الدولة المصرية ترد على عنف الإخوان بإعلانهم جماعة إرهابية

الخميس 2013/12/26
إرهاب الإخوان روع المصريين وترك لوعة في قلوبهم

القاهرة - أعلن مجلس الوزراء المصري، أمس بشكل رسمي، جماعة الاخوان المسلمين جماعة إرهابية، في الداخل والخارج والتعامل معها بناء على نص المادة 86 من قانون العقوبات وكل ما يترتب على ذلك من آثار.

وجاء القرار بالتزامن مع تصعيد نوعي للجماعة باتجاه العنف، مستخدمة جماعات تابعة لها في تنفيذ عمليات تفجير وقتل، تستهدف رموز الدولة المصرية، وترمي مرحليا إلى ترهيب الشعب المصري لثنيه عن المشاركة في الاستفتاء الوشيك على الدستور.

وقال وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي إن جميع أنشطة الجماعة بما فيها التظاهر غدت محظورة بموجب القرار، وأنه في حالة عدم التزامها به ستطبق عليها بنود مكافحة الإرهاب التي أضيفت إلى قانون العقوبات المصري في العام 1992.

ومن جانبه قال حسام عيسى نائب رئيس الوزراء وزير التعليم العالي، في مؤتمر صحفي أمس عقب اجتماع مجلس الوزراء بمقر هيئة الاستثمار، إن “مصر رُوّعت بالجريمة البشعة التى ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين بتفجير مديرية أمن الدقهلية وسقوط شهداء ومصابين أكثرهم من الشرطة والباقي من المدنيين المسالمين من أبناء المنصورة وذلك في إعلان واضح من جماعة الإخوان المسلمين أنها لا تعرف غير العنف منذ نشأتها حتى أحداث الاتحادية والتعذيب في رابعة العدوية ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر واغتيال السادات”.

وأضاف :”كل هذا بالإضافة إلى جرائم حرق الكنائس وصولا إلى حادث المنصورة وذلك لإيقاف مسيرة الشعب المصري نحو الديمقراطية بدءا من الدستور الجديد والذي يمثل المرحلة الأولى في خريطة الطريق”.

وأكد أنه سيتم تطبيق القانون على كل من يشترك في الجماعة أو التنظيم بالكتابة أو من يموّلها وإخطار الدول العربية المنضمة لمكافحة الإرهاب بهذا القرار.

وتزامن الإجراء الحكومي مع إعلان الجيش المصري إحباط مخطط لحركة حماس يستهدف تفجير أحد المواقع الأمنية الحيوية بالدولة، فيما أصيب ثلاثة مصريين في هجوم مسلح استهدف حافلة كانت تقل معلّمين في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وربط مراقبون بين الحدثين، والتفجير الدامي الذي استهدف الثلاثاء المقر الأمني بالدقهلية، مخلّفا عددا كبيرا من القتلى والجرحى، معتبرين تلك الأحداث جميعا مظهرا لتصعيد جماعة الإخوان المسلمين للعنف في محاولة لمنع إجراء الاستفتاء على الدستور المقرّر منتصف يناير القادم.

وقالت مصادر إن الجماعة أصدرت أوامر واضحة لكل أذرعها بما فيها حركة حماس، وحركات أخرى تعمل لحساب الجماعة بأسماء متعددة على غرار “جماعة بيت المقدس" لتصعيد العنف لترهيب المصريين من الذهاب إلى صناديق الاقتراع يومي الرابع عشر والخامس عشر يناير القادم للاستفتاء على الدستور، كون نجاح المناسبة سيقضي على آخر أمل للجماعة للعودة إلى السلطة.

وبالتوازي مع أسلوب التفجيرات والهجمات المسلحة، أصدرت جماعة الإخوان أوامرها لأتباعها من الطلاب لمزيد تسخين الساحة الجامعية التي شهدت أمس اعتداءات من الطلاب الإخوانيين على زملائهم الطلبة الراغبين في الدراسة وعلى قوات الأمن في مواجهة وصفت بالأعنف منذ عدة أيام.

وبشأن مخطط حماس أعلن الناطق باسم الجيش المصري عقيد أركان الحرب أحمد محمد علي أن الجيش اعتقل “المدعو جمعة خميس محمد بريكة، فلسطيني الجنسية وينتمى الى حركة حماس بدون إقامة ومعه سيارة مرسيدس بيضاء اللون”. وأضاف أنه وبعد “التحقيق معه اعترف باعتزامه تفجيرها بأحد المواقع الأمنية الحيوية بالدولة”.

وأضاف علي، أن عناصر إنفاذ القانون بشمال سيناء نجحت كذلك في القبض على المدعو أحمد عزمي حسن، أحد العناصر التكفيرية الخطرة بمدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء، والمدعو أسامة أحمد عاشور بدوي أحد ممولي التكفيريين ومعه شخصان آخران.

وأشار إلى أن عناصر الجيش أحرقوا 28 كوخا يستخدمها تكفيريون كنقاط انطلاق لتنفيذ عملياتها الإرهابية، وكذلك تم تدمير عربة من دون لوحات معدنية أو أوراق رسمية.

وتابع علي أن عناصر الجيش والأمن داهمت بؤرا إجرامية في مناطق سرابيوم، والقنطرة غرب، وقسم أول وثاني الإسماعيلية، وأبو صوير، والتل الكبير، والحسينية بمحافظتي الإسماعيلية والشرقية حيث تمكنت من توقيف 60 شخصا من بينهم 34 من المنتمين لتنظيم الإخوان، بالإضافة إلى العثور على 7 قذائف صاروخية، وقنبلة دخانية، وطلقة إشارة داخل جوال بجوار قسم الضواحي في محافظة بورسعيد، على الطرف الشمالي لقناة السويس.

وفي مظهر آخر للتصعيد الإخواني، أصيب أمس ثلاثة مصريين في هجوم مسلح استهدف حافلة كانت تقل معلمين ومعلمات في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وجاء ذلك بينما قالت مصادر إن خيوط تحقيق موسّع وعميق تقوم به عديد الأجهزة الأمنية المصرية بمشاركة المخابرات العامة بدأت تقود نحو علاقة جماعة الإخوان المسلمين بكل جماعات العنف في سيناء وغيرها، مؤكدة أن بعض الجماعات تستخدم أسماء مستعارة متعددة للتضليل ولإخفاء علاقتها بالأخوان.

وأكدت ذات المصادر حصولها على وثائق وأدلة مادية توضّح وضع جماعة الإخوان مخططا تفصيليا لموجة غير مسبوقة من التفجيرات في عديد الأماكن بمصر، بهدف عاجل هو إفشال إجراء الاستفتاء على الدستور، وآخر آجل يتمثل بمنع إنعاش القطاع السياحي، وتثبيط رغبة المستثمرين في المجيء إلى البلاد لإحداث أزمة اقتصادية وأخرى اجتماعية بغاية إرباك الحكومة.

وجدَّدت أمس جماعة تطلق على نفسها “أنصار بيت المقدس"، تأكيدها في بيان بثته على شبكة الانترنيت على قيام أحد عناصرها بتفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية الذي أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 134 آخرين.

غير أن مراقبين قالوا إن بيان هذه الجماعة لا يعفي الإخوان من المسؤولية عن تفجير الدقهلية الدامي، كونهم على علاقة بمختلف جماعات العنف على تعدد أسمائها.

وأكد أحد هؤلاء أن الأسلوب الذي تم به تفجير الدقهلية هو ذاته “أسلوب الجماعات التكفيرية، وأنصار بيت المقدس، وتنظيم القاعدة، الذين أصدر الرئيس المعزول محمد مرسى قرارات بالعفو عنهم، بعد أن أقامت جماعة الإخوان جسورا من العلاقات، والدعم المالي مع خلايا جهادية، وتكفيرية في مصر، والمنطقة العربية خلال فترة وجودها في السلطة، بغرض تنفيذ مخططاتها لإقامة الخلافة، وتفكيك الدولة المصرية مستقبلا والبدء بالشرطة والجيش، ثم القضاء والإعلام”، مؤكدا “أن أنصار بيت المقدس، وكتائب القسام بقطاع غزة من الأذرع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر”.

1