الدوري التونسي ينطلق بنكهة مغاربية خالصة

مدرب الترجي التونسي معين الشعباني يقول إن فريقه لن يتأثر كثيرا برحيل عدد من نجومه السابقين خاصة بعد التعاقد مع عدة لاعبين جدد.
الخميس 2019/08/22
رحلة حب متواصلة

تونس – يعتقد أغلب المتابعين للشأن الرياضي في تونس أن بطل الدوري في الموسم الماضي الترجي لا يزال كعادته أبرز الفرق المرشحة لنيل اللقب، وبالتالي المحافظة على تاجه للموسم الرابع على التوالي.

ورغم خروج عدد هام من لاعبيه البارزين الذين قادوا الفريق خلال المواسم الأخيرة للظفر بلقب الدوري المحلي ثلاث مرات ودوري الأبطال في مناسبتين، على غرار الكاميروني فرانك كوم والتونسيين غيلان الشعلالي وأيمن بن محمد وسعد بقير، إلا أن إدارة النادي تحركت بقوة خلال الميركاتو الحالي وأبرمت العديد من العقود مع لاعبين جدد.

وكانت الوجهة المفضلة لإدارة فريق “باب سويقة” هي السوق الجزائرية، ويبدو أن نجاح يوسف البلايلي نجم المنتخب الجزائري في تجربته المستمرة مع الفريق شجع كثيرا للتعامل مع لاعبين من الدوري الجزائري، ليقع التعاقد مع أربعة لاعبين جزائريين آخرين إضافة إلى عدد من اللاعبين المحليين وكذلك ثنائي أجنبي آخر.

ويرى مدرب الفريق معين الشعباني أن الفريق لن يتأثر كثيرا برحيل عدد من نجومه السابقين خاصة بعد التعاقد مع عدة لاعبين جدد، وذكر في هذا السياق في تصريح لـ”العرب”، “أهم ما يميز الترجي أنه حافظ على استقراره الفني والإداري، كما أن عددا كبيرا من اللاعبين الجيدين سيواصلون مع الفريق، سنعمل على دعم مكانتنا في الريادة، وهدفنا هو المحافظة على لقب الدوري”.

باستثناء النادي الأفريقي المحروم من الانتدابات بقرار سابق من الفيفا، فإن بقية الأندية حرصت على تركيز نشاطها في الميركاتو على دوريات دول الجوار وتحديدا الجزائر ومصر وليبيا وبدرجة أقل موريتانيا.

ويبدو أن القانون الذي استحدثه الاتحاد التونسي لكرة القدم منذ الموسم الماضي باعتماد لاعبي دول شمال أفريقيا لاعبين محليين ساهم كثيرا في ارتفاع عدد لاعبي دول الجوار الناشطين في الدوري التونسي الممتاز.

ولم تشذ أغلب الأندية عن القاعدة، ذلك أن النجم الساحلي والنادي الصفاقسي وهما اللذان يعتبران أهم منافسي الترجي على اللقب قاما بالتعاقد مع بعض اللاعبين من الدول المجاورة، حيث ضم النجم لاعب الوسط سليم بوخنشوش وتعاقد مع الليبي مهند عيسى إضافة إلى بعض اللاعبين الأجانب، كما استعاد بعض لاعبيه القدامى مثل حمزة لحمر ورامي البدوي وأيمن الطرابلسي. والهدف من ذلك هو تقوية رصيد الفريق وجعله قادرا على المنافسة بقوة على التتويج بلقب الدوري بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصة التتويج.

معين الشعباني: أهم ما يميز الترجي أنه حافظ على استقراره الفني والإداري
معين الشعباني: أهم ما يميز الترجي أنه حافظ على استقراره الفني والإداري

كما أعاد النجم الساحلي التجربة مع مدربه السابق فوزي البنزرتي الذي يعرف جيدا خصوصيات الفريق وكذلك الدوري الممتاز، والهدف من ذلك هو مواصلة العمل المنجز من قبل المدرب السابق الفرنسي روجي لومار وجعل الفريق أكثر قوة وفعالية.

وأبرز رفيق المحمدي المدرب المساعد للنجم في حديثه لـ”العرب”، أن الفريق سيكون في أفضل حالاته مع انطلاق منافسات الدوري، مضيفا “الفريق خاض ثلاث مباريات رسمية قبل بداية الدوري، أعتقد أن خوض مباراتين في دوري الأبطال ومباراة نهائي كأس تونس سيمكننا من إصلاح بعض الأخطاء وتقوية الانسجام بين اللاعبين”.

من جهته لم يفوّت الصفاقسي فرصة ضم لاعبين جدد خلال هذا الميركاتو، إذ كان المصري عمرو جمال القادم من الأهلي والجزائري إسلام بكير من أبرز الوافدين هذه الصائفة على الفريق. كما تم استقدام المدرب الصربي المحنك نيبوشا لتولي المهام الفنية مع الفريق، ويبدو أن كل المؤشرات الأولية واعدة للغاية بما أن الفريق تمكن منذ أيام من افتتاح موسمه الجديد بالحصول على كأس تونس.

وأبرز لاعب الفريق علاء المرزوقي في حديثه لـ”العرب” أن الصفاقسي بات يملك رصيدا بشريا ثريا يخول له المراهنة بكل جدية على اللقب، مؤكدا أن معنويات اللاعبين مرتفعة للغاية قبل اقتحام منافسات الدوري الممتاز بعد التتويج مؤخرا بكأس تونس.

وحاولت بقية الفرق، التي سيكون هدفها الأول الابتعاد عن شبح النزول واللعب من أجل مراكز متقدمة، بدورها التعاقد مع لاعبين يمكن قيدهم كلاعبين محليين. ولا يكاد يخلو فريق من لاعب جزائري أو ليبي، ما يجعل الدوري التونسي هذا الموسم وفق رؤية بعض المعليقبن ينطلق بنكهة مغاربية خاصة يؤثثها المحترفون الجدد.

22