"الدولة الإسلامية" تعدم الرهينة البريطاني آلن هيننغ

الجمعة 2014/10/03
سخط غربي كبير وتعهدات بدحر "الدولة الإسلامية"

لندن - تبنى "الدولة الاسلامية" في تسجيل فيديو الجمعة اعدام رهينة رابع بقطع الرأس هو البريطاني آلن هيننغ ردا على الضربات الجوية البريطانية ضد هذا التنظيم في العراق، وهدد باعدام رهينة آخر اميركي.

وقال التنظيم في تسجيل بعنوان "رسالة اخرى الى اميركا وحلفائها" بثته مواقع جهادية ان دماء آلن هيننغ هي "على ايدي البرلمان البريطاني" الذي صوت لصالح ضرب التنظيم المتطرف في العراق.

وبعد ذلك عمد مسلح ملثم من التنظيم الى قطع رأس الرهينة بسكين على غرار ما حصل مع الرهائن الغربيين الثلاثة السابقين -- اميركيان وبريطاني.

وهيننغ (47 عاما) سائق سيارة اجرة متحدر من مانشستر شمال غرب بريطانيا. وهو اب لولدين في سن المراهقة وكان متطوعا انسانيا في سوريا. وقد خطف في ديسمبر بينما كان يقود شاحنة محملة بالمساعدات الانسانية متوجهة الى مخيم للاجئين السوريين.

ويبدأ الشريط ومدته 71 ثانية بمقطع من نشرة اخبار باللغة الانكليزية يعلن فيها المذيع ان البرلمان البريطاني صوت لصالح شن ضربات جوية ضد "الدولة الاسلامية" في العراق. وبعدها يظهر الرهينة هينيغ راكعا في منطقة صحراوية امام جلاده الملثم ومرتديا زيا برتقاليا يذكر بمعتقلي غوانتانامو.

وفي الشريط الذي بدا وكأنه نسخة طبق الاصل عن اشرطة الاعدامات الثلاثة السابقة، يخاطب الرجل الملثم كعادته وبلكنة انكليزية شبيهة بلكنة الرجل الذي اعدم الرهينة البريطاني السابق ديفيد هينز، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

ويقول ان "دماء ديفيد هينز على يديك يا كاميرون وآلن هيننغ سيذبح ايضا لكن دماءه على ايدي البرلمان البريطاني".

وينتهي الشريط باظهار عامل الاغاثة الاميركي بيتر كاسيغ راكعا بدوره امام الرجل الملثم الذي يخاطب الرئيس الاميركي باراك اوباما بقوله "اوباما انت بدأت القصف الجوي على الشام الذي لا يزال يستهدف اهلنا فيها لذا سنستمر في ضرب رقاب اهلك".

وأكد رئيس الوزراء البريطاني "الاعدام الوحشي" لمواطنه متعهدا محاسبة القتلة. وقال في بيان اصدرته رئاسة الوزراء ان "القتل الوحشي لالن هينينغ بيد الدولة الاسلامية يظهر مدى الهمجية التي بلغها هؤلاء الارهابيون".

واضاف "سنبذل ما في وسعنا لملاحقة هؤلاء القتلة واحالتهم امام القضاء"، مؤكدا ان خطف هينينغ وقتله فيما كان يحاول مساعدة الاخرين "يثبت ان ليس هناك حدود لانحراف ارهابيي الدولة الاسلامية".

وآلن هيننغ هو رابع رهينة غربي يعدمه تنظيم الدولة الاسلامية ويصور اعدامه في شريط فيديو. وقد سبقه الصحافيان الاميركيان جيمس فولي (بث شريط فيديو اعدامه في 19 اغسطس) وستيفن سوتلوف (2 سبتمبر)، وعامل الاغاثة البريطاني ديفيد هينز (13 سبتمبر).

وهناك ايضا رهينة فرنسي لقي المصير نفسه هو الدليل السياحي ايرفيه غورديل، ولكنه ذبح في الجزائر على ايدي عناصر من جماعة "جند الخلافة" الموالية لتنظيم الدولة الاسلامية (بث شريط فيديو اعدامه في 24 سبتمبر).

اما بيتر كاسيغ الرهينة الاميركي الذي هدد تنظيم الدولة الاسلامية باعدامه فهو جندي سابق في الجيش الاميركي خدم في العراق قبل ان يترك الجيش في 2012.

ودان الرئيس الاميركي باراك اوباما الاعدام "الهمجي" للرهينة البريطاني على ايدي "تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي"، مؤكدا ان الولايات المتحدة ستحاسب مرتكبي هذه الجريمة امام القضاء.

من جهته، ابدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "سخطه" حيال "الجريمة الشنيعة". وقال في بيان ان "هذه الجريمة، كما سابقاتها، لن تبقى بدون عقاب"، مؤكدا ان "فرنسا ستواصل دعم الشعب والسلطة العراقيين في معركتهما ضد الارهاب".

1