"الدولة الإسلامية" تتسبب في معركة عنيفة بين نواب بالبرلمان التركي

الأربعاء 2014/08/06
عراك بالأيدي بين نواب الغالبية والمعارضة في البرلمان التركي

أنقرة- أظهرت مشاهد عرضتها شبكة “سي أن أن” الإخبارية التركية، أمس الثلاثاء، اشتباكات بالأيدي جدت تحت قبة البرلمان التركي بين نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم ونواب من المعارضة.

ونشب الخلاف بين النواب على خلفية تشكيل لجنة للنظر في مشروع قانون يتعلق بخطر المتشددين الإسلاميين الذين يقاتلون في العراق وسوريا.

ودار عراك عنيف بالأيدي بين النواب في البرلمان في وقت متأخر، الاثنين، وذلك قبل أيام قليلة من توجه الأتراك إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا لعبدالله غول.

جاءت هذه المواجهات بعد أن احتد النقاش بين النواب حين طالب نواب حزب الحركة القومية المعارض بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول تجاوزات تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش سابقا) والتي خطفت عشرات الأتراك في مدينة الموصل شمال العراق قبل شهرين تقريبا.

وخلال التصويت على هذا الاقتراح اتهم النائب القومي علي أوزونرماك خصومه في حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتصويت نيابة عن زملائهم الغائبين، متهما إياهم بأنهم ليسوا نزهاء، لكن النائب عن حزب العدالة مصطفى شاهين رد عليه بشدة وسرعان ما تحولت المشادة الكلامية إلى عراك بالأيدي.

وعرضت وسائل إعلام مرئية تركية إلى جانب مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد التقطت داخل البرلمان، شاهين والدم ينزف من أنفه فيما كان أوزونرماك يعاني من جروح في الرأس.

وتدهورت الأمور أكثر بعد أن نشب عراك آخر بين النائب القومي سينان أوغان ونواب من حزب أردوغان ليضطر رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة بسبب عدم السيطرة على الوضع.

وواصل النائب المعارض أوغان حملته على “تويتر”، واصفا خصومه في حزب العدالة والتنمية بـ”الكلاب".

وقال في تغريدته “لا يمكنهم أن يكونوا خمسة في مواجهة شخص واحد، لقد هاجمني 60 شخصا في آن واحد لكن جاءهم الرد”، وواصل قائلا “بعون الله سندافع عن حقوق الشعب التركي في البرلمان، فلا يهم عدد الكلاب في حزب العدالة والتنمية الذين سنواجههم".

وتأتي هذه الأحداث في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء حملته ضد “الكيان الموازي” إذ اعتقلت أجهزة الأمن، أمس، أكثر من 30 أمنيا بشبهة التورط في عمليات التجسس على أردوغان.

يذكر أن البرلمان التركي يشهد بين الفينة والأخرى نشوب عراك بين نواب الحزب الحاكم والمعارضة كان آخرها في أواخر فبراير الفارط بسبب رفض المعارضة حزمة من مشاريع القوانين للتغطية على فضائح الفساد التي ظهرت للعلن في أواخر العام الماضي.

5