الدولة الإسلامية تحاصر كوباني رغم قصف التحالف

الأحد 2014/10/05
تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على هضبة استراتيجية مطلة على كوباني

بيروت- سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" ليل السبت الاحد على جزء من هضبة استراتيجية مطلة على مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا.

واستؤنف القصف صباح الاحد على عين العرب (كوباني بالكردية)، بعد هدوء نسبي بعد منتصف ليل السبت الاحد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "تنظيم الدولة الاسلامية تمكن خلال الليلة الماضية من السيطرة على الجزء الجنوبي من هضبة مشته النور الواقعة جنوب شرق مدينة عين العرب".

واضاف "الا ان الغارات التي تنفذها طائرات التحالف العربي الدولي تعيق تقدمه في اتجاه المدينة"، مشيرا الى غارات جديدة "استهدفت سبعة مواقع للتنظيم عند اطراف مشته النور وفي محيطها ليلا، تسببت بخسائر بشرية".

وكان مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" بدأوا هجوما ترافق مع قصف عنيف ومعارك ضارية امس على الجبهة الشرقية والجبهة الجنوبية الشرقية لكوباني.

واكد الناشط مصطفى عبدي الموجود في المدينة حصول الغارات ليلا، مضيفا "لولا غارة التحالف بالامس لكانت داعش في قلب كوباني". واشار الى ان هناك "قصفا متقطعا حاليا على المدينة، بمعدل قذيفة كل عشرين دقيقة تقريبا".

واوضح عبد الرحمن ان مقاتلي "الدولة الاسلامية" يحاولون السيطرة "على كامل هضبة مشته النور. وان نجحوا في ذلك، ستصبح كوباني كلها في مرمى نيرانهم بسب ارتفاع الهضبة واشرافها على كامل المدينة وبالتالي يسيطرون عليها عمليا بالنار، ويصبح دخولها امرا سهلا". واشار الى ان الطرفين "يعيدون تجميع قواتهم بعد كل هجوم".

وبلغت حصيلة قتلى القصف والمعارك والغارات الجوية السبت 23 بين وحدات حماية الشعب الكردية و33 على الاقل بين عناصر "الدولة الاسلامية"، بحسب المرصد.

وقال عبد الرحمن ان "مئات المقاتلين قتلوا من الطرفين" منذ بدء الهجوم في اتجاه كوباني في 16 سبتمبر، مؤكدا ان لا حصيلة دقيقة لديه بعد.

وقالت آسيا عبد الله وهي مسؤولة كردية كبيرة من البلدة أمس السبت "الاشتباكات مستمرة الان. يقصفون على الجبهات الثلاث. حاولوا اجتياح كوباني الليلة الماضية ولكن تم صدهم."

وأضافت "نعتقد انهم يخططون لشن هجوم اخر كبير لكن وحدات حماية الشعب مستعدة لمقاومتهم" في إشارة إلى القوات الكردية المدافعة عن البلدة.

وفشلت ضربات جوية سابقة للتحالف في وقف هجوم الدولة الاسلامية على البلدة وفر ما يقدر بنحو 180 ألف شخص عبر الحدود إلى تركيا هربا من القتال حول كوباني. وتوعد مقاتلو التنظيم المتشدد بالسيطرة على البلدة خلال أيام وتفاخروا بأنهم سيؤدون صلاة عيد الأضحى في مساجدها.

وفي اسطنبول رد الرئيس التركي طيب اردوغان بغضب على تصريحات جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي التي أشار فيها إلى ان تركيا دعمت جماعات في سوريا على صلة بالقاعدة.

وتحجم تركيا حتى الان عن أن تكون شريكا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة المكون من حلفاء غربيين واقليميين وقد يعقد الخلاف الجديد الجهود الدولية لإظهار جبهة موحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وصعدت الدولة الاسلامية هجومها قرب الحدود التركية الشهر الماضي وسيطرت على القرى المحيطة بكوباني التي تعرف ايضا باسم عين العرب ولم يعد يفصلها عن البلدة سوى بضعة كيلومترات. وسقوط كوباني سيعزز سيطرة الدولة الاسلامية على المساحات التي أصبحت تحت قبضتها في سوريا والعراق.

وأحدثت الهجمات الخاطفة التي شنتها الدولة الاسلامية منذ يونيو صدمة في المنطقة ودفعت الولايات المتحدة وحلفاءها لتنفيذ سلسلة غارات جوية لوقف التقدم السريع للمسلحين.

ووسع أيضا مقاتلو الدولة الإسلامية المنطقة التي يسيطرون عليها في شمال وغرب العراق أمس السبت واستولوا على بلدة كبيسة مما يهدد قاعدة عين الأسد العسكرية التي تسمح للقوات العراقية بارسال قوات وامدادات للدفاع عن سد حديثة الواقع غربا.

وقال شاهد إنه أمكن سماع دوي المدفعية على الجانبين الشرقي والغربي من البلدة أمس السبت لكن القصف كان أقل حدة من اليوم السابق.

1