الدوحة تحتضن قمة للتضامن الخليجي في وجه التحديات

الاثنين 2014/12/08
مصالحة تاريخية سبقت القمة ومهدت الطريق لنجاحها

لندن- تعقد بلدان مجلس التعاون الخليجي غدا في العاصمة القطرية الدوحة قمّتها الدورية التي استمدت هذا العام أهمية خاصّة من جملة الظروف التي حفّت بزمان عقدها.

وقال مراقبون إنّه بالنظر إلى تلك الظروف فإن قمّة الغد ستكون بلا منازع قمة للتضامن الخليجي في وجه المتغيرات العاصفة إقيليما ودوليا، سياسيا وأمنيا واقتصديا.

وشدّدوا على أنّ مجرّد عقد القمّة بغض النظر عما سيصدر عنها من قرارات يحمل رسالة قوية بشأن قدرة بلدان الخليج على تجاوز خلافاتها مهما كانت طبيعتها والوقوف صفا واحدا بوجه التحدّيات.

ولفت هؤلاء إلى أنّ القمة تأتي من ناحية ثر مصالحة بالغة الأهمية بين بلدان مكوّنة للتجمّع الخليجي فتحت الطريق لعقدها في زمانها ومكانها المحدّدين بعد أن كانت ظلال من الشكّ قد خيمت على ذلك في ظل الخلافات التي كانت قائمة بين كل من الإمارات والسعودية والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى قبل أن يتم إنهاء تلك الخلافات خلال قمّة مصغّرة احتضنتها العاصمة السعودية الرياض أواخر الشهر الماضي.

ومن ناحية ثانية تعقد القمّة الخليجية في ظل اضطرابات إقليمية فرضت تحديات أمنية على منطقة الخليج العربية دفعت إلى التفكير في الرفع من مستوى تنسيقها وتعاونها خصوصا على صعيد مواجهة مخاطر التنظيمات المتشدّدة ومنع تسرّب مخاطرها إلى الفضاء الخليجي المستقر والمزدهر. وبدا للمراقبين أنّ مجلس التعاون لبلدان الخليج العربية، باعتباره التجمّع الأنجح والأكثر تماسكا في التاريخ المعاصر للمنطقة بلغ درجة من النضج بحيث باتت قيادات الدول المنخرطة فيه تطمح لمقاربة ملفات هامة وتحقيق إنجازات ملموسة من قبيل تأسيس هيكل عسكري موحّد، وتأطير التعاون الأمني باتفاقية محدّدة المعالم، وصولا إلى الانتقال من منظومة التعاون إلى الاتحاد الخليجي.

عبداللطيف الزياني: لا يوجد تجمع إقليمي تجمعه تحديات مثل التي تجمع دول التعاون

وفي سياق ذي صلة أكّد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني أن الاضطرابات التي تواجه المنطقة تتطلب من القمة الخليجية التي ستعقد غدا الثلاثاء في العاصمة القطرية الدّوحة وضع استراتيجية خليجية لمواجهتها وتحصين الجبهة الخليجية من الداخل.

وقال الزياني في حوار أجرته معه صحيفة “عكاظ” السعودية إن “جدول أعمال القمة سيتضمن مناقشة العديد من التحديات التي فرضتها الأحداث الإقليمية سواء في الملف السوري أو اليمني أو ملف الإرهاب”.

وحول الموقف من صيغة الاتحاد الخليجي، قال الزياني إنّ “دول المجلس ماضية نحو الاتحاد الخليجي وإنّ المشاورات مازالت قائمة بين دول التعاون حول الاتحاد وهي تحظى بترحيب القادة، معتبرا أنّه لا يوجد تجمّع إقليمي تجمعه عوامل وتحديات مشتركة مثل تلك التي تجمع دول مجلس التعاون، لذا فدول المجلس ومنذ توافقها على إنشائه لم تثبت فقط تمسّكها به، بل وبتطويره بكافة الطرق التي تسهم في استقرار المنطقة وأمنها وفي رخاء شعوبها.

وحول الحل في اليمن المجاور، قال الزياني: “تؤمن دول المجلس بأن الحل في اليمن يكمن في يد اليمنيين أنفسهم ومن خلال تمسكهم بالحل السياسي باعتبار أنه الحل الأمثل الذي من خلاله يمكن تجنيب اليمن السيناريو الأسوأ. ويكمن دور دول المجلس في توفير المساندة والدعم من أجل التمسك بالحل السياسي”.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال الزياني:”دول المجلس أكّدت دائما موقفها الثابت على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، وتأمل أن تسهم المفاوضات الجارية بين مجموعة 5+1 وإيران في التوصل إلى حل شامل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني وفقا لمعايير واشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أمين عام مجلس التعاون الخليجي قوله: دول المجلس تؤكد هذه المواقف في اتصالاتها واجتماعاتها مع إيران ومع الدول والأطراف الأخرى وفي كافة المحافل الدولية.

3