الدوري السعودي يبدأ بصراعات الفضاء

الاثنين 2014/08/11

كانت الجماهير السعودية هي من تدخل في صراعات الأندية على الأرض، يترقبون كل عام بدء انطلاقة دوريهم الذي يصنف الأقوى عربيا، ليشعلون مواقعهم تنافسا كلاميا، وحماسا مبرمجا في ساعات الليل تفرد له القنوات مساحات مجددة للصراع، قليل منها يكون منطقيا في التعامل.

صراعات الجماهير الرياضية، انتقلت قبل بدء الدوري ومسابقات الرياضة في المملكة، من مستوياتها الأدنى إلى مستويات أعلى، لتكشف عن خلل كبير في المنظومة الرياضية، وحتى في التعامل معها، وكيف أصبح صراعا شخصيا ليكون صراع المال، حينها فقط خفتت أصوات الجماهير، وأصبحت أنظارها فقط تتجه إلى مسرح لعبة النقل التلفزيوني.

ورغم أن هناك من يرى أن صراع النقل التلفزيوني الذي ينبغي أن يكون على ضوء مزايدات علنية بين القنوات، إلا أنهم يرون أنه يعكس حال الواقع الرياضي السعودي، الذي تتوازى فيه قياداته، ورؤاه وأصبح بعيدا عن فهم من يقود الرياضة فيه، وإن حضرت قيادة سعودية جديدة للرئاسة العامة لرعاية الشباب المعنية بتنظيم قطاع الرياضة في المملكة، بعد تعيين الأمير عبدالله بن مساعد كرئيس جديد، خلفا للأمير نواف بن فيصل بن فهد.

قصة الطرافة والتشتت في صياغة خريطة الرياضة السعودية، أن يتم التوقيع على حقوق نقل الدوري السعودي قبل ساعة فقط من انطلاقة أولى المسابقات الرياضية، فقد فازت إمبراطورية mbc بحقوق بث الدوري السعودي ومسابقات الكبار فيه لعشرة أعوام ابتداء من هذا العام.

لكن صراعات رجال المال والإعلام فتحت بابا من نار على الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم، بعد أن جاء الأمر بالبث عبر بارشوت التعميد المباشر دون المزايدة، على إثر منافسة مليارية مع قنوات أبرزها مجموعة روتانا التي يملكها الأمير الوليد بن طلال، الذي حاول إثارة الشارع السعودي بتغريدات عبر صفحته بـ"تويتر" موجهة لرئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري، وأن تعميد القنوات المنافسة له التي تعد أكثر خبرة mbc يعد "مخالفة لتوجهات الملك" وفق حديثه.

كلمات الخلاف التي كانت قد تحولت إلى صياغة اتهامات عديدة تجاه الأمير الوليد بن طلال، بعد أن نفى وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة، المستعد لمغادرة وزارته، وإغلاق باب وجود وزارة الإعلام، والذي تنافس قنواته الرياضية الحكومية الدخول للنقل أن يكون هناك شراكة مع mbc بعد أن خرجت قنواته بقطعة واحدة من كعكة السوق الرياضي الكبير، بنقله منافسات دوريات الظل للدرجات السعودية الأقل.

الاتهامات التي حولت موضوع النقل اتجهت إلى تأكيد علاقة الأمير الوليد بتخصيص بعض منابره الإعلامية لبروز عناصر من جماعة الإخوان المسلميـن، التي تصنفهم السعودية كمنظمة إرهابية، ودخل من غير أهل الرياضة أن يثنوا على القرار بتعميد mbc نقل الدوري بقيمة جعلته الدوري الآسيوي الأعلى قيمة في النقل التلفزيوني، فيما اعتبر الأمير الوليد، أن قنوات مجموعته عرضت "أربعة مليارات، وعرض المنافس 3.6 مليار، وادعاؤهم بشـراكة الـ500 مليون مع التلفزيون نفاه الوزير"، فيما ذهب رئيس الاتحاد السعـودي، أحمد عيد، ذو المرجعية الأعلى المتصلة بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى أن القرار وتعميد mbc قرار سيادي وأكبر من كونه كرة قدم فقط.

وحتى تقطع رعاية الشباب السعودية، الطريق على كل ما ردده الأمير الوليد، تم قبل ساعات من بدء انطلاقة المسابقات الرياضية أعادت صياغة عقدها مع mbc بإضافة مبلغ 600 مليون ريال تدفعها الشركة الناقلة، بحيث يكون مليار ريال للدعاية والإعلان، ومليار و600 مليون ريال مبالغ نقدية طوال مدة العقد، على أن تكون السنة الأولى بمبلغ 210 ملايين ريال، والسنة الثانية 220 مليون ريال، والسنة الثالثة 230 مليون ريال، والسنة الرابعة 240 مليون ريال، والسنة الخامسة 250 مليون ريال، والسنة السادسة 250 مليون ريال، والسنة السابعة 300 مليون ريال، والسنة بمبلغ 300 مليون ريال، والسنة التاسعة 300 مليون ريال، و300 مليون ريال للسنة الأخيرة من العقد.

22