الدورة الـ15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش تكرّم السينما الكندية

أعلنت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أن الدورة 15، المزمع تنظيمها بين 4 و12 ديسمبر المقبل، ستكرم السينما الكندية، وذلك من خلال استضافة وفد من الممثلين والمخرجين الكنديين، علاوة على عروض الأفلام.
الثلاثاء 2015/09/29
جيمس كاميرون يعد واحدا من أهم المخرجين الكنديين

مراكش (المغرب) – أوضح بلاغ لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الخامسة عشرة والتي ستنتظم في الفترة الممتدة بين 4 و12 ديسمبر المقبل، أن السينما الكندية تعد من “التجارب السينمائية الفريدة من نوعها التي تخاطب التجارب السينمائية الطامحة إلى إثبات وجودها وهويتها”، مؤكدا أنه “من خلال هذا التكريم، سيمكن مهرجان مراكش متتبعيه ومحبيه من عشاق الفن السابع، المغاربة والأجانب، من التمتع بجمالية هذه السينما وإبداعاتها الفكرية والثقافية”.

وأشار المصدر ذاته أنه بمناسبة هذا التكريم، سيستضيف المهرجان الدولي للفيلم بمراكش وفدا من الممثلين والمخرجين الكنديين، الذين يعتبرون “أفضل مثال على حيوية هذه السينما التي لا تتوقف عن التطور”.

وذكرت المؤسسة أن السينما الكندية بدأت أولى خطواتها سنة 1897، مباشرة بعد العرض الباريسي الأول للأخوين لوميير، مبرزة أنه بالرغم من مجاورتها لهوليوود وتجذرها في ثقافة أميركا الشمالية، فقد عرفت كيف تبني هوية خاصة بها بفضل التنوع اللغوي والعرقي للشعب الكندي، وكذلك من خلال تطور سينمائي يعكسه بشكل خاص الفيلم الوثائقي.

واكتسبت السينما الكندية حظوتها بفضل مخرجين عرفوا كيف يستميلون عشق جمهور دولي، حيث قدم أتوم إيكويان ببراعة، مواضيع تتحدث عن عزلة الفرد في علاقته بمجتمع جفائي من خلال أفلام “إكزوتيكا”، “غد أفضل” و”رحلة فيليسيا”. وبرز دافيد كروننبرك من خلال عدة أفلام لعلّ أبرزها: “الذبابة”، “كراش” و“إيزيستينس” كرائد لسينما النوع، قبل أن يوقع على أعمال رائعة تتحدث عن العنف في الحضارة البشرية من أهمها “تاريخ من العنف” و“وعود الظل”.

السينما الكندية وبالرغم من مجاورتها لهوليوود وتجذرها في ثقافة أميركا الشمالية، عرفت كيف تبني هوية خاصة بها

وأصبح جيمس كاميرون مخرج فيلمي “تيتانيك” و“أفاتار”، اللذين حققا أكبر نجاحين في تاريخ السينما، نموذجا لحنكة المخرجين الكنديين ومدى قدرتهم على تأكيد أنفسهم لدى الجمهور العالمي.

وعلى نفس الخطى سار كل من بول هاكيس في فيلم “اصطدام”، وكوي مادين في “حذر” وسارة بولي في “خذ هذا الفالس” في صيغة أكثر حميمية، فأصبحوا بذلك أفضل واجهة لتمثيل السينما الكندية على الصعيد الدولي، كما صار ممثلون من قبيل جيم كاري، دونالد سودرلاند وريان كوسلينك من الوجوه المألوفة لدى جمهور السينما العالمية.

وبعيدا عن التموقع في منزلة أدنى من جارتها الأنغلوفونية، عرفت السينما الكيبيكية كيف تؤكد نفسها ثقافيا، وأن تتبنى إيقاعا تصاعديا خلال “الثورة الهادئة”، فأصبح دينيس أركاند بمثابة الرقيب الحازم للعالم الفكري والأكاديمي الكيبيكي من خلال أفلام من قبيل “انحدار الإمبراطورية الأميركية” و“الغزوات البربرية”، الذي نال عنه جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي سنة 2003.

كما أضحى عدد من المخرجين في الفترة الأخيرة، أمثال جون مارك فالي الذي أخرج “أ.ح.م.ق.”، الحاصل على جائزة لجنة التحكيم في دورة 2005 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، و“نادي دالاس للمشترين”، و“وحشي”، ودونيس فيلنوف مخرج “سجناء” و“سيكاريو”، وكزافي دولان الذي وقع على “مومي”، روادا لهذه السينما بفضل أعمال تشارك بشكل منتظم في كبريات المهرجانات في جميع أنحاء العالم.

ومنذ سنة 2004، كرم المهرجان تجارب سينمائية مختلفة هي المغرب سنة 2004، وأسبانيا سنة 2005، وإيطاليا في 2006، ومصر سنة 2007، والمملكة المتحدة سنة 2008، وكوريا الجنوبية سنة 2009، وفرنسا سنة 2010، والمكسيك سنة 2011، والهند سنة 2012، واسكندنافيا سنة 2013، واليابان سنة 2014.

16