"الدواعش" ينصرون زعيمهم حيا أو ميتا

الثلاثاء 2014/11/11
مناصرو التنظيم يعتبرون الوسم عملا استخباراتيا

بغداد - تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة بين مؤيدي زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، ومناهضيه، خلال تضارب الأنباء حول مقتله. وهب “الدواعش” إلى مناصرة زعيمهم حيا أو ميتا.

مع تضارب الأنباء حول مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، أو إصابته، دخلت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة معركة الإشاعات، وجند مناصرو التنظيم ومؤيدوه جهودهم لنفي الإشاعة والانتصار لزعيمهم. وللرد على هاشتاغ #قتل_البغدادي، الذي أثار جدلا بين المستخدمين.

فقرر مناصرو التنظيم “شن غزوة على هذا الوسم”، واستخدامه من أجل “إغاظة الجهة التي أطلقته”، فيما حذّر آخرون من أن يكون هذا الوسم “عملا استخباراتيا للكشف عمّن سينفي الخبر وللكشف عمّن هو قريب من الخليفة”.

أما ردود عناصر التنظيم المعروفين في “تويتر”، حوَّلت الهاشتاغ من مجرد “إشاعة” كما جرت العادة، إلى نبأ قد يكون صحيحا، بالنظر إلى عدم نفي أي منهم للخبر.

السعودي “أبو غادة الزعبي”، أحد مقاتلي التنظيم، وهو من مدينة الخفجي شرقي السعودية، كتب في “تويتر” قائلا “إنها عقيدة، فإن فقدنا شيخنا البغدادي، فقد فقدت الأمة خير البشريّة مُحمّد رسول الله ولم ينكص الصحابة بعده ولن ينكص المجاهدون”.

أما مواطنه “أبو حور الذيابي” فقال “فقدنا سيد البشر صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم، ثم السلف، ثم بن لادن، ثم خطاب والزرقاوي والمهاجر وأبو عمر البغدادي وكثيرين”.

وأعاد “أبو غادة الزعبي”، تغريدة لمعرِّف أطلق على نفسه اسم “استشهادي”، قال في تغريدته “يعتقدون الخلافة كحكوماتهم، بموت الحاكم تنتهي وينتهي كل شيء.. ما علموا أن خلف الخلافة ألف قرشي من نسل الحبيب”.

وكانت وكالات الأنباء أكدت أن غارات فوق مدينة القائم، التابعة لمحافظة الأنبار غربي البلاد، استهدفت تجمعا لقيادات في تنظيم الدولة، بينهم أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، فيما نقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن قادة الدولة الإسلامية قد استهدفوا في موقع قرب الموصل.

نفت صفحات مؤيدة لتنظيم الدولة بموقع تويتر ما تردد عن إصابة زعيم تنظيم الدولة أو مقتله

وقالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إنه لا يمكن تأكيد مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في الغارة التي استهدفت قياديين للتنظيم قرب الموصل شمالي العراق وسط تضارب للأنباء بشأن مصيره.

وأكد البنتاغون أن تلك الغارة تظهر الضغوط التي يمارسها التحالف على ما سماها الشبكة الإرهابية بحسب بيان صادر عنه، وأضاف أن تلك الغارات جعلت حركة تنظيم الدولة داخل العراق محدودة جدا، على حد وصفه.

من جهته، أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي مساء الأحد أن البغدادي أصيب في غارات الجمعة.

وقال العبيدي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “تأكدت إصابة أبو بكر البغدادي في الغارة الجوية لقوات التحالف على اجتماع لأبرز قادة التنظيم في مدينة الموصل مساء الجمعة الماضية ومقتل نائبه وذراعه الأيمن أبو مسلم التركماني”.

وفي وقت سابق، كشفت تغريدة غير مؤكدة منسوبة لقيادي في تنظيم الدولة على موقع تويتر عن إصابة البغدادي خلال غارة الجمعة. وكانت السلطات العراقية قالت الأحد إنها تتحقق من تقارير عن مقتل البغدادي في تلك الغارات التي قتل على إثرها قادة مفترضون للتنظيم في الموصل والقائم شمالي وغربي العراق.

وبينما نفت صفحات مؤيدة لتنظيم الدولة بموقع تويتر ما تردد عن إصابة زعيم تنظيم الدولة أو مقتله، فإن حسابا على تويتر منسوبا للناطق باسم التنظيم أبو محمد العدناني أكد في تغريدة مساء الأحد إصابة البغدادي.

في المقابل، تداول ناشطون مناهضون لتنظيم “داعش” هاشتاغ #قتل_البغدادي، للترويج إلى مقتله. وغرد أحدهم قائلا: “الدواعش في هاشتاغ قتل البغدادي يولولون ويصرخون، كلهم لجهنّم وبئس المصير، عليهم غضب الله والناس أجمعين”. فيما قال آخر: “وجهه أسود مثل عمامته، راح جهنم مصحوبا بدعوات الثكالى والأرامل”.

يُشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تشتعل فيها مواقع التواصل بأنباء تتمحور حول مقتل البغدادي، إذ سبق أنتداول ناشطون صورة تزعم بأن البغدادي قُتل في غارة جوية أميركية مع ثلاثة من قادة التنظيم، ليتبين لاحقاً أن الشخص الموجود في الصورة ليس البغدادي إنما هو شبيه له.

19