الدولة الإسلامية تتوعد واشنطن بحمام دم

الثلاثاء 2014/08/19
داعش توجه تهديدات مباشر للولايات المتحدة

بغداد- حذر تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على أجزاء كبيرة من الأراضي العراقية الولايات المتحدة من أنه سيغرقها في الدم إذا أصابت الغارات الجوية الأميركية على شمال العراق مقاتليه وقال إنه في هذه الحالة سيهاجم الأميركيين في أي مكان.

وتأتي تحذيرات الدولة الإسلامية على خلفية قصف الولايات المتحدة عدة معاقل تابعة للتنظيم في العراق في محاولة لدعم الجيش العراقي من أجل استعادة السيطرة على عدة مناطق بالبلاد كانت تحت سيطرة داعش.

وأطلق التنظيم هذا التحذير في رسالة تضمنها فيديو بثه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتضمن صورة لأميركي قطعت رأسه خلال الاحتلال الأميركي للعراق وضحايا قناصة كما تضمن رسالة مكتوبة باللغة الانكليزية تقول "سنغرقكم جميعا في الدم."

في المقابل تعهد الرئيس الأميركي بالتصدي لتقدم الجهاديين وبسط سيطرتهم في عدة مناطق بسوريا العراق وما باتوا يشكلونه من خطر كبير على المنطقة، حيث من المقرر أن يترأس باراك اوباما في نهاية سبتمبر جلسة خاصة لمجلس الامن الدولي مخصصة للبحث في كيفية مواجهة خطر الجهاديين الاجانب الذين يلتحقون بصفوف التنظيمات المتطرفة في كل من سوريا والعراق، كما أعلن مسؤولون اميركيون.

وستكون هذه ثاني مرة يترأس اوباما اجتماعا لمجلس الامن، بعد اجتماع أول ترأسه في سبتمبر 2009 اثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، وخصص حينها لملف منع انتشار الاسلحة النووية.

كما وعد اوباما الاثني في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض باتباع "استراتيجية بعيدة الامد" لمكافحة تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي سيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

وازاء التقدم الخاطف للتنظيم في العراق باشرت القوات الاميركية شن غارات على مواقع يسيطر عليها.

ويشارك اوباما في سبتمبر في نيويورك في قمة حول المناخ تنظمها الامم المتحدة وفي اليوم التالي سيلقي كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة خلال اجتماعها السنوي.

وقال مسؤول في البعثة الاميركية في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس ان "مشكلة الارهابيين الذين يسافرون الى دول اجنبية ليست جديدة ولكن الخطر تفاقم اكثر".

وتقدر واشنطن عدد الجهاديين الاجانب الذين يقاتلون في صفوف تنظيمي "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" في سوريا والعراق بحوالى 12 الف مقاتل.

وفي محاولة للتصدي إلى تصاعد نفوذ الجهاديين في العراق شن الجيش الاميركي 35 غارة جوية ضد مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال العراق خلال الايام الثلاثة الماضية، ليدمر بذلك اكثر من 90 هدفا، وفق ما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية.

وتعتبر تلك الغارات الأخيرة الاعنف ضد المقاتلين المتطرفين منذ بدء القصف الاميركي في الثامن من آب/اغسطس.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي ان المقاتلات والقاذفات والطائرات بدون طيار "قضت" على مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" حيث يحاول مقاتلوه استعادة السيطرة على سد الموصل، احد اهم سدود شمال العراق.

واضاف كيربي في بيان "بالاجمالي دمرنا اكثر من 90 هدفا من بينها مجموعة من الآليات والمعدات ومواقع القتال". وتابع ان "القوات العراقية سيطرت على السد ونعمل على توسيع منطقة انتشارها".

كما شن الجيش الاميركي سلسلة من الغارات الجوية في شمال العراق قبل نحو الاسبوع بهدف حماية اللاجئين من الاقلية الايزيدية والمنشآت والمسؤولين الاميركيين ومنع تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" باتجاه مدينة اربيل.

واكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية سمحت "للقوات العراقية والكردية بتحقيق خطوة كبيرة الى الامام عبر استعادة السيطرة" على سد الموصل. ولكنه حذر بغداد من ان الخطر "على الابواب"، وعليها ان تعمل سريعا لتشكيل حكومة جامعة.

ودمرت غارات الاثنين تسعة مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" وحاجزا وست شاحنات مسلحة وعربة مدرعة ورشاشا متنقلا مضادا للطائرات، واستهدفت قطعة ارض ملغمة بعبوات ناسفة مصنعة يدويا.

وقالت القيادة الوسطى ان الضربات جرت بموجب امر اصدره اوباما لدعم القوات العراقية والكردية في القتال ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية ولحماية الموظفين والمنشات الاميركية.

1