الدور الطموح وتحديات الجامعات المفتوحة

الثلاثاء 2013/12/03
التعليم المفتوح والتعليم عن بعد أسلوب التعليم المستقبلي

الكويت- انعقدت جلسات المؤتمر العالمي الأول للتعليم المفتوح خلال الأيام 25 ـ 26 ـ 27 تشرين الثاني 2013، تحت عنوان، "الدور الطموح والتحديات" بالتعاون بين الجامعة العربية المفتوحة في الكويت والمركز الإقليمي لتطوير البرمجيات، وتميز المؤتمر بحضور المختصين والمهتمين والباحثين في مجالات التعليم المفتوح والتنمية وكان من بين المشاركين وزراء التعليم العالي في الكويت ولبنان والسودان، كما شارك الباحثون بـ46 ورقة عملية تم قبولها في المؤتمر من إجمالي ما قدم وعدد الأوراق المقدمه كان 103 دراسة، واستضافت الجامعة مشاركين من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وموريتانيا والسودان واليمن والسعودية والبحرين وعمان ومصر والأردن والجزائر وكذلك بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وكندا ونيجيريا والهند وبنغلاديش.

وركزت الدراسات والأبحاث والأوراق العالمية على الإجراءات الواجب اتباعها للنهوض بنموذج التعليم المتجدد وذلك باعتبار أن التعليم المفتوح والتعليم عن بعد هو أسلوب التعليم المستقبلي وهو الخيار المتاح لمقابلة الطلب المتزايد على التعليم العالي، وهو الخيار المتوفر مع تطور التكنولوجيا بشكل سريع مما يجعل استخدامها وتسخيرها لأغراض التعليم والتنمية أمر واجب قبل أن يكون خيار بديل.

وأوضحت مديرة الجامعة أن الجامعات المفتوحة أصبحت مؤسسات قائمة ومنافسة للجامعات التقليدية وأصبح لزاما على الأجهزة المعنية في الدول بتطوير آلياتها لاعتماد وتقييم مخرجات مؤسسات هذه الجامعات إضافة إلى أن دور التعليم المفتوح تعاظم وليس فقط في توفير تخصصات علمية للدراسة وأيضا تفاقمت أهميته لإدارة التنمية وتطوير قدرات الأفراد والمجتمعات .

كما أكدت على أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين الجامعات المفتوحة في العالم والهيئات العالمية المهتمة.من جانبه أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية السودان البروفسور خميس كجو كنده أن هذا المؤتمر كان ثريا بالعديد من المشاركات العالمية فيما يخص التعليم عن بعد والتعليم المفتوح والمدمج.

وأضاف البروفسور خميس أن جمهورية السودان ترحب بافتتاح الفرع الثامن للجامعة في جمهورية السودان، كما أشار إلى أن هذه الخطوة ستكون دافعا لكافة الأقطارد العربية للسعي في استضافة فروع للجامعة في بلدانها والتعاون المشترك من أجل تطوير مناهجها والتقدم نحو استخدام التقنيات الحديثة في التعليم لا سيما فيما يخص التعليم عن بعد والتعليم المدمج الذي تتبناه الجامعة العربية المفتوحة.

وفي نفس السياق ذكر وزير التربية والتعليم العالي اللبناني الدكتور حسان دياب أن ما يميز المؤتمر هو معالجته لقضية التعليم عن بعد وأكد على أن التعليم المفتوح ليس بالأمر الجديد منوها إلى أن الجامعة العربية افتتحت منذ أكثر من عشر سنوات وفي سبعة دول عربية والثامنة قريبا جدا لتقديم هذا النوع من النظام التعليمي نظرا لتزايد الطلبة الذين يسعون إلى هذا النوع من التعليم. وأكد الوزير دياب أهمية دخول التعليم الجامعي العصر الرقمي ضمن ضوابط النوعية والجودة الأكاديمية.

ومن جانب آخر تناول نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور مروان العقيدي وكل من الباحث الدكتور حسن السلطي والباحث الدكتور أسامة حميد بحثاً بعنوان "نحو الإرشاد الأكاديمي في مؤسسات التعليم الإلكتروني"، أكدوا فيه أن نظام التعليم المفتوح والمدمج عن بعد يعتمد بشكل أساسي على مختلف أدوات التكنولوجيا المتاحة لمراكز التعليم وطلاب العلم في هذا العصر، وأشاروا إلى أن التعليم المفتوح والمنتسبين إلى هذا الأسلوب المتطور قد يواجهون بعض المصاعب والتحديات بسبب بعدهم الفيزيائي والتقني عن المؤسسة التعليمية المنتسبين إليها وعليه تسعى هذه المؤسسات لدعم التفاعل عن بعد بين الطلاب وإطارها الأكاديمي.

وتناولت الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر مناقشة 6 بحوث وأوراق عمل تمحورت حول تأثير مقررات التعليم المدمج على تنمية بعض مهارات القراءة والكتابة البحثية لطلاب الجامعة العربية المفتوحة ومدى جاهزية الكفاءة الذاتية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة الجزائرية للتعليم المفتوح وأثرها في التعليم عن بعد. كما تناولت الجلسة بحث الدافع لنجاح أعضاء هيئة التدريس في التعليم عن بعد، إضافة إلى دراسة استعداد المتدربين لمواد التعليم الرقمي بوصفه الملحق لمواد التعليم الذاتي للمدرسة المفتوحة.

كما تناول المشاركون في فعاليات الجلسة الختامية للمؤتمر مناقشة التجارب الناجحة في التعليم المفتوح، ووجهات النظر حول استخدام التكنولوجيا في التدريس وتعلم اللغة الإنكليزية في المدارس الثانوية والحكومية، وتناول دور المعلم في أداء الطالب في التعليم الإلكتروني وأثر نظام التعليم المفتوح على التطور المهني والشخصي والاجتماعي لدى المتعلمين.

17