الدوحة توقف وساطتها للإفراج عن جنود لبنانيين لدى "النصرة"

الاثنين 2014/12/08
هل تلتزم قطر بتعهداتها التي قطعتها في اتفاق الرياض؟

دبي - أعلنت قطر عن وقف جهودها للوساطة من أجل الإفراج عن جنود لبنانيين خطفهم متشددون إسلاميون في أغسطس آب الماضي وقالت إن مساعيها باءت بالفشل بعد قتل أحد الأسرى قبل أيام.

وأسر مقاتلون ينتمون لجبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية" أكثر من 24 فردا من قوات الأمن اللبنانية عندما شنوا هجوما على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية في أغسطس آب الماضي.

وقالت جبهة النصرة الجمعة إنها قتلت أحد الأسرى ردا على اعتقال السلطات اللبنانية امرأتين يعتقد أنهما زوجتا قائدين في تنظيمين إسلاميين متشددين.

وسبق لقطر أن ساعدت في التوسط لإطلاق سراح رهائن كانت جبهة النصرة -وهي جناح تنظيم القاعدة في سوريا- تحتجزهم.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان نشر على موقعها على الانترنت إنها تعلن "عن عدم إمكانية استمرار دولة قطر في جهود الوساطة لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين الذين تم اختطافهم في أغسطس الماضي في محيط بلدة عرسال."

وأكدت الوزارة أن "قرار عدم إمكانية الاستمرار جاء نتيجة لفشل الجهود المبذولة" وأعربت عن "بالغ أسفها لمقتل الجندي اللبناني" وهو الرابع الذي يقتل من بين الجنود الأسرى منذ أغسطس آب الماضي.

ويشار في هذا السياق أن قطر سبق أن تعهدت في اتفاق الرياض أمام قادة خليجيون بوقف دعمها للجماعات الجهادية الناشطة في المنطقة إلى جانب وقف "الحملات الإعلامية العدائية لدول الخليج".

وقال محللون في هذا السياق إن الدوحة أعلنت وقف وساطتها في اطلاق سراج جنود لبنانيين محتجزين لدى "جبهة النصرة" في اطار الالتزام بتعهداتها التي قطعتها في قمة الرياض وهي بمثابة الفرصة الأخيرة أمام الدوحة لاثبات حسن نيتها وحرصها على وحدة البيت الخليجي.

وقالت المصادر ذاتها إن الدوحة تحاول ابعاد الشبهات حيال قربها بالتنظيمات الجهادية التي ترسخت بعد نجاحها في أكثر من وساطة لدى تنظيمات جهادية.

وكانت السلطات اللبنانية قالت الأسبوع الماضي إنها اعتقلت زوجة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" وزوجة قائد في جبهة النصرة، لكن سرعان ما نفت مصادر أخرى أن تكون المرأة التي ألقي عليها القبض تكون زوجة زعيم "الدولة الإسلامية".

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن بعض المسؤولين اللبنانيين رأوا في اعتقال المرأتين ورقة مساومة محتملة لإطلاق سراح الأسرى.

وكانت أعلنت "جبهة النصرة" عن إعدام العسكري الأسير لديها، علي البزال، وقالت جبهة النصرة إنّه نتيجة توقيف النساء والأطفال فإن "تنفيذ حكم القتل بحق علي البزال هو أقل ما نرد به على الجيش اللبناني"، مهددة "إذا لم يتم إطلاق الأسيرات فسيتم تنفيذ حكم القتل بحق أسير آخر".

وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية أن الجيش اللبناني بدأ انتشارا في البقاع منعا لأي تطورات أمنية بعد إعلان بيان النصرة.

وتحدثت الوكالة عن وقوع اشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين في جرود عرسال تخللها إطلاق قذائف مدفعية وقنابل مضيئة من قبل الجيش.

1