الدوحة تدعو إلى حوار بين دول الخليج وطهران للقطع مع التوترات في المنطقة

وزير الخارجية القطري يرحب بالمحادثات الإيرانية السعودية.
الجمعة 2021/05/07
الشيخ محمد بن عبدالرحمن: المنطقة في حاجة إلى الشعور ببعض الاستقرار

الدوحة - أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن دول الخليج العربية وإيران في حاجة إلى الاتفاق على صيغة لتبديد بواعث القلق وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.

ورحب وزير الخارجية القطري بالخطوات التي تتخذها تركيا حليف قطر، لرأب الصدع في العلاقات مع السعودية ومصر وحث البلدين العربيين على مواصلة التواصل مع أنقرة.

وترتبط قطر بعلاقات قوية مع كل من إيران وتركيا، وكان ذلك من بين العوامل التي دفعت الرياض وحلفاءها العرب إلى قطع كل العلاقات مع الدوحة عام 2017 بسبب تورطها في دعم جماعات إسلامية متطرفة، في ظل أدلة قوية على دورها المشبوه في المنطقة وخارجها.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن "المنطقة في حاجة إلى الشعور ببعض الاستقرار، وفي حاجة إلى أن يسعى كل اللاعبين في المنطقة من أجل حوار لتخفيف حدة كل هذه التوترات".

وتتهم دول خليجية، تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران.

وأجرى مسؤولون سعوديون وإيرانيون محادثات الشهر الماضي في العراق تستهدف تخفيف حدة التوتر، في انفراجة يأمل دبلوماسيون أن تساهم في تهدئة التوتر في المنطقة، في حين تحاول الولايات المتحدة وطهران إحياء الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن عام 2018 أثناء حكم الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض العقوبات على إيران.

وردت طهران بانتهاك العديد من القيود الواردة في الاتفاق النووي. وعارضت السعودية الاتفاق النووي الموقّع بين القوى العالمية وإيران لعدم تطرقه إلى البرنامج الصاروخي لطهران والأنشطة الإقليمية.

وفي يناير أعلنت السعودية التوصل إلى اتفاق بين الدول الأربع، التي تضم مصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة، لإنهاء مقاطعة قطر.

وكانت علاقات تركيا مع السعودية قد توترت بسبب دعم أنقرة لقطر في نزاع بين البلدين الخليجيين، ثم تصاعد التوتر إلى مرحلة الأزمة بعد جريمة قتل خاشقجي، وهي القضية التي استغلتها أنقرة لشن حملة ضد المملكة ودفعت بكل قوتها لتدويل القضية، لكن الإجراءات القانونية والقضائية التي اتخذتها الرياض أفشلت تلك المحاولات.

ومن المتوقع أن يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو السعودية الأسبوع القادم. وتأتي الزيارة بعد محادثات أجرتها تركيا مع مصر هذا الأسبوع استهدفت أيضا تطبيع العلاقات.

وقال الوزير القطري "أنا واثق أنه إذا جلست كل هذه الأطراف معا فسيكون لهذا الأمر أثر كبير على الاستقرار الإقليمي".