الدوري الأوروبي انطلاقة جديدة على الطريق لمانشستر يونايتد

قاد جوزيه مورينيو فريقه الإنكليزي مانشستر يونايتد إلى التتويج بلقب الدوري الأوروبي، بعد التغلب على أياكس أمستردام الهولندي في المباراة النهائية. وكرّس المدرب البرتغالي تفوّقه في معظم المباريات النهائية التي خاضها في مسيرته التدريبية.
الجمعة 2017/05/26
تاريخ جديد

ستوكهولم - الفوز في نهائي الدوري الأوروبي على أياكس أمستردام 2-0 في ستوكهولم، ربما لم يكن رائعا ولكن خطوة أولى حاسمة بالنسبة إلى مانشستر يونايتد نحو تحقيق أهداف أكبر في الموسم المقبل. الأمور لم تكن سهلة مطلقا بالنسبة إلى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو خلال الموسم الأول له في أولد ترافورد، ولكن بعد نجاحه في حصد لقبي الدوري الأوروبي وكأس رابطة المحترفين، أو ثلاثة ألقاب إذا أضفنا إليهما لقب كأس الدرع الخيري، إلى جانب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن مهمة مورينيو ربما تم إنجازها بشكل جيد.

وقال مورينيو “إد وود وارد (نائب الرئيس التنفيذي) لمانشستر تسلم قائمتي للاعبين المستهدف التعاقد معهم وما أريده وما كنت أفضله، لأكثر من شهرين، لذا فإن الأمر الآن يرجع له ولملاك النادي”. وأضاف “أتمنى للسيد وود وارد كل النجاح في عمله لأنه حان الوقت بالنسبة إليّ للحصول على وقت مستقطع لأني منهك تماما، لا أكترث لكرة القدم حاليا، أنا الآن في إجازة”. وأضاف “الأشهر الأخيرة كانت صعبة جدا، لقد فقدنا العديد من اللاعبين، ولكن من خلال الفوز بثلاثة ألقاب في موسم واحد والتأهل لدوري أبطال أوروبا، أشعر بسعادة كبيرة في أكثر موسم صعوبة لي كمدرب”.

وفاز مانشستر على أياكس 2-0 في نهائي الدوري الأوروبي على ملعب فريند أرينا في ستوكهولم، في ختام الموسم الذي أنهاه مانشستر في المركز السادس بالدوري الإنكليزي الممتاز. وأوضح مورينيو “كنا أقوى منهم، هناك الكثير من الأشعار في كرة القدم ولكن الأشعار لا تؤدي للفوز بالكثير من الألقاب، كنا ندرك أننا أفضل من أياكس وقد نجحنا في استغلال نقاط ضعفه”. ولا يخشى مورينو من الاعتراف بفلسفته المتعلقة بأن “غاية الفوز” في كرة القدم هي كل ما تهم، بصرف النظر عن طريقة الوصول إلى ذلك.

مورينيو استطاع أن يفوز في 12 مباراة نهائية من أصل 14، من بينها المباريات الأربع النهائية في البطولات الأوروبية

الفريق الشاب لأياكس أمستردام تحت قيادة المدرب بيتر بوس لم يظهر بالمستوى المأمول وارتكب الكثير من الأخطاء الدفاعية. ومن جانبه سقط مانشستر في فخ التعادل كثيرا على المستوى المحلي في الموسم المنقضي، ويتطلع الفريق إلى تعزيز قدراته الهجومية من خلال ضم المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان من أتلتيكو مدريد الإسباني.

ويعدّ غريزمان حاليا من أفضل المهاجمين في العالم المتاحين في سوق الانتقالات الصيفية، ولا يوجد شك في أن وجود مانشستر في دوري أبطال أوروبا يجعل منه مصدر جذب للنجوم. ولكن غريزمان قد يراجع نفسه في مسألة الانتقال إلى مانشستر، في ظل الفلسفة التي يتبعها مورينيو، والتي تعتمد على القيام بردّ الفعل عوضا عن فرض الهيمنة على المباريات. وفاز مورينيو بجملة من الألقاب في الأندية المختلفة، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا في بورتو وإنتر ميلان، قبل أن يضع في سجل إنجازاته لقب الدوري الأوروبي.

اللقب الأهم

وقال المدرب البرتغالي “بالنسبة إليّ هو اللقب الأهم في مسيرتي، لأنه الأحدث، هذه هي الطريقة التي أنظر بها إلى الأمور”.

ولم يشأ مورينيو التطرق إلى مصير المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الذي غاب عن النهائي الأوروبي بسبب الإصابة، والذي انتهي عقده مع الفريق. وأشار مورينيو “أعتقد أن ما حدث معه غير عادل، أعتقد أنها كانت ستصبح ليلة مذهلة بالنسبة إليه إذا تواجد داخل الملعب، لقد ظهر بمستوى رائع على مدار الموسم”. وتابع “أنا سعيد جدا بأن مسيرته المميزة شهدت أخيرا تتويجه بلقب أوروبي”. مصير القائد واين روني هو الآخر لم يحسم بعد فرغم أنه لا زال في الحادية والثلاثين من عمره لكنه يبدو غير قادر على حجز مقعد له في التشكيل الأساسي للفريق.

جاء البرتغالي جوزيه مورينيو إلى أولد ترافورد الصيف الماضي، بهدف إعادة إيقاظ العملاق النائم، وجاء الفوز ببطولة الدوري الأوروبي ليؤكد أن أول مواسمه مع الفريق كان إيجابيا. ولم يكن أياكس صيدا سهلا رغم خسارته بهدفين نظيفين في ستوكهولم، ولكن ضمانات مورينيو كانت دائما الفوز بالألقاب وليس الظهور بأداء جيد. وسيشير النقاد إلى المركز السادس المخيّب للآمال الذي أنهى فيه مانشستر يونايتد الدوري، ولكن الفريق توّج بلقبي كأس الرابطة والدوري الأوروبي هذا العام كما انه سيشارك في دوري أبطال أوروبا بداية من الموسم المقبل.

وقال مورينيو، وهو يعتبر كأس الدرع الخيري للاتحاد كرة القدم من بين البطولات الكبرى “في موسم سيء، حيث شعرت أحيانا أن فريقي هو الأسوأ في العالم، وأنني أسوأ مدرب في العالم، تمكنّا من الفوز بثلاثة ألقاب”. وأضاف “ونذهب لدوري أبطال أوروبا عن طريق الفوز بكأس، وليس بإنهائنا الدوري في المركز الثاني أو الثالث أو الرابع. لذلك أعتقد أن هذا الموسم كان جيدا للغاية”. وفشل مانشستر يونايتد، الذي حقق نجاحات كبيرة تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، في التأقلم سريعا على ضرورة وجود مدير فني جديد عقب اعتزال فيرغسون التدريب في العام 2013. في البداية فشل ديفيد مويس ثم لويس فان غال في اعادة الفريق للصدارة. التعاقد مع مورينيو صيف 2016 لم يكن خطوة سهلة اتخذها المسؤولون عن الفريق.

ولكن، مورينيو على النقيض تماما وكافة الفرق التي دربها كان يدربها لتصل للكمال في التفاصيل الصغيرة والدقيقة والتي تؤدي إلى الفوز بمباريات كرة القدم. وكنتيجة لذلك يحرز البطولات.

مورينيو لم يشأ التطرق إلى مصير المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الذي غاب عن النهائي الأوروبي بسبب الإصابة، والذي انتهي عقده مع الفريق

المدرسة الواقعية

وأشار إلى أن فوز يونايتد على أياكس هو فوز المدرسة الواقعية، وأصر على أنه وفريقه كانا “متواضعين” حيث شرح لماذا كان يفضل تركيز لاعبيه على منافسيهم بدلا من مهاراتهم الخاصة بالكرة. وتتحدث وفرة البطولات التي توج بها مورينيو مع أندية بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد عن نفسها. واستطاع مورينيو أن يفوز في 12 مباراة نهائية من أصل 14، من بينها المباريات الأربع النهائية في البطولات الأوروبية. وقاتل أياكس، حامل الرقم القياسي في عدد الفوز بالدوري الهولندي، بشجاعة في العاصمة السويدية ولكن المدرب بيتر بوس كشف عن طريقة لعب الفريق قبل المباراة. وقال بوس “الضغط كان صعبا خاصة وأن مانشستر يونايتد اعتمد طريقة اللعب على الكرات الثانية فقط”.

وقال المدرب الهولندي “بالطبع نشعر بالإحباط. لم أر نفس الفريق الذي اعتدت أن أراه، يضغط ويقاتل على الكرات الأولى. فقط تمكنا من المشاركة في الكرات الثانية”. وأضاف “أعتقد أن المباراة كانت مملة. تأخرنا في النتيجة بتسديدة غيّرت مسارها. وبعد ذلك الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا أمام فريق بهذا الحجم”. وأكد “المسألة ليست متعلقة بالقوة، أو كيفية استخدام الجسد. التجربة كانت جديدة بالنسبة إلى جميع لاعبي فريقي. سيتعلمون منها. إذا حافظنا على نفس الفريق، سنكون أكثر قوة من أجل اللقب”.

23