الدنمارك والسويد تشددان الأمن لكبح تدفق اللاجئين

الثلاثاء 2016/01/05
ستوكهولم تسعى إلى كبح جماح الهجرة

كوبنهاغن – أعلن رئيس الوزراء الدنماركي لاس ليوكي راسموسن، الاثنين، أن بلاده تعتزم إنشاء نقاط مراقبة على حدودها مع ألمانيا وذلك على خلفية أزمة تدفق اللاجئين المستمرة.

وكانت السويد قد أعلنت في وقت سابق أمس أنها بدأت بتطبيق إجراءات جديدة للتحقق من هويات جميع القادمين إليها من الدنمارك عبر كافة وسائل النقل المتاحة بين البلدين، وذلك بسبب كثرة تدفق اللاجئين.

وقال وزير الهجرة السويدي مورغان جوهانسون عند إعلانه هذه الإجراءات الجديدة في الـ17 من ديسمبر الماضي “أعتقد أن عمليات التدقيق في الهوية ستكون فعالة. سيكون على عدد كبير من المهاجرين طلب اللجوء إلى دول أخرى”.

وتريد ستوكهولم بهذه التدابير الجديدة، التي أعلنت عن نية اتخاذها قبل شهرين، كبح جماح الهجرة واللجوء إلى السويد التي استقبلت خلال السنة الماضية حوالي 163 ألف لاجئ.

وأثارت هذه الإجراءات الجديدة استياء كبيرا لدى شركات النقل المختلفة التي اعتبرتها مكلفة ماليا كما أنها ستزيد من مدة السفر بشكل محسوس. وينظر الكثير إلى هذه الإجراءات على أنها معاملة غير جيدة في حق طالبي اللجوء.

ولم تشهد العلاقة بين السويد والدنمارك مثل هذه الإجراءات منذ خمسينات القرن الماضي. وقد جهزت السلطات السويدية محطة مدينة مالمو، الأقرب إلى الدنمارك، للتدقيق في وثائق كل الوافدين من الأراضي الدنماركية.

وفي هذا الإطار قال مدير العمليات في الشرطة السويدية بول جوهلين “سعيا إلى عدم خلط المسافرين المحليين في نقطة المراقبة سوف يبقون في نفس الرواق، بينما سيكون المسافرون القادمون من الدنمارك في الرواق الآخر لأنهم هم المعنيون بالمراقبة”.

من جهة أخرى، سيتم بناء جدار ارتفاعه متران ويمتد المئات من الأمتار في محطة كاستروب لمنع المهاجرين من الصعود إلى القطارات المتوجهة نحو السويد. وانتقد ميكايل راندروب الناطق باسم جمعية مستخدمي جسر أوريسوند هذه الخطوة قائلا “كما لو أننا نبني جدار برلين”.

ويتنقل عبر الجسر البحري، الذي بني قبل 15 عاما والذي يربط بين البلدين، ما بين 8 آلاف و9 آلاف مسافر في اليوم، منهم 93 بالمئة من جنوب السويد يتنقلون للعمل في الدنمارك.

5