الدنمارك تواجه الإرهاب بنعومة الديمقراطية

الاثنين 2015/02/16
هيلي تورنينج-شميت تستبعد فرضية مواجهة بلادها معركة بين الإسلام والغرب

كوبنهاغن - تعهدت رئيسة الوزراء الدنماركية، هيلي تورنينج-شميت، بالدفاع عن الديمقراطية في بلادها عبر محاربة الإرهاب والتطرف الذي يتبناه مواطنون أعلنوا ولاءهم للتنظيمات الإسلامية المتشددة، بحسب وكالات الأنباء.

وقالت شميت خلال مؤتمر صحفي في أعقاب وقوع هجومين إرهابيين في العاصمة كوبنهاغن، أمس الأحد، "سوف ندافع عن ديمقراطيتنا، عندما تعرضت الجالية اليهودية للهجوم، كان ذلك بمثابة تعرض الدنمارك كلها للهجوم".

وهذه المرة الأولى التي تشهد فيها الدنمارك عمليات تحت غطاء الإرهاب الدولي بعد أن طالت فرنسا وبلجيكا وألمانيا الشهر الماضي، وجوبهت بحملة اعتقالات واسعة.

ونفت رئيس الوزراء علمها بدوافع الهجومين إلا أنها أوضحت أن هناك قوى تريد الإضرار بالدنمارك، دون أن تشير إليها تحديدا، و"تريد أن تسحق حرية التعبير لدينا وتسحق إيماننا بالحرية"، مستبعدة فرضية مواجهة بلادها معركة بين الإسلام والغرب، حيث قالت "هذه ليست معركة بين المسلمين وغير المسلمين".

وأعلنت السلطات حالة التأهب، وأطلقت عملية بحث واسعة النطاق على المشتبه به الرئيسي بعد أن أسفر الهجومان عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين بجروح بينهم رجلي أمن، وسط تضارب في الأنباء بشأن مصير منفذ العمليتين.

وكانت الشرطة قد أكدت مقتل الرجل الذي أطلقت عليه عناصر مكافحة الإرهاب النار إثر الهجومين في العاصمة في، وقت مبكر أمس.

ويعتقد محللون أن هذين الهجومين ليسا نتيجة لموجة من الإرهاب والتطرف العنيف التي ضربت دولا أوروبية مؤخرا كما يقول البعض، وأنها لا تعدو أن تكون عمليات معزولة خصوصا أن شقا من المعلومات بشأنها لا يزال في طي الكتمان.

وفي ردود الفعل، وصف رئيس الوزراء السابق، لارس لوك راسموسن، الهجومين عن كنيس يهودي ومقهى في العاصمة بـ”الكابوس”، وذلك في تغريدة على حسابه الشخصي على موقع “تويتر".

من جانب آخر، صدرت إدانات أوروبية ولاسيما على المقهى الذي استهدف على ما يبدو الرسام السويدي لارس فيلكس الذي سبق له أن أثار عام 2007 غضبا واسعا في صفوف المسلمين حينما كان في لقاء مع سفير فرنسا لدى الدنمارك فرانسوا زيمراي.

5