الدوحة تكثف رسائل الطمأنة للعواصم الخليجية

الاثنين 2014/04/28
الدوحة تستنجد بالغربيين كوسيط لعودة علاقاتها مع بلدان خليجية

تونس – العرب - كثّفت السلطات القطرية من تحرّكاتها السياسية والدبلوماسية العربية والدولية في مسعى إلى إثبات حسن نيّتها تجاه العواصم الخليجية، وذلك على أمل فكّ العزلة التي فرضتها عليها السعودية والإمارات والبحرين بعد أن قرّرت مُجتمعة سحب سفرائها في شهر مارس الماضي.

وأكثرت الدوحة من رسائل الطمأنة الموجّهة إلى الرياض وأبوظبي والمنامة والكويت عن طريق عدد من الوسطاء، وذلك في تطوّر شدّ انتباه المراقبين، خاصة وأنه جاء قبل ثلاثة أيام من تأكيد وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، أنّ مسألة إعادة السفراء الخليجيين إلى الدوحة “مرتبطة بتنفيذ قطر الاتفاقيات الموقعة وأن التزامها بها سيكون تحت المراقبة، ومُرتبطا بحسن نوايا الدوحة”.

وفي هذا السياق، علمت “العرب” أنّ القائم بأعمال السفارة القطرية بتونس، عبدالله الكواري، اجتمع مع وزيريّ خارجيّة فرنسا لوران فابيوس، وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير، وآن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى خلال زيارتهم لتونس.

وأكّدت المصادر أنّ هذا الاجتماع الذي وُصف بـ”الاستثنائي” تمّ في أعقاب عدّة لقاءات عقدها وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا والمسؤولة الأميركية مع عدد من المسؤولين التونسيين، وشخصيات فاعلة في تونس، منها الباجي قائد السبسي رئيس “نداء تونس” وراشد الغنوشي رئيس النهضة.

وبحسب مصادر مُتطابقة، فإنّ الدبلوماسي القطري أطلع هؤلاء المسؤولين الغربيين على الخطوات التي قطعتها بلاده في سياق “التزامها” بما تعهّدت به في الرياض، وخاصة النقاط المُرتبطة بترحيل قادة الإخوان المسلمين من الدوحة إلى مكان آخر، بالإضافة إلى “تقليص” نشاط القرضاوي إلى أبعد الحدود تمهيدا لإيجاد ملجأ له خارج الدوحة.

وكانت "العرب" قد أشارت، في وقت سابق، إلى أنّ الدوحة شرعت في ترحيل عدد من قادة الصفّ الأول والثاني للجماعة خارج أراضيها تمهيدا لإيجاد "ملاذات آمنة" لهم، وفي مقدمتها ليبيا حيث شهد مطار "معيتيقة" الدولي بطرابلس حركية غير معهودة وُصفت بـ"المريبة"، بسبب تواتر الرحلات الجويّة لطائرات قطرية مدنية وعسكرية على متنها أشخاص يُعتقد بأنّهم ينتمون إلى الإخوان.

1