتي مشروع القانون المقترح بعد اعتقال أربعة رجال للاشتباه في أن تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد جندهم واتهام اثنين آخرين بخرق قانون الأسلحة الدنماركي.

وأعلنت الشرطة الدنماركية أنها أوقفت خلال عملية واسعة أتاحت ضبط أسلحة وذخائر أربعة أشخاص يشتبه في أنهم التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ولم تتحدث السلطات الدنماركية التي لم تكشف عن ظروف هذه العملية، عن رابط مفترض مع اعتداءات مارس في بروكسل ولا عن اعتداءات 13 نوفمبر في باريس.

ولم تكشف هويات المشتبه بهم الأربعة. وقبض عليهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في الدنمارك بعد تحقيق أجرته شرطة كوبنهاغن وأجهزة الأمن الداخلي والاستخبارات.

وقالت الشرطة إن “الاعتقالات جرت في إطار جهودنا للقضاء على الأفراد الذين جندتهم مجموعات إرهابية في مناطق النزاع في سوريا والعراق”.

وتقدر السلطات الدنماركية بأن 125 شخصا قد توجهوا من البلدان الاسكندينافية إلى سوريا والعراق للقتال إلى جانب تنظيم داعش، وقد عاد 62 منهم.

وكانت كوبنهاغن مسرحا في فبراير 2015 لهجوم جهادي أسفر عن قتيلين وعدد من الجرحى في صفوف قوات الأمن، بعد أسابيع من الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة وعملية احتجاز الرهائن الدامية في متجر يهودي للمأكولات في باريس.

وقال وزير العدل الدنماركي سورين بيند في بيان “مع تطبيق الحظر الجديد على الدخول نتعامل مع أحد أخطر التهديدات لأمننا الداخلي”.

وقالت الوزارة إن بيند اقترح أيضا رفع عقوبة السجن القصوى على الأشخاص “الذين يسمحون بأن يتم تجنيدهم للإرهاب أو يروجون للإرهاب في ما يتعلق بصراعات مسلحة”.

وتفتقر حكومة الدنمارك للأغلبية في البرلمان لكن النواب وافقوا العام الماضي على تعديل قانون الجوازات الدنماركي بما يسمح بمنع المواطنين من مغادرة البلاد إذا تم الاشتباه بأن لهم أنشطة تهدد الأمن القومي.

سورين بيند: يجب رفع عقوبة السجن القصوى على الأشخاص الذين يتم تجنيدهم للإرهاب

وسبق أن أكد رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوك راسموسن، في شهر مارس الماضي، أن الحكومة الدنماركية تعتزم تشديد القوانين لمنع الأئمة “الذين يدعون إلى الكراهية”.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي “يوجد في الدنمارك رجال دين يسيئون استخدام الحريات ويدعون إلى الكراهية”.

وفي اجتماع مع قادة المعارضة، قدمت حكومة راسموسن اليمينية خططا أولية لمنع الدعاة الذين “يقوضون المجتمع الذي يجب أن يكونوا جزءا منه”.

وتشتمل الاقتراحات وضع قائمة بالأشخاص الذين سيتم منعهم من دخول البلاد بما يشبه القائمة السوداء المستخدمة في بريطانيا.

وقال راسموسن إن الدعاة “الذين لا يحترمون الأعراف الأساسية في مجتمعنا” يمكن في المستقبل أن يتم حرمانهم من حق إتمام إجراءات الزواج.

وأضاف أن المحادثات بين الأحزاب ستتواصل الأسبوع المقبل، وأن الحكومة تأمل في أن تتمكن من طرح مشروع قانون إلى البرلمان قبل عطلة الصيف.

وحذر معهد “جستيتيا” الدنماركي من أن منع بعض الأئمة من دخول البلاد، يمكن أن ينتهك قوانين حرية التعبير. وقال في بيان له إن “منع دخول دعاة الكراهية يجب أن يقتصر على الأشخاص الذين يمثلون تهديدا على الأمن القومي أو الذين شجعوا الإرهاب أو العنف ضد جماعات من الناس”.

وفي مسلسل وثائقي عرضته القناة الدنماركية الثانية بعنوان “المساجد وراء حجاب”، أظهرت كاميرات سرية كيف أن بعض الأئمة في البلاد يشجعون الممارسات غير القانونية ومنها رجم النساء وضرب الأطفال.

وأثار هذا المسلسل جدلا واسعا، حيث زعم بعض المسلمين الدنماركيين أنه يرسم صورة غير منصفة للمساجد في الدنمارك، في حين قال آخرون إنه يعكس مشاكل حقيقية مستعصية تستوجب المعالجة.

5