الدوري المصري ينتهي بقمة باهتة بين الزمالك والأهلي

الاثنين 2016/07/11
فرص ضائعة

القاهرة - أهدر الزمالك وصيف الدوري المصري فرصة تحقيق الفوز على غريمه الأهلي حامل اللقب، في مباراة القمة 112، التي جمعت بينهما مساء أمس الأول (السبت) على ملعب الجيش بالسويس، ضمن الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة من مسابقة الدوري الممتاز، وخرجت المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين.

رفع الأهلي الذي حسم لقب الدوري لصالحه قبل جولتين على نهاية الموسم، رصيده إلى 76 نقطة في صدارة سلم الترتيب، بينما زاد الزمالك رصيده إلى 69 نقطة واحتل المركز الثاني.

فشل قطبا الكرة المصرية في تقديم مباراة ممتعة فنيا، تكون خير ختام للموسم الكروي المصري، وتسبب الأداء الحذر من الفريقين خوفا من الهزيمة، في خروجها دون أهداف، وأجمع محللون على أن الأهلي والزمالك قدما واحدة من أسوأ مبارياتهما، غاب عنها الأداء الممتع والجمل التكتيكية الملفتة، بل وصفوها بـ“قمة الملل”، في إشارة إلى رتابة الأداء.

كان كلاسيكو الكرة المصرية، أشبه بمباراة ملاكمة يؤدي طرفاها أداء حذرا، دون مهارات فنية تذكر، وحرص كل طرف طوال وقت المباراة، على حماية مرماه خشية تلقي تصويبة مباغتة تكبده الخسارة، حتى استفاق الطرفان فجأة على صافرة النهاية.

المباراة وإن جاءت باهتة لا تليق باسم الفريقين، إلا أن تشكيل محمد حلمي كان الأفضل، لكن لاعبيه أضاعوا فرصة فوز حقيقية، خاصة مع ظهور لاعبي الأهلي في أسوأ حالاتهم، ولم يفلح لاعبو الزمالك في إيقاف تفوق الأهلي طوال السنوات الست الماضية.

أكد مارتن يول في تصريحات صحافية عقب اللقاء، أن الزمالك خاض مباراة القمة مكتمل الصفوف بعكس فريقه الذي عانى من غيابات كثيرة، لكنه على عكس ما رآه الخبراء، قال إن فريقه كان الأفضل في الشوط الأول، وأضاع لاعبوه عدة فرص للتهديف، وبرر عدم إشراكه رمضان صبحي منذ البداية بأن اللاعب لا يزال متأثرا بإصابته.

في الأغلب الأعم يظهر الأهلي تفوقا واضحا على الزمالك في لقاءات القمة، حيث يكون أكثر تماسكا ورغبة في تحقيق الفوز، الأمر الذي يتحقق بسهولة إذا كان الزمالك ضعيفا فنيا، وهو ما دفع طارق يحيى، المدير الفني لفريق طلائع الجيش، إلى التأكيد على أن الزمالك أضاع فوزا سهلا في ظل تراجع مستوى الأهلي.

حذر شديد

قال طارق يحيى لـ“العرب” إن المباراة رغم أنها جاءت باهتة، فإن الزمالك كان الأكثر سيطرة على مجريات اللعب، مشيرا إلى أن محمد حلمي لعب بتشكيل هجومي نموذجي، لكن اللاعبين لم يفلحوا في تسجيل الأهداف، بسبب الحذر الشديد في الأداء، خشية تلقي هدف يقلب دفة المباراة.

وافقه في الرأي طارق السعيد لاعب الأهلي والزمالك السابق، ولفت في تصريحاته لـ“العرب”، إلى أن محمد حلمي كان أجرأ من مارتن يول سواء في التشكيل أو خطة المباراة.

وأضاف أن الغيابات أثرت على فريق الأهلي، لكن كان من الممكن تعويضها وإشراك رمضان صبحي وجون أنطوي منذ بداية اللقاء، مشيرا إلى أن المدرب الهولندي ربما لعب على التعادل، بعد اطمئنانه على حصد لقب الدوري.

غياب المتعة

في موسم كروي يخلو من المتعة لغياب الجماهير عن المدرجات، تبقى مباراة القمة هي المتنفس الوحيد للجميع، خاصة الاستديوهات التحليلية في القنوات الفضائية والتي سبقت المباراة بنحو 6 ساعات كاملة، وهو ما أثار سخرية الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأجمعت الغالبية على أنها لو كانت مباراة للمنتخب المصري في كأس العالم، ما احتاجت إلى استديو تحليلي مدته ست ساعات، لكن تظل الإعلانات المتحكم الأقوى في هذه الصناعة، كما أن مباراة القمة الأكثر مشاهدة، لذلك تهافت المعلنون على القنوات الفضائية.

22