الدوري الفنلندي بوابة المصري عبدالله السعيد للمونديال

اللاعب المصري يحصد عقاب توقيعه للغريم التقليدي ويرتدي قميص أهلي جدة السعودي الموسم المقبل.
الخميس 2018/04/12
نحو المونديال

القاهرة - عجّلت حاجة المنتخب الوطني إلى اللاعب عبدالله السعيد بانتهاء أزمته مع النادي الأهلي، عقب تدخل رئيس اتحاد الكرة المصري هاني أبوريدة، فور أن اتخذ الأهلي قراره بتجميد اللاعب، لأنه وقّع على عقود انضمامه لنادي الزمالك مع رئيسه مرتضى منصور، بل وحصل اللاعب على مبلغ 40 مليون جنيه (2.5 مليون دولار).

وقع الاختيار على الدوري الفنلندي كونه من الدوريات التي لا يزال القيد فيها مفتوحا، وتستمر مسابقته المحلية خلال أشهر الصيف نظرا للمناخ البارد. وبذلك يتاح أمام السعيد اللعب حفاظا على مستواه الفني ولياقته البدنية، كي يكون جاهزا للمشاركة مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم التي تنطلق في روسيا في 15 من يونيو المقبل، وهي فرصة وجدها السعيد باعتبار أنه لا يستطيع الانضمام إلى أي دوري آخر لأن المسابقة سوف تنتهي في معظم الدوريات خلال أيام.

رحل السعيد إلى فريق نادي كوبيون دون أن يحصل الأهلي على مقابل مادي، على أن يلعب بداية من الموسم المقبل في الدوري السعودي، ويرتدي قميص فريق نادي أهلي جدة، بعد أن أنهى مسؤولوه إجراءات التعاقد مع الأهلي المصري.

الأزمة انتهت واستقر حال لاعب وسط الأهلي الدولي عبدالله السعيد، للاحتراف بنادي كوبيون الفنلندي، بعد أن رفضت إدارة الأهلي ارتداء اللاعب قميص النادي مرة أخرى، عقابا على توقيعه للغريم التقليدي الزمالك، قبل أن يستعيده النادي مجددا ليس للاستفادة منه لكن لتوقيع العقاب عليه، بداعي الحفاظ على مبادئ الأهلي التي يتشدق بها مسؤولوه وإرضاء للجماهير، ووضع السعيد ضمن قائمة المغضوب عليهم

لكن اللاعب ينضم إلى قائمة المغضوب عليهم في الأهلي، بسبب المماطلة في التجديد، حيث نال وابلا من الغضب والسخرية من قبل جماهير الفريق الأحمر في مباراته الأخيرة أمام مونانا الغابوني بدوري أبطال أفريقيا، قبل أن يصدر رئيس الأهلي محمود الخطيب بيانا رسميا يرفض خلاله تجاوز جماهير النادي ضد نجمه.

الانتماء والمهارة

لم تكن المهارة وحدها معيار عشاق النادي للوقوع في غرام نجوم الفريق بل إن هناك مواقف تثبت انتماء اللاعبين الكامل للنادي وتضعهم في قائمة المخلدين، لذا فإن هناك العديد من الموهوبين الذين سبقوا عبدالله السعيد إلى هذا المصير.

أشهرهم الحارس المخضرم عصام الحضري، المحترف في صفوف فريق نادي التعاون السعودي، والذي ترك الأهلي في عام 2008 هاربا إلى نادي سيون السويسري، وإلى الآن لم تشفع كل المحاولات لعودته برغم أنه أبدى رغبته في إنهاء حياته الكروية داخل جدران النادي.

كذلك حسام حسن وشقيقه إبراهيم، وهما من طالبا بمقابل مالي ضخم لتجديد عقديهما مع الأهلي عام 2000، الأمر الذي رفضته إدارة النادي، لينتقل التوأم إلى صفوف الزمالك في صفقة تاريخية أفسدت علاقتهما مع جماهير الأهلي.

الأمثلة كثيرة، غير أن رد فعل عبدالله السعيد كان هادئا ومتزنا، وفضّل الصمت عن الخروج بتصريحات ضد الجماهير، ما دفع رئيس لجنة التعاقدات بالأهلي عدلي القيعي للخروج مطالبا بعدم ذبح اللاعب.

وقال القيعي لـ“العرب”، “إن الأهلي راعى مصلحة منتخب مصر” بعد التشاور مع مسؤولي اتحاد الكرة الذين أبدوا قلقهم على تأثر حالة اللاعب الفنية والبدنية، قبل شهرين فقط من انطلاق المونديال. تزداد جماهير الأهلي قسوة على نجوم الفريق ممن اختاروا ارتداء قميص نادي آخر، وإذا كان من حق أي لاعب اختيار النادي الذي سيلعب في صفوفه، سواء لأسباب مادية أو فنية، فخطأ السعيد أنه أخفى عن مسؤولي الأهلي خبر توقيعه للزمالك، ثم عالج السعيد الخطأ بخطأ آخر عندما تراجع عن موقفه ووقع للأهلي.

ويتعين على اللاعب رد المبلغ الذي تقاضاه من الزمالك، الأمر الذي يريده بعض الوسطاء، على أن يرد اللاعب المبلغ دون أن يقدم رئيس الزمالك شكوى ضد اللاعب تحرمه من المشاركة في المونديال، بينما يرغب الزمالك في الاستفادة الكاملة من هذا الموقف، لا سيما مع تدخل الرئيس الشرفي للأهلي تركي آل شيخ، رئيس هيئة الرياضة السعودية، الداعم المادي للأهلي، ويأمل رئيس الزمالك في دعم آل شيخ المادي لإبرام صفقات جديدة.

من البديل؟

فتح رحيل السعيد الحديث عن فقدان الأهلي واحدا من أهم عناصره خلال الموسمين المنصرمين، وبات المدير الفني حسام البدري مطالبا بتجهيز البديل. ويرى خبراء أن الفريق لا يقف على لاعب، والدليل أن لاعبين بحجم محمد أبوتريكة ومحمد بركات ومن قبلهما محمود الخطيب وطاهر أبوزيد، برغم تركهم النادي إلا أن الفريق تمكن من حصد الكثير من البطولات. وقال مهاجم الأهلي السابق أسامة حسني لـ“العرب”، “إن الفريق لا يتأثر بغياب أي لاعب، ومن يرحل عنه هو الخاسر، فهناك الكثير من اللاعبين اعتزلوا ولم يتأثر الأهلي”. ولفت إلى أنه إذا رحل لاعب مهم فقد يتأثر الفريق لمدة موسم واحد فقط، وهذا أمر عادي حتى تعود الأمور لنصابها الطبيعي.

رحيل السعيد فتح الباب للحديث عن فقدان الأهلي لواحد من أهم عناصره وبات المدير الفني حسام البدري مطالبا بتجهيز البديل

بينما يرى نجم الأهلي السابق مصطفى يونس، أن الثنائي أحمد حمدي وناصر ماهر هما الأفضل ويمكنهما أداء نفس مهمة عبدالله السعيد، لكنهما يحتاجان بعض الوقت لاكتساب الخبرة الكافية، لأن مدرب الأهلي ينظر إلى اللاعب الجاهز، بسبب تتالي البطولات وضغط المباريات.

 وأكد لـ“العرب”، أن البدري هو فقط المعني بالأمر، سواء بالتعاقد مع لاعب جديد أو الاعتماد على لاعب شاب، أو حتى تغيير طريقة اللعب.

22