الدوري الإنكليزي التحدي الأكبر في مسيرة بيب غوارديولا

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي يقول إنه يؤمن بأن المنافسة وعدم التوقع في فعاليات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم كانا التحدي الأكبر في مسيرته الاحترافية كمدرب شاب.
الجمعة 2018/11/23
المسؤولية جسيمة

لندن- حصد المدرب الإسباني بيب غوارديولا ثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني، وحصل على لقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع برشلونة ثم قاد بايرن ميونيخ للقب الدوري في ثلاث مناسبات متتالية في بطولات لا يسيطر عليها سوى عدد قليل من الأندية وذلك قبل انتقاله إلى مانشستر.

وقال الإسباني إنه كان بحاجة إلى تعلم مهارات جديدة قبل انتقاله إلى إنكلترا في 2016 وأُجبر على التأقلم مع جدول المباريات المزدحم والمنافسة مع خمسة فرق أخرى.

وأضاف “أنا مدرب أفضل حاليا مما كنت عليه في ألمانيا وأكثر بكثير مما كنت عليه في برشلونة. الآن أشعر بأنني مدرب أفضل هنا أيضا إذ تعلمت التعامل مع هذه البطولة المذهلة في العديد من الظروف”.

وأضاف “إنها الأصعب بسبب عدد المباريات وحالة الطقس وقول الحكام فليستمر اللعب والعدد الكبير من المنافسين على اللقب. إنها البطولة الوحيدة التي يمكن لخمسة أو ستة (فرق) الفوز فيها بلقب الدوري الممتاز”.

الأرقام القياسية

قاد غوارديولا سيتي للقب الدوري في الموسم الماضي وكسر العديد من الأرقام القياسية وأنهى البطولة بحصد 100 نقطة وتسجيل 106 أهداف في 38 مباراة. ونال سيتي لقب كأس المحترفين الموسم الماضي ودرع المجتمع هذا العام ليرتفع عدد بطولات غوارديولا كمدرب إلى 24 لقبا واعترف بأن نقل إمكاناته إلى المستوى الدولي سيحدث في وقت ما لجني الثمار. وتابع “عاجلا أم آجلا سيحدث ذلك لأنني أحب القيام بالأمور كل ثلاثة أيام لكن بطريقة أهدأ قليلا وألعب المزيد من الغولف”. وأضاف “إذا أتيحت لي الفرصة وحصلت على عروض من بعض المنتخبات سنرى ماذا سيحدث”. ويتصدر حامل اللقب الدوري الممتاز برصيد 32 نقطة من 12 مباراة متقدما بنقطتين على ليفربول. وسيحل سيتي صاحب السجل الخالي من الهزيمة في الدوري هذا الموسم ضيفا على وست هام يونايتد يوم السبت.

وأكد المدرب الإسباني أنه سيظل ينتمي إلى هذا الفريق بقية حياته، ولن يتولى تدريب فريق آخر في إنكلترا؛ تقديرا للحب الذي يشعر به من جانب جماهير هذا النادي. وقال غوارديولا “سأظل منتميا إلى مانشستر سيتي بقية حياتي.. وسأظل مشجعا لهذا الفريق، وسيكون من المستحيل بالنسبة إلي تولي تدريب فريق آخر مثل السيتي في إنكلترا؛ في ظل الحب الذي أشعر به هنا، حين يسألني الناس ماذا تريد؟ أقول أن أكون محبوبا”.

وتحدث لاعب ومدرب برشلونة السابق عن أسطورة كرة القدم الهولندية، يوهان كرويف الذي توفي سنة 2016، مبرزا أنه ساعده على “فهم وحب” اللعب. وأكد “قدم لنا أسرارا؛ لأنه كانت هناك أمور لم يستطع أي شخص آخر رؤيتها، الطريقة التي كان يرى بها كرة القدم كانت مختلفة، كان مهووسا ومتطلبًا ومجهدًا، كان بمثابة أب لنا”.

وقال غوارديولا في تصريحات صحافية سابقة “أعتقد أن مانشستر سيتي، وليفربول، وتشيلسي وحتى أرسنال، وتوتنهام هي أبرز الأندية المرشحة للتتويج بدرع الدوري الإنكليزي الممتاز”.

وتابع المدرب الملقب بالفيلسوف “في الموسم الماضي عدنا بنقاط المباريات الثلاث من ملعب أنفيلد معقل ليفربول، فيما تعادلنا معهم هذا الموسم.. في الموسم الماضي خسرنا خارج قواعدنا أمام مانشستر يونايتد، ولكن في هذا الموسم فزنا عليهم… الشيء المهم أن مستوى فريقنا ثابت، ونلعب معظم الوقت بشكل جيد… دائما ما أرى الكثير من الأشياء التي يمكننا تحسينها”.

واختتم غوارديولا، الذي عاش أفضل فتراته التدريبية مع برشلونة، حديثه قائلا “نحن الآن في شهر نوفمبر، ولا يزال هناك الكثير من المباريات المقبلة، حتى النصف الأول من الموسم لم ينته بعد… يمكن أن يحدث في كرة القدم الكثير خلال هذه الفترة”. وتشتد المنافسة هذا الموسم على لقب الدوري الإنكليزي، بين مانشستر سيتي حامل اللقب وليفربول وتشيلسي إضافة إلى أرسنال وتوتنهام، بينما تبدو حظوظ مانشستر يونايتد في المنافسة على البطولة ضئيلة جدا، ويحتل الفريق حاليا المركز الثامن بعشرين نقطة.

تحذير هام

من ناحية أخرى وجه الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم تحذيرا إلى الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الممتاز، وذلك على خلفية تعليقات حول حكم مباراة دربي المدينة ضد الغريم مانشستر يونايتد. وخالف غوارديولا قواعد الاتحاد الإنكليزي وتطرق إلى ملاءمة اختيار الحكم أنطوني تايلور لقيادة المباراة التي استضافها سيتي في 11 نوفمبر الحالي، وانتهت بفوز فريقه 3-1.

وتطرق غوارديولا في تصريحات قبل المباراة، إلى صواب هذا الخيار لكون تايلور ينحدر من إحدى ضواحي مانشستر (وقد يكون بالتالي مشجعا لأحد الفريقين)، رغم تشديده على عدم التشكيك في نزاهة الحكم وحياديّته. إلا أن الاتحاد الإنكليزي قرر تحذير المدرب السابق لناديي برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، لأن قواعده تمنع المدربين من الحديث عن الحكام قبل المباريات.

وكان غوارديولا قد قال إن تايلور “لا يريد أن يرتكب أي خطأ لأنه يدرك أن الجميع حول العالم يتابعون هذه المباراة. هل هو مشجع لسيتي أو يونايتد؟ يمكن لأي كان أن يشجع أي فريق كان، لا مشكلة”. ولقي تايلور إشادة من قِبل العديد من المعلقين على طريقة قيادته للمباراة.

وسبق للاتحاد أن غرم مدرب يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو مبلغ 50 ألف جنيه استرليني (64 ألف دولار أميركي) في نوفمبر 2016، بسبب حديثه عن تايلور قبل مباراة ضد ليفربول. إلا أن تلك الغرامة المالية فرضت لكون مورينيو كان قد تلقى إنذارا سابقا على خلفية الحديث عن الحكام، يعود إلى فترة توليه الإشراف على تشيلسي.

23