الدوري الإيطالي يستعد للعودة رغم الممانعة

رئيس نادي تورينو يعتبر استكمال الموسم الحالي ليس أولوية محذرا من خطر تعرض اللاعبين لإصابات بدنية في حال التسرع في العودة إلى الملاعب.
الأربعاء 2020/05/27
تطلع لاستئناف النشاط

روما - تتوقع تقارير صحافية أن ينال الدوري الإيطالي الخميس الضوء الأخضر الحكومي لاستئناف النشاط المعلق منذ مارس الماضي، رغم تعالي الأصوات المعارضة لهذه الخطوة.

وتوقفت منافسات “سيري أ” منذ التاسع من مارس، مع بدء تفشي كوفيد – 19 على نطاق واسع. وبعد أخذ ورد على مدى أسابيع، تبدو عجلة الدوري مقبلة على الدوران مجددا، لاسيما في ظل تراجع أعداد الوفيات بالفايروس في البلاد التي كانت من الأكثر تأثرا به عالميا على صعيد الضحايا.

تصويت.. ولكن

صوتت أندية الدوري لصالح العودة في 13 يونيو، في موعد لا يزال يتطلب موافقة حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، لاسيما في ظل التقارير عن منع الأخير كل النشاطات الرياضية، حتى من دون جمهور، إلى غاية 14 من نفس الشهر.

لكن هذه العودة لا تزال تلاقي اعتراضات من مسؤولين ولاعبين.

واختصر قائد فريق بريشيا دانييلي غاستالديلو مساعي الاستئناف بأنها “عبور بالقوة”، وذلك في تصريحات أدلى بها الاثنين لإذاعة “راديو راي”، تعليقا على الرغبة في العودة قرابة منتصف يونيو.

وفي حين يعتبر كثيرون أن موقف الفريق الممانع لاستكمال الدوري يعود إلى رغبته في تفادي الهبوط، وجد النادي نفسه في خضم تأثيرات كوفيد – 19.

وكان رئيسه ماسيمو تشيلينو من الذين التقطوا العدوى، والمفارقة أنه كشف عن إصابته بعد أسابيع من دعوته إلى إلغاء الدوري بسبب فايروس كورونا الذي وصفه بـ”الطاعون”.

أما رئيس نادي تورينو أوربانو كايرو، وعلى الرغم من أن موقفه لم يكن بحدة موقف تشيلينو، فقد اعتبر أن استكمال الموسم الحالي ليس أولوية.

رئيس رابطة اللاعبين حذر من التسرع في العودة، معتبرا أن المحترفين يحتاجون إلى أسابيع قبل خوض المنافسات

وقال في تصريحات الأسبوع الماضي “أنا أرضخ لخيار الأكثرية (بالعودة)، لكنني محتار بشأن اللاعبين الذين يواجهون خطر التعرض لإصابة (بدنية)، لاسيما في ظل الوقت القصير الذي سيكون متوافرا (للراحة) بين ختام الموسم الحالي وبداية المقبل”.

وحذر العديد من المدربين واللاعبين في مختلف البطولات، من خطر تعرض اللاعبين لإصابات بدنية في حال التسرع في العودة إلى الملاعب، بعد غياب لأسابيع عن التمارين.

وفي إيطاليا، جاءت الإصابة التي تعرض لها مهاجم ميلان السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش في التمارين، بمثابة جرس إنذار لما قد يكون عليه الحال بالنسبة للكثيرين.

ورأى مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني أن مقاربة الأمور في الوقت الراهن أشبه بـ”فوضى. إذا كان علي التحدث فقط من موقعي كمدرب، أفضّل أن يتم وقف الدوري بالكامل من أجل الانطلاق بهدوء في الموسم المقبل”.

وتبقى 11 مرحلة هذا الموسم في “سيري أ”، إضافة إلى مباريات مؤجلة قد تم إرجاؤها مع بدء تفشي الوباء.

لا للتسرع

حذر رئيس رابطة اللاعبين داميانو تومازي من التسرع في العودة، معتبرا أن المحترفين يحتاجون إلى أربعة أسابيع على الأقل من التمارين المكثفة، قبل خوض المنافسات.

وعاودت الأندية التمارين الفردية في مقراتها اعتبارا من الرابع من مايو الجاري، والجماعية بعد ذلك بنحو أسبوعين تحضيرا للاستئناف المحتمل.وفي خضم الأزمة، بقي رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية جيوفاني مالاغو بعيدا إلى حد ما عن واجهة النقاشات، لكنه شدد على ضرورة أن تعدّ كرة القدم “الخطة باء”، أي ما ستقوم به في حال لم يكن استكمال الموسم متاحا، كما حصل في رياضات أخرى.

وأحصت إيطاليا حتى الآن نحو 32 ألف وفاة معلنة. وكانت هذه الأرقام من الأسباب التي دفعت الإيطاليين، إلى رفض استئناف الموسم.

وكتبت صحيفة “إيل رومانيستا” التابعة لنادي روما “ماذا أصاب كرة القدم؟ سيري أ باتت مدعاة للضحك”.

أما الصحف الرياضية الكبرى، فأبدت مواقف منقسمة، بين ترحيب من صحيفة “كورييري ديلو سبورت”، وحذرت “غازيتا ديلو سبورت” المملوكة من رئيس نادي تورينو أوربانو كايرو.

أما رابطات المشجعين، فوجه العديد منها رسالة واضحة برفض إقامة المباريات من دون جمهور.

23