الدوري السعودي: "ديربي" من نار بين الهلال والنصر

الأحد 2013/11/24
المباراة رقم 140 في تاريخ المواجهات بين الهلال والنصر

جدة – يعود النشاط للدوري السعودي بعد توقف دام 17 يوما، خاض خلالها المنتخب السعودي، مباراتين أمام نظيريه العراقي والصيني، ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا المقررة بأستراليا 2015، وحجز الأخضر بموجب نتيجة هاتين المباراتين بطاقة التأهل بعد أن ضمن صدارة المجموعة الثالثة.

ويترقب عشاق الكرة السعودية هذه الجولة بإثارة نادرة، حيث "الديربي" الملتهب بين الهلال والنصر، الذي سيحظى بأقصى درجات المتابعة، بعد أن عاد النصر للمنافسة بقوة بعد غياب طال سنوات، وصب مزيدا من التحدي بين الفريقين، المشتعل أساسا، بعوامل المنافسة الأزلية بين الناديين.

الهلال والنصر منذ انطلاق النسخة الحالية من الدوري يتبادلان الصدارة، حتى خطفها الهلال في الجولة الماضية بفارق نقطة وحيدة، بعد أن رفع رصيده إلى 22 نقطة، بينما تزحزح النصر إلى المركز الثاني بـ21 نقطة، وسوف ترسم نتيجة مباراة الاثنين بشكل كبير ملامح القمة، كما أن الفريق الخاسر قد يدفع ثمنا غاليا، خاصة أن نتائج مثل هذه المباريات، وفي مثل هذه الظروف، تنال بشكل مؤثر من معنويات الخاسر، وقد تؤثر على بقية مشواره بالمسابقة.

ولحساسية مواجهات الفريقين، فقد طلب الهلال طاقم تحكيم أجنبي، باعتباره صاحب الأرض، وتمنحه اللوائح هذا الحق، وتم اختيار الأوزبكي رافشان لإدارة هذه المباراة، وهي الأولى له في مثل هذه المناسبات بالدوري السعودي، لكنه ليس غريبا على الفريقين، ولا على الجماهير السعودية، بعد أن أدار العديد من مواجهات الفرق السعودية على الصعيد الآسيوي، بالإضافة للمنتخب السعودي. وستكون المباراة رقم 140 في تاريخ المواجهات بين الهلال والنصر، بعد أن تقابلا في 139 مباراة في مختلف البطولات، وفاز الهلال في 56 مرة، بينما كسب النصر 43 مباراة، وانتهت 40 مباراة بتعادل الفريقين.

يدخل الهلال والنصر هذه المباراة بحسابات كثيرة، يأتي في مقدمتها، حرص كل منهما على الخروج بالنقاط الثلاث في المقام الأول، لما لهم من تأثير في صدارة أي منهما للمسابقة، التي يحرص عليها الفريقان، ثم تأتي بعد ذلك محاولة كل منهما تفادي الخسارة، للحفاظ على وضعه في مقدمة سلم الترتيب، وللحفاظ على معنويات لاعبيه، ثم يلي ذلك حسابات الصراع التاريخي بينهما وغيرها من الأمور الأخرى. وجاءت استعدادات الفريقين بما يليق بأهمية المباراة، ومنحهما توقف المسابقة فرصة لاستعادة لاعبيهما المصابين، بالإضافة لتجهيز الآخرين، وإن كان كل من سامي الجابر وكارينيو مدربا الفريقين، اتفقا في تصريحات سابقة لهما أن أضرار توقف الدوري أكثر بكثير.

الهلال استعد للمباراة من خلال معسكر خارجي أقامه في العاصمة القطرية الدوحة، خاض خلاله تجربتين أمام مواطنه الاتفاق والأخرى مع المنتخب القطري الثاني، الذي يستعد لبطولة غرب آسيا، وانتهت المباراتان بالتعادل السلبي، وخسر الفريق جهود ظهيره الأيسر عبد الله الزوري، الذي تعرض للإصابة في مباراة الاتفاق، وتأكد غيابه عن مباراة الغد.

بينما ستكون قائمة الفريق كاملة دون أية إيقافات أو إصابات أخرى، خاصة العناصر التي يعتمد عليها الجابر المدير الفني للفريق، وفي مقدمتهم الهداف ناصر الشمراني والبرازيلي المتألق تياجو نيفيز، ولاعب الارتكاز المغربي عادل هرماش والإكوادوري كاستللو وسالم الدوسري والمدافع الكوري الجنوبي هوان ونواف العابد والشلهوب والظهير الأيسر متعدد المهام سلمان الفرج.

في المقابل اعتمد النصر على التدريبات طوال فترة التوقف على ملعبه بمقر النادي، بعد أن ألغى النادي معسكر الفريق الذي كان مقررا بقطر في اللحظات الأخيرة، لنقص العناصر الأساسية بالفريق، الذين توزعوا على المنتخبات بالإضافة إلى المصابين، ولعب الفريق ودية واحدة، وفاز فيها على الدرعية أحد فرق الدرجة الأولى 3-1.

وتحوم الشكوك حول مشاركة الثنائي البرازيلي ألتون وإيفرتون، حيث لم يتأكد تعافيهما بالكامل من الإصابة التي كان يعالج منها كل منهما طوال الأيام الماضية، بينما طالب كارينيو بضرورة تجهيز الحارس عبد العنزي للمشاركة، رغم أنه تم استبعاده من المنتخب بسبب إصابة، حيث تردد أنها تحتاج تدخلا جراحيا، غير أن الجهاز الطبي أرجأ العملية لنهاية الموسم، وأكد أن اللاعب يستطيع المشاركة، ببعض العلاجات الخاصة.

ويعتمد كارينيو بصفة أساسية على حسين عبد الغني وخالد الغامدي كظهيرين، ومعهما في خط الدفاع محمد عيد وعمر هوساوي، وفي الوسط إبراهيم غالب وشايع شراحيلي ومحمد نور ويحيى الشهري كصانع ألعاب ومعه البرازيلي باستوس والمهاجم محمد السهلاوي.

وفي بقية المباريات يسعى الأهلي اليوم الأحد إلى اقتحام منطقة الصدارة على حساب ضيفه التعاون، وإن كان الأخير لن يكون صيدا سهلا، خاصة أنه يقدم مباريات جيدة في الفترة الأخيرة، غير أن البرتغالي بيريرا مدرب الأهلي أبدى تفاؤله بجاهزية جميع لاعبيه.

وفي مباراة ثانية في اليوم نفسه يحاول الشباب تعويض ما فات عندما يستضيف النهضة، لكن الأخير اكتسب دفعة معنوية عالية بعد تعادله الأخير مع الاتحاد 4 / 4، في مباراة كان أقرب فيها للفوز حتى دقيقتها الأخيرة، كما فاز على الفتح في مباراة ودية خلال فترة توقف الدوري 2 / 1.

فيما يسعى الاتفاق إلى مواصلة نتائجه الجيدة تحت قيادة مدربه الجديد الصربي جوران، إلاّ أن العروبة الذي أظهر عنادا في تجربته الأولى في الدوري الممتاز، لن يكون لقمة سائغة، وتختتم مباريات الأحد بلقاء الفتح بنجران، وقد تبدو المباراة متكافئة إلى حد ما، لكنها ستكون صعبة على الفريقين.

ويلعب غدا الاثنين الرائد مع الاتحاد الذي مازال يعاني هذا الموسم، ويحاول البرتغالي بينات مدرب الفريق البحث عن توليفة تعيد للاتحاد هيبته المفقودة، لكن صاحب الأرض الرائد، قدم مستويات لافتة في الجولات الأخيرة، وقد يفاجئ الاتحاديين، مستغلا ظروفهم الأخيرة.

23