الدنيا كلها سينما لمواجهة التطرف والإرهاب في تونس

افتتح مهرجان أيام قرطاج السينمائية مساء السبت دورته السادسة والعشرين تحت شعار “الدنيا كلها سينما” وسط أجواء احتفالية بحضور كوكبة من نجوم الفن من تونس وبلدان عربية وأفريقية وأوروبية.
الاثنين 2015/11/23
ملكة جمال بريطانيا سارة أرشر: تونس تبقى بلد الفن والجمال

تونس- افتتحت الدورة السادسة والعشرون لأيام قرطاج السينمائية التي تعد واجهة للسينما الملتزمة في العالم العربي وأفريقيا، مساء السبت في تونس بحضور نجوم الفن التونسيين الذين رحبوا بضيوفهم من مختلف دول العالم.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، مشى ضيوف الدورة من سينمائيين أفارقة وأوروبيين وسياسيين فضلا عن نجوم في السينما العربية، على السجادة الحمراء قبل الوصول إلى المسرح البلدي في العاصمة التونسية الذي أعد لاستقبال هذه التظاهرة الثقافية التي باتت سنوية.

وقال إبراهيم اللطيف مدير المهرجان “السينما تمزق حجاب الظلام وتشكل أكبر ضمانة للانتصار على الإرهاب”. وأراد مدير المهرجان من خلال هذه الدورة التعبير عن “رفض الدكتاتورية الظلامية الآخذة في الانتشار”.

وقال قبل الافتتاح “نريد أن نرسخ أيام قرطاج السينمائية في أرضها العربية-الأفريقية من خلال الإبقاء على الانفتاح على سينماءات العالم تلك التي تتشارك معنا الحرص على الاستقلال والتعبير الثقافي”.

واعتبرت وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث لطيفة لخضر أن الدورة السادسة والعشرين “هي ترياق ضد العنف. الإبداع هو الوسيلة الفضلى للتعبير عن تمسكنا بالحياة وكفاحنا ضد أولئك الذين يسعون إلى تدمير أسس الحياة”. وأضافت أن هذه الدورة من المهرجان “تأتي في مكانها اليوم وفي لحظتها خاصة على وقع ما يعيشه العالم اليوم من مخاطر العودة إلى قانون الغاب وحيوانية الغرائز ومخاطر الإرهاب”.

وقال وزير الداخلية ناجم الغرسلي “لقد اتخذنا الإجراءات الضرورية لضمان الأمن لأن هذا الحدث يمثل فرحة التونسيين وضيوفهم”.

ومن بين النجوم العرب الذين حضروا حفل الافتتاح النجم المصري خالد أبو النجا ومواطنته حلا شيحة والسورية كندة علوش واللبنانية مايا دياب والمخرج المغربي نبيل عيوش والعديد من الفنانين الأفارقة، وكانت الممثلة التونسية فريال يوسف ومواطناها لطفي بوشناق وهند صبري في مقدمة النجوم الذين رحبوا بضيوفهم الفنانين في بلدهم تونس.

لطفي بوشناق من شارع الحبيب بورقيبة: نحن لا نملك لغة السلاح نحن نملك لغة الحب والتسامح

وقال الممثل المصري خالد أبو النجا إن “السينما تجمع كل الإنسانية ضد الإرهاب وضد التطرف والعنف، فهي اللغة التي تعالج قضايا البشرية جمعاء”.

وقالت الفنانة الأسبانية فكتوريا أبريل التي منحت شرف إعطاء شارة انطلاق المهرجان “السينما علاج يساعدنا على الحياة”.

وقالت ملكة جمال بريطانيا سارة أرشر التي فاجأت متابعي حفل الافتتاح بحضورها، إنها جد سعيدة بحضورها فعاليات افتتاح أيام قرطاج السينمائية، مؤكدة أن “تونس تبقى بلد الفن والجمال والانفتاح رغم الظروف الأمنية التي تمر بها”.

وافتتحت الدورة الجديدة بعرض فيلم “لامب” للمخرج الإثيوبي يارد زيليكي الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي.

وتضم المسابقة الرسمية المكرسة للمخرجين العرب والأفارقة، 81 فيلما من بينها 17 فيلما طويلا و13 قصيرا و16 وثائقيا وهي تتنافس للفوز بجائزة “التانيت الذهبي”.

وستمنح جائزة “الطاهر شريعة” وهو مؤسس أيام قرطاج الذي توفي عام 2010 إلى العمل الأول، إضافة إلى “جائزة قرطاج” للأعمال الواعدة. وفي إطار انفتاحها على السينما العالمية ستحتفي الدورة الجديدة بالسينما الأرجنتينية والسينما الإيطالية.

ويكرم المهرجان في دورته هذا العام نساء السينما المصرية فاتن حمامة وأسماء البكري ونبيهة لطفي ومعالي زايد ومريم فخر الدين إضافة إلى المخرج التونسي النوري بوزيد والكاتبة الجزائرية آسيا جبار ومدير التصوير التونسي الحبيب المسروقي والمخرج البرتغالي مانويل دي أوليفيرا.

ويستمر المهرجان حتى 28 نوفمبر وسيعرض خلاله 350 فيلما من العالم بأسره. وتتشكل لجنة التحكيم للأفلام الطويلة من 6 أعضاء من جنسيات مختلفة، يترأسها السينمائي المغربي نورالدين صال.

وسيتم خلال هذه الدورة عرض الأفلام في 4 سجون تونسية بحضور مخرجيها، وستفتح لهم حلقات نقاش بوجود أعضاء من المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

24