الدولة الإسلامية تنافس طالبان في أفغانستان

الجمعة 2015/01/16
الجيش الأفغاني سيقاتل طالبان وداعش

كابول - كشفت وزارة الدفاع الأفغانية عن تمدد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية إلى أفغانستان حيث تنشط مجموعة من مسلحيها في محافظة هلمند الواقعة في جنوب البلاد، وتحاول التوغل إلى طاجيكستان.

وقد تزامن هذا الإعلان مع معلومات تفيد بأن مسلحي تنظيم داعش أعدموا إثنين من مواطني كازاخستان بعد اتهامهما بالتجسس لصالح روسيا، بعد أن بث التنظيم شريط فيديو يظهر إعدامهما من قبل صبي لم يتجاوز العاشرة من العمر، فيما لم يتم التأكد من صحة المقطع من مصدر مستقل. وذكرت صحيفة “نوفيه ايزفيستيا” الروسية عبر موقعها الإلكتروني، أمس الخميس، نقلا عن مسؤول عسكري أفغاني، فضل عدم كشف اسمه، أن هذه المجموعة المسلحة يتزعمها الملا عبدالرؤوف الذي أعلن نفسه ممثلا لداعش في أفغانستان، وقد أنشأ شبكة واسعة من أنصاره في محافظة هلمند التي تعتبر الأكبر في البلاد.

وهذه المجموعة ترفض التعاون مع حركة طالبان بل ووصل الأمر بينهم إلى مواجهات مسلحة، حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن المواجهات أدت إلى مقتل عشرات المقاتلين من الجماعتين.

وهذه المرة الأولى التي تكشف فيها كابول عن مزاحمة داعش لطالبان والقاعدة التي تنشط في أفغانستان منذ أكثر من عقد من الزمان، للسيطرة على أجزاء من البلاد، إذ يعتقد خبراء أن هذا التمدد ينبئ بمواجهات مسلحة طويلة بين تلك الحركات لإثبات تواجدها على الأرض الأمر الذي سيزيد من إرباك الحكومة الأفغانية في تعاملها مع التنظيمات الجهادية.

ويتوقع مراقبون أن يعقد ظهور داعش في أفغانستان حسابات الحكومة الأفغانية في استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب، باعتبار وأن مسلحي داعش يحاربون طالبان أي أنهم يساعدون السلطات الأفغانية بشكل غير مباشر للقضاء على طالبان، ولكن إذا ما انتصرت السلطات الأفغانية على طالبان فسوف تضطر إلى محاربة هؤلاء المسلحين بعد ذلك.

وكان الملا عبدالرؤوف قبل ظهور الدولة الإسلامية يقود فصيلا من طالبان، وكان قد اعتقل عام 2001 وقضى ست سنوات في سجن غوانتانامو وبعد الإفراج عنه عاد إلى أفغانستان وساءت علاقته مع زعيم حركة طالبان الملا عمر، وتبنى فكر داعش.

5