الدوري الإنكليزي يدخل منعرج اللقاءات المصيرية بين الكبار

يستأنف الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بإجراء المرحلة الخامسة والعشرين والتي ستفصح عن لقاء قمة سيجمع مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير ويتعدى حلم الحصول على النقاط الثلاث إلى فك بعض الألغاز التي طالت المواجهات الأخيرة بين الفريقين.
الثلاثاء 2018/01/30
موهبة خارقة

لندن - تتجه الأنظار، الأربعاء، إلى ملعب “ويمبلي” بلندن أين يحل مانشستر يونايتد الثاني ضيفا على توتنهام هوتسبير الخامس، وذلك ضمن قمة المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

ويدخل يونايتد هذا اللقاء وهو طامح إلى فك عقدة لازمته طيلة الأعوام الأخيرة في معقل توتنهام، حيث لم يحقق أي انتصار على ملعب الأخير في مواجهاتهما الخمس الأخيرة، وتحديدا منذ الرابع من مارس 2012 حين تغلب على منافسه اللندني 3-1.

لكن هذه المواجهات الخمس أقيمت على ملعب “وايت هارت لاين”، في حين أن هذا اللقاء سيكون على “ويمبلي” الذي أصبح الملعب المؤقت لتوتنهام بانتظار انتهاء الأعمال في ملعبه الأصلي.

وستكون المباراة مميزة بالنسبة إلى التشيلي أليكسيس سانشيز الذي سيدافع عن ألوان يونايتد للمرة الأولى في الدوري الممتاز، بعد أن سجل بدايته معه الجمعة الماضي في مسابقة الكأس ضد بوفيل تاون من الدرجة الثالثة، وخرج لاعبو المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو منتصرين برباعية نظيفة.

وحقق لاعب أرسنال السابق بداية واعدة مع “الشياطين الحمر” واختير من قبل المشجعين عبر موقع تويتر كأفضل لاعب في اللقاء، بعد الأداء الحماسي والخلاق الذي قدمه والدور الذي لعبه في تسجيل الهدفين الأولين لفريقه الجديد.

وأشاد مورينيو بعد اللقاء في حديث خاص لتلفزيون يونايتد بما قدمه التشيلي، قائلا “لم أتفاجأ… أنا أعرفه منذ أعوام طويلة والجميع على علم بقدراته وسلوكه وما بإمكانه تقديمه إلى اللعبة. أنا سعيد حقا، كنا ندرك ذلك عندما سعينا لضم هذا اللاعب”.

واستعاد يونايتد في لقاء الجمعة خدمات لاعب وسطه وقائده مايكل كاريك، الغائب عن الفريق منذ سبتمبر الماضي بسبب الإصابة، والذي سيقدم لمورينيو المزيد من الخيارات في وسط الملعب، لا سيما مع قدوم سانشيز الذي تحدث عنه قائلا “إنه لاعب مناسب تماما ليونايتد. إنه حماسي وديناميكي”. وتابع “يبحث دائما عن خلق الفرص، الانطلاق نحو الهجوم، الجمهور سيستمتع بمشاهدته. نأمل بالاستمتاع خلال اللعب إلى جانبه”.

جوزيه مورينيو: أنا سعيد حقا، كنا ندرك ذلك عندما سعينا لضم سانشيز

ومن المتوقع أن يلعب سانشيز أساسيا في مباراة الأربعاء التي ستكون الأولى ضمن سلسلة من الاختبارات الصعبة جدا لتوتنهام، لأن فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي تعادل في اثنتين من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري وسيضطر إلى خوض مباراة معادة في مسابقة الكأس بعد تعادله السبت مع فريق الدرجة الثالثة نيوبورت 1-1، يلتقي في المرحلتين المقبلتين مع ليفربول وجاره أرسنال.

وفي المقابل يدرك توتنهام، الذي سيسافر أيضا إلى تورينو في 13 فبراير لمواجهة يوفنتوس الإيطالي ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال ويحتل المركز الخامس بفارق 8 نقاط عن يونايتد الثاني الذي يتخلف بدوره بفارق 12 نقطة عن جاره اللدود مانشستر سيتي المتصدر، أن أي تعثر في لقاء الأربعاء سيكون بمثابة ضربة شبه قاضية لآماله الضعيفة أصلا في إحراز اللقب.

وسيكون تشيلسي حامل اللقب متربصا لأي سقوط ليونايتد من أجل أن يصبح على المسافة ذاتها منه (يتخلف عنه حاليا بفارق ثلاث نقاط)، لكن على فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي التفكير أولا بنيل النقاط الثلاث من مباراة الأربعاء مع ضيفه بورنموث الثاني عشر.

ومن جهته، يبدو مانشستر سيتي مرشحا لتحقيق فوزه الثالث تواليا والتأكيد أن سقوطه أمام ليفربول (3-4) ضمن المرحلة قبل الماضية لم يكن سوى تعثر صغير في مشواره نحو اللقب، وذلك عندما يستضيف وست بروميتش ألبيون التاسع عشر قبل الأخير الأربعاء. ويتحضر فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا، الذي عوض سقوطه أمام ليفربول بالفوز على نيوكاسل (3-1) في المرحلة الماضية ثم على مضيفه كارديف سيتي (2-0) الأحد في الكأس، لدخول مرحلة حاسمة من الموسم، إذ أنه يتواجه في ثلاث مراحل متتالية مع ليستر سيتي وأرسنال وتشيلسي بين 10 فبراير و3 مارس، كما يحل في الفترة ذاتها ضيفا على بازل السويسري في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا (13 فبراير والإياب في 7 مارس).

وتضاف إلى هذه المباريات القوية مواجهته مع أرسنال أيضا في 25 فبراير ضمن نهائي مسابقة كأس الرابطة التي تشكل أول فرصة لغوارديولا من أجل إحراز لقبه الأول مع السيتيزينس. وبالنسبة إلى الكبيرين الآخرين ليفربول وأرسنال اللذين يحتلان المركزين الرابع والسادس على التوالي، يسعى الأول للخروج سريعا من المرحلة الصعبة التي اختبرها في الأيام القليلة الماضية، فيما يأمل الثاني بفوز يبقي حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات دوري الأبطال للموسم المقبل.

ويحل ليفربول، الثلاثاء، ضيفا على هادرسفيلد تاون الرابع عشر، وهو يبحث عن تعويض سقوطه الاثنين 0-1 أمام سوانسي سيتي الذي ألحق به هزيمته الأولى في المراحل الـ15 الأخيرة من الدوري، وخروجه من مسابقة الكأس السبت بخسارته على أرضه أمام وست بروميتش ألبيون 2-3. أما أرسنال، الذي يتخلف بفارق 5 نقاط عن صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، فسيلاقي مضيفه سوانسي سيتي متذيل الترتيب الثلاثاء أيضا ضمن مباراة قد تشهد المشاركة الأولى للاعبه الجديد الأرميني هنريك مخيتاريان الذي انتقل إليه مؤخرا من يونايتد ضمن صفقة تخلي الأخير عن أليكسيس سانشيز.

ويستعد يورغن كلوب مدرب نادي ليفربول لمواجهة مواطنه ديفيد فاغنر الذي يتولى تدريب هيدرسفيلد، عندما يتقابل الفريقان. وارتبط كلوب وفاغنر بعلاقة صداقة منذ لعبهما معا في ماينز بدوري الدرجة الثانية الألماني. وربما لا يملك فاغنر نفس سمات كلوب، لكنه يتشابه معه في قدرته على تحويل حماسه إلى المشجعين وكذلك إلى اللاعبين.

23